سياسة

دعا المصطفى المرزيق، رئيس لجنة الخارجية و التعاون الدولي حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس جهة فاس ـ مكناس، إلى عقد دورة استثنائية للمجلس لتدارس أزمة الماء الصالح للشرب والتي أخرجت ساكنة الجماعات القروية بمختلف أقاليم الجهة للإحتجاج، بعدما تحولت حياتهم إلى جحيم بسبب ندرة الماء، وخطر العطش الذي يلاحقهم.

فقد خرجت ساكنة جماعات قروية لمرات متتالية للاحتجاج وقطعت عشرات الكليومترات مشيا على الأقدام للوصول إلى مقر عمالة الإقاليم لإبلاغ صوتها إلى المسؤولين. ونفس الاحتجاجات شهدتها عدد من الجماعات القروية بإقليم تاونات. أما في مدينة تازة، فإن ندرة المياه الصالحة للشرب لم تقتصر على الجماعات القروية الناقصة التجهيز، إنما ضربت مركز المدينة. ووجدت ساكنة الأحياء بوسط المدينة نفسها مكرهة على التعايش مع انقطاعات للماء استمرت لعدة أيام متتالية. شأن ذلك شأن دواوير و جماعة اقليم صفرو التي انتظمت في مسيرات الغضب للاحتجاج على المسؤولين بقلب العمالة.

ويصعب على المرء أن يقتنع بأنه في القرن الواحد والعشرين لا زال التظاهر في قرى المغرب، وحتى في بعض مدنه، يرمي إلى المطالبة بربط المنازل بشبكة الماء الصالح للشرب، وفي الحالات المستعجلة ببعض الحلول الترقيعية لمحاربة العطش في أوساط الساكنة، وبهائمها، وتجنب موت كاسح للأشجار والنبات بسبب الجفاف، بينما الناخبون الكبار في أغلبية مجلس الجهة ينعمون في فيلاتهم الفارهة بمياه لا تنقطع، وبمسابيح تغير مياهها من قبل الخدم صباح مساء.  

على أن هذه الوضعية تسائل إدارة المكتب الوطني للماء والكهرباء، والوكالات المستقلة للماء والكهرباء والتطهير، لكنها تسائل أيضا الجماعات الترابية التي يجب عليها أن تنكب، وفقا لاختصاصاتها، على دراسة الوضعية، والتدخل بإجراءات عاجلة لتجاوز هذه الوضعية، عن طريق ابتكار الحلول بالتنسيق مع الأطراف المتدخلة في التنمية المحلية، بما فيها السلطات المحلية، من خلال برامج تساهم فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتعرف الجهة ارتفاعا لدرجة الحرارة، ما زاد من حدة الأزمة. ولم تخرج أي مؤسسة من المؤسسات ذات الاختصاص للتواصل مع الساكنة، بشكل مباشر، أو عن طريق وسائل الإعلام، لوضع المواطنين المتضررين، ومعهم الرأي العام المحلي، في الصورة بخصوص هذه الأزمة، وأسبابها، والإجراءات المقترحة، على المدى القصير والمتوسط، للتخفيف منها، في أفق وضع حلول جذرية تضمن أساسيات العيش الكريم للمواطن المحلي.

وكان من المفترض أن يباشر مجلس الجهة تنفيذ مشاريع كبيرة تنموية، بعد مرور حوالي سنتين من انتخاب أعضائه، على أن تراعي هذه المشاريع الاستجابة للمتطلبات الأساسية للساكنة، مع ترتيب الأولويات. والحال أن مجلس جهة فاس ـ مكناس، ومعه المجالس الأخرى، يوجد خارج التغطية. فإلى حدود الآن، لم يعلن المجلس عن أي مشروع تنموي مهم، ولم يسطر أي برنامج واقعي يستجيب للوعود الانتخابية الرنانة التي سبق للأحزاب المشكلة لأغلبيته أن رفعتها في حملاتها الانتخابية. ويتعلق الأمر هنا بحزب الحركة الشعبية الذي يتولى أمينه العام، امحند العنصر، منصب رئيس الجهة، وحزب العدالة والتنمية الذي يهيمن على مفاصل المجلس، ويتحكم في ميزانيته. وقد رفع هذا الحزب شعارات كبيرة، وتحدث عن سياسة القرب في التعامل مع الملفات المطروحة بالجهة.

ومن شأن الدورة الاستثنائية للمجلس حول أزمة الماء الصالح للشرب أن تعري فشل مجلس الجهة في تجاوبه مع انتظارات ملحة للساكنة. وقد دفع هذا التخوف أحزاب الأغلبية، خاصة الحركة الشعبية وحزب العدالة والتنمية، إلى التهرب من أي تواصل حول هذه القضايا ذات الأولوية، في انتظار مرور الأزمة، للعودة مجددا إلى الواجهة بمزايدات فارغة تلعب على العواطف، وتراهن على دغدغة المشاعر لكسب ود المتضررين.

و الغريب في الامر فإن جهة فاس /تتوفر على سدود ضخمة كسد الوحدة و سد إدريس الاول وسد علال الفاسي،و العشرات من المنابع الكبرى كمنبع سبو و منابع تاونات و إيفران و الحاجب و صفرو و إيموزار،فضلا عن جبل بويبلان الذي تكتسيه الثلوج على مدار السنة غير أن معظم أهاليها و دوويرها تعاني في صمت في مواجهة "أزمة العطش" مع قدوم كل صيف حار.

 

تباينت مواقف الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب بخصوص عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، ادريس جطو، حول أعمال المجلس برسم سنة 2015 الذي قدمه في 4 يوليوز الجاري أمام مجلسي البرلمان، وذلك في جلسة عمومية عقدها مجلس النواب اليوم الأربعاء.

ففي الوقت الذي ثمنت فيه الأغلبية النتائج التي تضمنها هذا العرض الذي لخص الحصيلة المنجزة في ما يتعلق بالاستراتيجيات الحكومية في مختلف المجالات، ولاسيما الاقتصادية والاجتماعية، ذهبت المعارضة إلى أن العرض أماط اللثام عن العديد من الاختلالات في تنفيذ السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، أعربت الفرق والمجموعات البرلمانية للأغلبية عن ارتياحها للاحتكام إلى مؤسسة دستورية تحظى باحترام الجميع، مستحضرة حاجة المملكة إلى تراكم في مجال مراقبة تدبير المالية العمومية لصياغة التوجهات الاستراتيجية الكبرى لمشاريع الإصلاح الهيكلية والتي لن تتأتى، بحسبها، سوى من خلال تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة لكافة أجهزة الدولة على قدم المساواة.

وسجلت أن المجلس أبدى ملاحظات دقيقة في ما يتعلق بمختلف القطاعات التي همت الطاقة والمعادن، والفلاحة والتنمية القروية، والتجهيز والنقل واللوجيستك، والتربية الوطنية والتعليم العالي، مثمنة الجهد الذي بذله المجلس لإماطة اللثام عن مجموعة من الاختلالات والنقائص، سواء المشتركة بين القطاعات والمؤسسات العمومية، أو الخاصة والمرتبطة بممارسة معينة.

وشددت على أهمية عمل المحاكم المالية في ترسيخ أسس الحكامة الجيدة في تدبير المال العمومي، وكذا في المحاربة الفعالة لجرائم الفساد، مسجلة العدد “القليل” للمهام الرقابية التي قام بها المجلس الأعلى للحسابات (28 مهمة رقابية في إطار مراقبة التسيير واستخدام الأموال العمومية)، مقارنة مع عدد المرافق والمقاولات العمومية الخاضعة له.

ودعت فرق الأغلبية، في هذا السياق، إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للمحاكم المالية، ولاسيما على مستوى تمكينها من الموارد البشرية واللوجيستيكية التي من شأنها أن تسهم في مضاعفة والرفع من المهام الرقابية التي تندرج ضمن اختصاصاتها.

في المقابل، سجلت المعارضة “بارتياح” توافق نتائج الرقابة القضائية والرقابة السياسية للمعارضة في الكشف عن وجود اختلالات كبرى في تنفيذ السياسات الحكومية، مشيرة إلى أن التقرير أكد غيابا ملموسا للرؤية الاستراتيجية والالتقائية في وضع السياسات القطاعية وصياغة القوانين المالية.

وأعربت عن يقينها بأن “الاختلالات الكبرى” التي رصدها التقرير السنوي أثرت سلبا على نجاعة السياسات العمومية التي كانت موضوع التقييم، وقللت من قدرة الميزانيات المرصودة للمشاريع على تحقيق أقصى النتائج المنتظرة منها.

واعتبرت أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات كشف عن الكثير من “الأعطاب” التي طالت مختلف القطاعات وكشف عن أرقام “صادمة ومؤسفة” في ما يتعلق بوضعية الدين العمومي والمالية العمومية والأرصدة الخاصة وقطاعات الصحة والتعليم وإصلاح أنظمة التقاعد وغيرها، مطالبة بضرورة تكثيف الرقابة المالية على المقاولات العمومية المتعثرة أو التي لم تحقق نتائج إيجابية في السنوات المالية الأخيرة.

كما دعت المعارضة المجلس الأعلى للحسابات إلى مد البرلمان بتقرير مفصل عن عمليات وبرامج الحسابات الخصوصية للخزينة ذات الطابع الاجتماعي.

وكان إدريس جطو قد أفاد بأن المجلس أنجز، خلال سنة 2015، 28 مهمة رقابية في إطار مراقبة التسيير واستخدام الأموال العمومية، كما أصدر 103 قرارات قضائية تتعلق بالبت في حسابات المحاسبين العموميين وبالتأديب المرتبط بالميزانية والشؤون المالية.

وأوضح جطو في العرض الذي قدمه حول أعمال المجلس برسم سنة 2015 خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، أن المجلس أحال على وزير العدل ثمانية ملفات تتضمن أفعالا قد تستوجب عقوبات جنائية.

وبخصوص المجالس الجهوية للحسابات، سجل السيد جطو أن عدد المهام الرقابية المنجزة خلال سنة 2015 بلغ ما مجموعه 58 مهمة قال إنها شملت مختلف أصناف الجماعات الترابية والمرافق العمومية المحلية وبعض شركات التدبير المفوض، وكذا بعض الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي.

كما أصدرت هذه المجالس، حسب جطو، 1891 حكما نهائيا بخصوص البت في الحسابات، فضلا عن 25 رأيا بخصوص حسابات إدارية لم تصادق عليها المجالس التداولية للجماعات الترابية.

 

بات مشروع القانون 97.12 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة، في آخر مراحل المصادقة عليه داخل البرلمان.

ومن المنتظر أن تحسم لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، في مضامين المشروع، في إطار قراءة ثانية، وذلك مباشرة بعد الجلسة العمومية.

وكان مجلس المستشارين، قد صادق بالإجماع الأسبوع الماضي، على القانون المذكور.

وينص المشروع على مجموعة من المقتضيات التحسيسية والزجرية، حيث تم التنصيص على أن يعاقب بعقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنتين، وبغرامة من 20 ألف درهم إلى 50 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من ارتكب خرقا لقواعد مكافحة المنشطات المشار إليها في هذا القانون.

وتشمل هذه الخروقات التلاعب أو محاولة التلاعب بأي جانب من جوانب مراقبة تعاطي المنشطات، والاتجار بأي عقار محظور أو وسيلة محظورة، ووثف العقاقير أو الوسائل المحظورة أو تفويتها أو تقديمها لرياضي أو مسؤول عن حيوان قد يشارك في المنافسات والتظاهرات الرياضية.

ويعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات، وبغرامة من 30 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من لم يتقيد بتنفيذ العقوبات التأديبية الصادرة عن وكالة سيتم خلقها لهذا الغرض.

 

دعا إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى تجنب إلقاء مسؤولية الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، على أحد.

وقال العماري في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الجهوي للبام بجهة فاس مكناس الذي انعقد عصر امس السبت، "نحن شركاء في الوطن وعليه يجب أن نكون شركاء في إنقاذ الوطن"، مضيفا أنه يملك كامل الثقة في المواطنين المغاربة، الذين، وعبر التاريخ، ظلوا يقفون وقفة رجل واحد في الأزمات والنكبات التي عرفها المغرب.

 

"التاريخ يمهل ولا يهمل"يقول العماري في سياق عرضه للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلد، قائلا أن "الوقت وقت بحث عن الحل لا عن مرتكب الفعل أو المتسبب فيه، لأن جذور ما يقع اليوم في المغرب تمتد إلى أكثر من نصف قرن من التدبير السيء"

 

وقال العماري إن الاحتقان هذه المرة ليس كسابقه، مضيفا أن البام مستعد لتحمل سهام النقد والإساءة، مساهمة منه في البحث عن حل للوضع الحالي، قبل أن يشير أنه بإمكان الحزب وببيان بسيط أن يقول "أنا غير معني بما يجري" إلا أن الحزب اختار العكس مساهمة منه في إنقاذ البلد".

 

العماري وهو يعرض للأوضاع السياسية والاقتصادية للمغرب، قال بأنه في الثامن من يناير الماضي، حيث كان من المفترض رؤية بعض القرارات والإجراءات الحكومية، كان المغاربة بصدد البحث عمن سيشكل الحكومة، مضيفا أن "قانون المالية للعام الجاري لم يدخل حيز التطبيق إلا قبل أيام قليلة، وأن قانون المالية للعام المقبل، من المفترض أن يكون جاهزا في الوقت الحالي".

 

"عفا الله عما سلف نقولها لهم سياسيا" يقول العماري، موجها خطابه لكل من له يد في الوضع الحالي، الذي يعرف خروج سكان العشرات من المناطق للمطالبة بتوفير الماء الشروب، ليختم بالقول "لأول مرة في تاريخ المغرب ولينا عارفين راسنا فين غاديين" في إشارة منه إلى حمأة البحث عن حلول للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي لمغرب 2017، التي يشارك فيها الجميع.

ونفى إلياس العماري زعيم حزب الجرار أن يكون تموقع حزب الآ صالة والمعاصرة  في المشهد السياسي "عاديا"أو "عابرا"مؤكدا أن الجرار  في تموقع "فاصل"و"حاسم".

 

وقال أمين عام البام أن الحزب اصطف  من البداية في موقع المعارضة مباشرة بعد الإعلان عن نتائج اقتراع السابع من أكتوبر الماضي، مترفعا  عن كل "اللغط والتهافت  على التواجد في الحكومة".

 

وتابع العماري حديثه عن موقع الحزب أمام مؤتمري الجرار في جهة فاس  مكناس مساء اليوم السبت بفاس،مشيدا بالحزب "عليكم أن تفخروا بحزبكم اليوم، لما أصبح عليه من قوة سياسة أولى ".

 

ودعا قائد البام قيادات الحزب  التي سيفرزها  تصويت مؤتمر ي جهة فاس مكناس إلى النزول إلى الميدان والعمل مباشرة بعد اقتراع اليوم، عبر التواجد في الآقاليم والجماعات المتواجدة في الجهة.

 

وشدد ذات المتحدث  على أن حزب الجرار  يعيش" تماسكا تنظيميا وسياسيا متميزا"، بالمقابل لم ينف العماري وجود آراء وصفها ب"المنتقدة"و"المختلفة" داخل الحزب قائلا  نحن بشر ونختلف ونقدر الاختلاف.

 

تابعونا على الفايسبوك