سياسة

أوصى المجلس الأعلى للحسابات السلطات الحكومية المختصة بالحرص على إرجاع الأحزاب للمبالغ غير المستحقة أو غير المستعملة من الدعم الممنوح لها، والمتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية السابقة واتخاذ الإجراءات اللازمة، عند الاقتضاء، في حق الأحزاب التي لم تقم بعد بهذا الإجراء القانوني.

وحث المجلس، في تقريره حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي، الصادر اليوم الاثنين، على حصر أصناف النفقات التي يمكن تمويلها بواسطة الدعم العمومي الممنوح للأحزاب للمساهمة في تغطية مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية، وتتميم المادة 31 من القانون التنظيمي رقم 29.11 لتتضمن موارد أخرى كعائدات الكراء والفوائد المالية التي اعتادت بعض الأحزاب السياسية على استخلاصها وإدراجها سنويا ضمن مواردها.

كما أوصى المجلس بالعمل على وضع لائحة الوثائق التبريرية بالنسبة لكل صنف من نفقات الأحزاب والعمل على تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر الإدارية للأحزاب بغرض تيسير استعمالها للمخطط المحاسباتي ووضع دليل للمساطر المحاسبية ونظام معلوماتي مشترك بين الأحزاب السياسية.

كما طالب الأحزاب بمسك المحاسبة وفق مقتضيات "الدليل العام للمعايير المحاسبية" مع مراعاة الملاءمات المنصوص عليها في المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، واحترام مقتضيات المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية فيما يخص تفصيل دفتر اليومية ودفتر الأستاذ إلى عدة دفاتر مساعدة من أجل توثيق العمليات المحاسبية المنجزة مع الهياكل المحلية، موضحا أنه وفي حالة لا مركزة محاسبة الأحزاب ينبغي على هذه الهياكل مسك محاسبتها طبقا لمقتضيات هذا المخطط المحاسبي.

وأوصى التقرير، أيضا، بالحرص على وضع بيان مفصل حول المبالغ المحولة للهياكل المحلية للأحزاب وإرفاقه بالحساب السنوي مدعما بالوثائق المثبتة.

وفيما يخص موارد الأحزاب السياسية، خصص قانون المالية لسنة 2016 مبلغا إجماليا قدره 80 مليون درهم برسم مساهمة الدولة في تغطية مصاريف تدبير الأحزاب السياسية وتنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية، وبلغ الغلاف المالي الذي تم منحه فعليا في هذا الإطار للأحزاب السياسية ما مجموعه 62,74 مليون درهم أي بنسبة 78,43 بالمائة من مجموع الاعتمادات المفتوحة برسم قانون المالية.

وسجل المجلس الأعلى للحسابات أن مجموع موارد الأحزاب السياسية كما تم التصريح به خلال سنة 2016 بلغ ما قدره 367,64 مليون درهم مقابل ما يناهز 375,46 مليون درهم سنة 2015، و91,88 مليون درهم سنة 2014.

ولاحظ المجلس أن موارد الأحزاب تتكون، أساسا، من الدعم الممنوح لها من طرف الدولة والذي مثل هذه السنة 86,03 في المائة من مجموع الموارد مقابل 89,87 في المائة سنة 2015 و96,70 في المائة سنة 2014.

وسجل أن ثمانية أحزاب حصلت على ما نسبته 89,85 في المائة من مجموع الموارد المسجلة سنة 2016، مشيرا إلى حصول تفاوت في حصة التمويل العمومي من مجموع الموارد من حزب لآخر، حيث لوحظ أن مالية 14 حزبا اعتمدت كليا على الدعم العمومي مقابل 15 سنة 2015 و13 سنة 2014.

ويتعلق الأمر - حسب التقرير - بأحزاب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والتجديد والإنصاف، والعهد الديمقراطي، وجبهة القوى الديمقراطية، والوحدة والديمقراطية، واليسار الأخضر المغربي، والعمل، والأمل، والحزب الديمقراطي الوطني، والقوات المواطنة، والشورى والاستقلال، والنهضة، والاصلاح والتنمية، ثم النهضة والفضيلة.

وأورد التقرير أن حصة التمويل العمومي تراوحت ما بين 90 و99,99 في المائة على مستوى عشرة أحزاب هي الأصالة والمعاصرة، الحركة الشعبية، الاتحاد الدستوري، البيئة والتنمية المستدامة، الحرية والعدالة الاجتماعية، الوسط الاجتماعي، المؤتمر الوطني الاتحادي، المجتمع الديمقراطي، الحزب الاشتراكي الموحد، والديمقراطيون الجدد.

وتراوحت النسبة ما بين 60 و89,99 بالمائة بالنسبة لخمسة أحزاب هي العدالة والتنمية، الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والطليعة الديمقراطي الاشتراكي. وبلغت الحصة 46 في المائة بالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية.

ولاحظ المجلس أن حزبي النهج الديمقراطي والاتحاد المغربي للديمقراطية اعتمدا كليا على مواردهما الذاتية لعدم استفادتهما من الدعم العمومي، بالنظر إلى عدم مشاركة الحزب الأول في الانتخابات العامة التشريعية، ولعدم تسوية وضعية الحزب الثاني تجاه خزينة الدولة.

وبخصوص النفقات، أفاد تقرير المجلس بأن المصرح بصرفها بلغ ما يناهز 417,99 مليون درهم مقابل 372,92 مليون درهم سنة 2015 و113,58 سنة 2014.

وسجل المجلس أن ثمانية أحزاب أنجزت قرابة 90,61 في المائة من مجموع النفقات المصرح بصرفها برسم 2016 مقابل 89,78 في المائة سنة 2015 و91,11 في المائة سنة 2014.

وعلى هذا المستوى، أبرزت المؤسسة أن أربعة أحزاب لم تقدم ما يثبت إرجاعها إلى الخزينة العامة مبالغ غير مستحقة قدرها 2.867.470,33 درهم برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية.

ويتعلق الأمر بحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية برسم اقتراعي 2009 و2011 (469.117,39 درهم) وحزب العمل (676.222,77 درهم) والحزب المغربي الليبرالي (1.070.138,47 درهم) والحزب الديمقراطي الوطني (651.991,70 درهم).

وتوصل التقرير، أيضا، الى أن أربعة أحزاب لم تقدم ما يثبت إرجاعها الى الخزينة العامة للمملكة مبالغ غير مستعملة قدرها 2.295.017,52 برسم مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية. ويتعلق الأمر بحزب التجمع الوطني للأحرار (401.267,21 درهم بمناسبة اقتراع نونبر 2011 و1.400.000,00 برسم اقتراع أكتوبر 2015)، والحركة الديمقراطية الاجتماعية (185.076,00 درهم برسم اقتراع 2015)، والحزب المغربي الليبرالي (94.495,68 درهم برسم اقتراع 2015)، والاتحاد المغربي للديمقراطية (214.178,63 درهم برسم اقتراع 2011).

وبخصوص الإشهاد بصحة الحسابات، تبين، حسب التقرير، أن 29 من أصل 32 حزبا قدمت حسابات مشهود بصحتها من طرف خبير محاسب.

وبعد أن أوضح التقرير أن نفقات الأحزاب السياسية خلال سنة 2016 بلغت ما يناهز 417,99 مليون درهم، فقد أكد أن ما يعادل 10.42 في المائة من نفقات التسيير كانت موضوع ملاحظات المجلس التي همت وجود نفقات لم يتم بشأنها تقديم أي وثائق مثبتة وأخرى تم بشأنها تقديم وثائق مثبتة غير كافية ونفقات تم بشأنها تقديم وثائق فير غير اسم الحزب.

ونبه المجلس إلى أنه من مجموع 34 حزبا مرخصا لها قانونا، أدلى 32 حزبا بحساباتهم السنوية إلى المجلس بينما تخلف عن ذلك كل من الحزب المغربي الليبرالي والاتحاد الوطني للقوات الشعبية.

وقال إن 28 حزبا قاموا بإيداع حساباتهم السنوية داخل الأجل القانوني. وفي معرض جرده للتوصيات المتعلقة بعملية التدقيق، دعا المجلس السلطات الحكومية إلى الحرص على إرجاع الأحزاب للمبالغ غير المستحقة أو غير المستعملة من الدعم الممنوح لها، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الاقتضاء في حق الأحزاب التي لم تقم بهذا الإجراء القانوني.

وبخصوص الأحزاب السياسية، أوصى المجلس بتقديم كل الوثائق المكونة للحسابات السنوية في الآجال المقررة في القانون التنظيمي والحرص على الإشهاد بصحة الحسابات، بهدف تحقيق مزيد من الشفافية في الحسابات المالية.

 

فاس24: عبدالله مشواحي الريفي

ينتهي عام ويأتي عام أخر حامل معه المفاجأة و الاخبار التي قد تكون سعيدة أو تعيسة ،و ينتهي عام اخر عاش صراعات مع الذات و الاخر، ففي عالم السياسة و الذي صنف "بالفن الممكن" الكل يحاول ان يتقن الضربات من تحت الحزام للنيل من "خصمه" و إن صح  القول "عدوه"،إنه حال الساسة عندنا في المغرب الذين سقطوا تباعا خلال عام 2017 من كرسي "الزعامة" الكرطونية و البوقية و الذي كانوا يعتبرونه كرسيا خالدا يشبه كثيرا إمبراطورية "هولاكو".

الزعامة السياسية بالمغرب اختلفت كثيرا مع فترات تاريخية كان لها التأثير الكبير في محاولة لعب لعبة "اليد الحديدية" بين ما يسمى بالمخزن و تيار الداخلية و آنذاك الكتلة الوطنية  التي أسست على معايير قوية هدفها هو خلق توازن بين محيط القصر و  زعماء الاحزاب السياسية من طينة المرحوم الراحل في عام 2017 و أخص هنا بالذكر امحمد بوستة الذي كان من النواة الصلبة داخل الكتلة الوطنية الى جانب عبد الرحمان اليوسفي و بن السعيد أييت يدر و  زعيم الشيوعيين علي يعته .

و مع اندحار الكتلة الديموقراطية و تراجع اليسار و خروج الاتحاد الاشتراكي منهكا من حكومة اليوسفي و  تقزيم حزب استقلال  بسبب الربيع العربي و  إسقاط حكومة عباس الفاسي و إنشطارات حركات اليسار الى أحزاب مشردمة،ظهر في الافق التيارات الاسلامية التي كانت تتحين الفرصة للانقضاض على الشارع المغربي و اكتساح صناديق الاقتراع و هو الامر الذي أوتي مع حزب العدالة و التنمية،فيما بقيت أرانب السباق التي تظهر قوتها في بداية الانطلاق مرتبطة بتأثيث المشهد السياسي المغربي و يتعلق الامر هنا بالأحزاب التي كانت تسمى بأحزاب الادارة أو أحزاب الوزير السابق إدريس البصري الذي كان يتحكم في الخريطة السياسية .

اندحرت الكتلة الديموقراطية و انتهى مسار اليسار  و  بقيت أرانب السباق على العهد مقتنعة بما أوتي لها من مقاعد و منتخبون في محاولة الاحتفاظ على إستراتجية خلق التوازنات،فيما ظهر في الافق حزب الاصالة و المعاصرة الذي بقي اسمه مرتبطا بمنخرطي و مؤسسي حركة لكل الديموقراطيين،غير ان الضربات من تحت الحزام نالت من الحركة و من الحزب الذي ارتكب أخطاء سياسية بسبب ضعف التكوين و التقليل من قوة الاخر الذي يمتلك الخطاب السياسي و الشارع و اعني هنا الكتلة الناخبة المهيكلة عن طريق خلق قواعد خلفية تكن الولاء لشعار الحزب الذي تمكن من إتقان خطابات تأثيرية عن طريق تردد اصوات الابواق و نهج سياسة "المظلومية" و التباكي التي كان الشعب المغربي تواقا إليها.

و مع صعود الملك محمد السادس الى سدة الحكم،و بعد الهزات الارتدادية للربيع العربي ،و إقرار الملك في حكمه نهج الاسلوب الديموقراطي و الاحتكام الى صناديق الاقتراع و عدم التدخل في الانتخابات و الاحزاب،انبرت في الافق قوة سياسية جديدة بالمغرب و لكن مع الاسف استغفلت ضعف الفقراء و أمية الشعب التي تجازوت أكثر من 60 في المائة ،و استغلت الخطاب الديني للتأثير على العقول الضعيفة،فيما الشكوك كانت تراود الحزب الاسلامي الجديد أنه يكن الولاء لجماعة الاخوان المسلمين عبر العالم وانه نسخة من حزب تركيا و مدعم من بترودولار القطري الذي ساهم بقوة لزعزعة الانظمة العربية إبان حراك الربيع العربي من فبراير لعام 2011،غير ان دولارات قطر و لا سياسة أتاتورك و لجماعة الاخوان لم تستطع النيل من النظام المغربي لأنه كان استثناءا للأنظمة العربية لان ملك المغرب ثوري أكثر من شباب الحراك،و ان همه هو الاستماع الى قلب الشارع و أنه من الشعب،وسرعان ما دعا الى تغيير الدستور و إسقاط الحكومة وحل البرلمان و الدعوة الى انتخابات مبكرة سيرتها و نهجها الشفافية و الديموقراطية و الاحتكام الى صناديق الاقتراع التي بوأت حزب العدالة و التنمية الرتبة الاولى بعد أن استفاد من الربيع العربي و استغل شباب الحراك و اخترق المساجد و وظف الاموال بشكل خطير و ضخها في إعانات للفقراء مع قدوم كل موسم أو عيد أو دخول مدرسي أو حدث اجتماعي.

توالت الاحداث السياسية بالمغرب بعد أن تقاذف "الزعماء" اتهامات فيما بينهم ،فمن المافيا الى داعش و النصرة الى الاتجار في المخدرات و الى العفاريت و التماسيح و لغة الحيوانات تقاسم الزعماء المصطلحات فيما بينهم فيما بقي الشعب يتفرج و المشهد السياسي يتلطخ الى أن ظهرت اللغة السوقية في الخطاب السياسي و الذي تقاسمه كل من عبداللاه بنكيران زعيم حزب العدالة و التنمية و حميد شباط زعيم حزب الاستقلال و إدريس لشكر الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي،فيما صار على نهجهم في بعض الخرجات إلياس العماري زعيم الاصالة و المعاصرة و الذي كان غالبا ما يلجم لسانه في الخطابات الجماهيرية بعد أن اشتد الصراع بينه و بين بنكيران الذي تحالف مع شباط ضد كل ما هو مرتبط بإلياس العماري .

توالت الضربات  بين الزعماء،و جاءت الانتخابات التشريعية لعام 2015 ،فرغم "التنزيلات" و لا اعني هنا التخفيضات التجارية و لكن القرارات التي أشر عليها رئيس الحكومة السابقة بنكيران و التي كانت ضد الشعب و ضرب للقدرة الشرائية و زعزعة لصندوق المقاصة و رفع الاسعار و إقرار ضرائب جديدة و الاستماع و تنفيذ كل ما يملى عليه من طرف البنك الدولي حتى اصبح ينعت بالتلميذ النجيب للبنك الدولي،و مع خمس سنوات من حكمه كانت كلها احتجاجات يومية بجل مدن الممكلة الى إشعال حراك الريف،مكنت بنكيران باحتلال الرتبة الاولى ،فيما غريمه   الاصالة و المعاصرة  جاء ثانيا بسبب سوء التقدير و التدبير و الخرجات الغير المحسوبة و إلصاق به مسيرة ولد زروال و ترويج مغالطات بان السلطة تدعم "التراكتور" كلها عناصر كانت ضربة موجعة ضد "البام" و مشروعه السياسي.

و بعد أن تحولت الاحزاب السياسية الى سوق أسبوعي و كثرت التطاحنات و مع خطاب الملك الذي دعا الى زلزال سياسي بسبب سوء التقدير لدى بعض الزعماء الذي تخيلوا أنفسهم أنهم زعماء مع العلم لا يمثلون سوى 5 في المائة من الشعب المغربي الذي يثق في الملك أكثر ما يثق في احزاب التهريج .

و بدأ الزلزال السياسي يضرب بقوة و ارتداداته وصلت الى باب الاحد بالرباط و تمكنت معركة "الصحون" التي قادها أنصار  نزار البركة و اتباع شباط بإنهاء الجولات بالضربة القاضية  التي اصابت "خذوذ شباط" و التي عجلت بإنهاء مشواره السياسي،و بعد ذلك وصلت الشظايا الى حي الليمون بنفس المدينة و أعني هنا الرباط العاصمة ،و بعد ان تيقن" الزعيم "  الذي فشل في تشكيل الحكومة الثانية و بتعنته ظل المغرب حوالي سنة يعيش" بلوكاجا" حقيقيا في جميع المرافق و حتى الحراك بالريف و ما تبعه كان بفعل سياسة و تعنت بنكيران في مواقفه من أجل تشكيل الحكومة،عجل بظهور صحوة  داخل العدالة و التنمية تمكنت من قطع الطريق على بنكيران الذي كان يحلم بالولاية الثالثة،غير ان حنكة صقور الحزب استعجلوا أمرهم في مؤتمر بارد و بدون "مقدمات و لا مؤخرات" بإنهاء حقبة الشعبوية و دعوة بنكيران الى الخلود للراحة و التفكير في خريف عربي لأنه قطف ثمار الربيع العربي عام 2011 دون ان يكلف نفسه و يفكر بأن الاوراق تتساقط في الخريف كما سقط هو وغريمه شباط عام 2017 .

 

 

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود، اليوم الأحد(24 دجنبر 2017) بالرياض، كلا من وزيري الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة، والاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، واللذان سلما له رسالة خطية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

 

  وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن “خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تسلم رسالة من أخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية”.

 

 وأضافت أن الرسالة “سلمها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، خلال استقباله لهما في الرياض اليوم”.

 

 وأشارت إلى أن السيدان بوريطة وبوسعيد، نقلا لخادم الحرمين الشريفين تحيات جلالة الملك محمد السادس، فيما أبدى الملك سلمان بن عبد العزيز تحياته لجلالته.

 

   حضر الاستقبال، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي خالد بن عبد الرحمن العيسى، ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير

ترأس سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، صباح يومه الإثنين 18 دجنبر 2017، اجتماعا يتعلق بمراكز الاستثمار الجهوية، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الداعية إلى تحضير مختلف الإجراءات بغرض إصلاح وضعية هذه المراكز.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح رئيس الحكومة أن اللجنة، التي تضم المجلس الأعلى للحسابات ومختلف القطاعات الوزارية المعنية، ستعكف خلال شهرين على إعداد تصور للمهام الجديدة لمراكز الاستثمار الجهوية، وإنجاز تقرير ضاف بشأن الخلاصات والتوصيات وكذا الرؤية الجديدة التي ستحدد أدوار ومهام المجالس الجهوية للاستثمار مستقبلا. 
وبعد أن استحضر الأدوار التي قامت بها مراكز الاستثمار الجهوية منذ 15 سنة من تأسيسها في مجال الاستثمار على مستوى الجهات، شدد رئيس الحكومة على ضرورة إعطاء هذه المراكز ديناميكية جديدة أكثر فعالية في تشجيع الاستثمار إذ أنه، وذلك بناء على التعليمات الملكية السامية، حيث أعد المجلس الأعلى الحسابات تقريرا حول المراكز الجهوية، كما شرعت وزارة الداخلية وبعض القطاعات الأخرى في إعداد دراسات حول الموضوع.
وأوضح رئيس الحكومة أن اللجنة المنعقدة ستعكف على بلورة رؤية لإصلاح هذه المراكز وتوجيهها حتى تقوم بأدوار التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الجهات، "خصوصا أننا اليوم فتحنا ورش الجهوية المتقدمة".
واستنادا للرؤية الملكية بشأن الاستثمار، وانطلاقا من مضامين البرنامج الحكومي، قال رئيس الحكومة "إن تشجيع الاستثمار وإنعاشه يعتبر المدخل الأكبر لإنتاج الثروة، وللرفع من نسبة النمو، وحل معضلة التشغيل وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
يشار إلى أن اجتماع اللجنة، الذي حضره عدد من الوزراء، تميز بعرض قدمه رئيس المجلس الأعلى للحسابات، إدريس جطو، كما تميز اللقاء بتدارس منهجية عمل اللجنة في المراحل المقبلة، من أجل الدفع إلى الأمام بالاستثمار على المستوى الجهوي، وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتحسين مناخ الاستثمار.

تابعونا على الفايسبوك