سياسة

فضيحة من العيار الثقيل فجرتها زيارة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة للماء في حكومة العثماني، بإقليم بولمان، يوم أمس الأربعاء (20 شتنبر 2017)، لعقد لقاء تواصلي مع الساكنة ورؤساء الجماعات حول وضعية الموارد المائية بالمنطقة. فقد أثارت وجبة الغداء بالخرفان المشوية، في خيام بالهواء الطلقة، في نفوذ منطقة برلماني يقاسم الوزيرة الانتماء إلى حزب التقدم والاشتراكية، غضب الساكنة والفعاليات الجمعوية المحلية.

واستغربت المصادر تورط وزيرة في حكومة تدافع عن سياسة التقشف في إعداد العشرات من الخرفان المشوية في مطبخ متنقل، وتقديمه وجبات للوزيرة ووفدها الذي حل بإقليم يعاني من تردي الأوضاع الاجتماعية، ومن جميع مظاهر الفقر والهشاشة. وانتقدت المصادر انخراط الوزيرة والوفد المرافق لها في التهام الخرفان المشوية، التي تكلف فقراء المنطقة بإيصالها إلى خيمة الضيوف، خاصة وأن الوزيرة المعنية تنتمي إلى حزب يقدم نفسه على أنه يدافع عن الطبقات الشعبية.

ويعاني إقليم بولمان من أزمة مائية كبيرة، ما زاد في التأثير سلبا على مداخل الساكنة التي تعتمد على الفلاحة وتربية الماشية. وقامت وزيرة الماء، شرفات أفيلال، خلال هذه الزيارة بعقد لقاء تواصلي في مقر عمالة الإقليم بمدينة ميسور، حضره ممثلون عن الساكنة من برلمانيين ورؤساء الجماعات الترابية. وأعلنت الوزيرة أفيلال عن انطلاق مشاريع لحماية مراكز الإقليم من الفيضانات بكلفة مالية تجاوزت 60 مليون درهم، وإنشاء منظومات محلية لتزويد بعض الجماعات التي تعاني العطش، بالماء الصالح للشرب، وترميم سبعة سدود تلية بمنطقة الضهرة، وتهيئ نقط مائية إضافية أخرى لمواكبة الرحل والنشاط الرعوي.

لكن الخرفان المشوية في مائدة الوزيرة، وموائد الوفد الذي رافقها، استفز مشاعر الساكنة التي لا حول لها ولا قوة، والتي تعاني من الهشاشة، وكشف، بالنسبة لهم، عن تناقض صارخ بين الشعارات التي ترفعها الحكومة وبين ما يجري على أرض الواقع من إفراط في صرف ميزانيات كبيرة من المال العمومي على الوجبات الغدائية التي تقدم على هامش مثل هذه الأنشطة الرسمية. كما أن هذا الإفراط في صرف المال العام على البطون، وفي استفزاز لمشاعر البسطاء من أبناء المغرب العميق، يتناقض مع التوجيهات الملكية السامية التي تحث المسؤولين على حسن التدبير، وعلى الاقتراب من هموم الساكنة، والالتزام بتنفيذ البرامج التنموية الحقيقية، والحفاظ على المال العام، ووقف نزيف صرف الميزانيات العمومية في أمور لا علاقة لها بخدمة الساكنة.

وكانت الوزيرة أفيلال قد أثارت موجة من الانتقادات عندما حلت في وقت سابق في إقليم صفرو لعقد لقاء مماثل مع الساكنة المحلية ورؤساء الجماعات، حيث تناولت رفقة وفد مرافق لها خرفانا مشوية على هامش زيارة لسد "مداز" في نواحي الإقليم، في وقت تعاني فيه الساكنة المحلية من التهميش والعزلة والهشاشة والعطش، وكان على الوزيرة المحسوبة على الصف التقدمي وعلى حكومة تقدم نفسها بأنها إصلاحية، أن تراعي مشاعر هؤلاء السكان، وأن تبني سياستها على الحد من تبذير المال العام في مثل هذه الوجبات.  

 

قالت مصادر متطابقة ان الوزير حصاد أبرق رسالة مستعجلة الى مدير أكاديمية جهة فاس/مكناس قرر من خلالها إعفائه من مهامه بشكل نهائي دون ان توضح المصادر خلفيات القرار.

و اضافت المصادر ذاتها،ان قرار الاعفاء ربما تمليه بعض المشاكل و العثرات التي عرفها الدخول المدرسي بجهة فاس/مكناس ،مما نتج عنها خروج اولياء التلاميذ الى الاحتجاج على مجموعة من الاجراءات الجديدة التي عجز دالي عن تنزيلها .

و في نفس السياق،قال مقربين من مدير اكاديمية جهة فاس /مكناس،ان دالي هو من طلب إعفائه من مهامه بعد ان قضى أربع سنوات بطريق صفرو و هو يواجه بشكل يومي احتجاجات الاساتذة و اباء و اولياء التلاميذ في محطات مختلفة.

و علم،ان الوزير حصاد قرر تنزيل المفهوم الجديد لتدبير الاكاديميات التربوية و النيابات التعليمية من خلال تفعيل حركة انتقالية للمسؤولين كل أربع سنوات كما هو معمول به  مع أطر بوزارة الداخلية.

 

أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي محمد حصاد، أن نحو 8 ملايين و644 ألفا و727 تلميذا وطالبا ومتدربا من الجنسين التحقوا بمؤسسات التعليم المدرسية والجامعية ومؤسسات التكوين المهني برسم السنة الدراسية الحالية.

ونقل الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، في لقاء صحافي عقب انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إفادة السيد حصاد، في عرض قدمه بالمجلس حول مستجدات السنة الدراسية والجامعية والتكوين المهني 2017-2018 والتدابير المتخذة لإنجاحها، بأن الموسم الجديد قد عرف التحاق ما مجموعه 7 ملايين و71 الفا و727 تلميذة وتلميذا بالتعليم المدرسي، ونحو 900 ألف طالب بمؤسسات التعليم الجامعي، فضلا عن التحاق 673 الفا و200 متدرب ومتدربة بمؤسسات التكوين المهني.

وأضاف  حصاد أن الدخول المدرسي لهذه السنة انطلق بشكل فعلي بجميع الأسلاك التعليمية يوم 7 شتنبر الجاري، وبمؤسسات التكوين المهني يوم 6 شتنبر، وبمؤسسات التعليم العالي يوم 11 شتنبر .

وذكر الخلفي أن هذا العرض عرف نقاشا مستفيضا من قبل أعضاء الحكومة الذين نوهوا بمجموع التدابير والإجراءات التي اتخذت على عدد من المستويات المتعلقة بظروف العمل وبتحديث المؤسسات التعليمية وبالجوانب البيداغوجية و بالدعم الاجتماعي.

وأبرز تأكيد أعضاء الحكومة على التعبئة الشاملة من أجل ربح رهان النهوض بالتعليم ببلادنا كما وكيفا، وكذا التأكيد على انخراط الجميع من أسرة تعليمية وأسر التلاميذ والمجتمع، من أجل ربح هذا الرهان. مضيفا ان الإصلاح ممكن رغم الصعوبات، وأن ما تحقق هذه السنة هو منطلق لهذا الإصلاح المنشود.

وأشار  الخلفي الى ان وزير التربية الوطنية سيعقد يوم الاثنين المقبل ندوة صحفية، من أجل إطلاع الرأي العام الوطني على مستجدات الدخول المدرسي والجامعي والتكوين المهني، وتسليط الضوء على مختلف التدابير التي اتخذتها الوزارة لإنجاحه.

قضت المحكمة الدستورية اياما قليلة قبل افتتاح السنة التشريعية من قبل الملك بان نواب الامة يخرقون الدستور منذ بداية عملهم التشريعي وفرضت اعادة النظر في 25 مادة من القانون الداخلي من الغرفة الاولى اذ اسقطت 9مواد وابدت ملاحظاتها في 18 مادة.

 واعتبر القرار عدد17/37 م.د الصادر عن المحكمة الدستورية في الملف عدد17/006 ان المواد 30،39،48،64،89،122،152،130،131 من القانون الداخلي لمجلس النواب غير مطابقة  تماما للدستور،ا يعني ضرورة اعادة النظر في المقتضيات المتعلقة بفرض  التصويت العلني والتسيير المالي والاداري للمجلس والتمييز بين المجموعات والفرق النيابية  في تولي رئاسة اللجان الدائمة وتمويل مجموعات العمل الموضوعاتية والتنسيق مع مجلس المستشارين  ومقتضيات رفع ملتمس الرقابة.

واعتبر قضاة المحكمة الدستورية ان فرض  تضمين دواعي تقديم ملتمس الرقابة ومبرراته  في مذكرة مفصلة يسلمها احد الموقعين لدى رئيس المجلس  يتجاوز نطاق تقديم مضمون الملتمس والتوقيعات الضرورية  للتاكد من النصاب المنصوص عليه في الفقرة الاولى  من الفصل 105 من الدستور ويعد قيدا لا سند له في الدستور على اعمال الية اقرها  الفصل105 المذكور  في نطاق العلاقات بين السلطتين  التشريعية والتنفيذية ، تطبيقا لمبداي فصل السلط وتوازنها ويشكلان جزءا اساسيا  من مقومات النظام الدستوري  للمملكة  طبقا للفصل 1 الفقرة الثانية من الدستور وان المادتين 130و131 غير مطابقتين للدستور  فيما نصتا عليه من التنسيق  مع الهياة العليا للاتصال السمعي البصري  في احداث القناة البرلمانية وفي اعداد اطارها القانوني والمالي  والمؤسساتي.

وانتصارا لمبدا الحق في التصويت السري رفض القرار المذكور ما نصت عليه الفقرة الثانية  من المادة30 من انه "تجري عملية التصويت على كل قائمة  بالاقتراع العلني  فيما يخص انتخاب مكتب المجلس وما نصت عليه  الفقرة الاولى من المادة89 من انه "ينتخب المجلس رؤساء اللجان الدائمة عن طريق الاقتراع العلني "غير مطابق للدستور  معتبرا ان المادة 48 التي يستفاد منها ان اشراف المحاسبين على التسيير الاداري والمالي للمجلس  يتم تحت سلطة رئيس مجلس النواب وحده  غير دستورية.

 

تابعونا على الفايسبوك