سياسة

قالت مصادر مطلعة لفاس 24،ان رئيس الحكومة سعدالدين العثماني وجد نفسه في ورطة لم تكن في الحسبان،عجل به الامر استدعاء الاغلبية الغير المتجانسة لعقد اجتماع طارئ للتداول في الاسماء التي سيتم تعويضها من داخل الاحزاب التي  اصابها "الزلزال الملكي"،و يتعلق الامر بحزب الحركة الشعبية و التقدم و الاشتراكية.

و ينتظر ان يترأس العثماني يوم غد الاجتماع الاسبوعي للحكومة،فيما سيخصص نهاية الاسبوع للتداول بين مكونات الاغلبية المشكلة من خمسة أحزاب حول كيفية ترميم الحكومة التي أصابها الزلزال السياسي.

و اضافت المصادر ذاتها، ان عزيز أخنوش بصفته الامين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار و المعروف بدينامو حكومة العثماني،يتجه الى فرض تغييرات جذرية في بعض الوزارات،و فرض حزب الاستقلال للدخول الى الحكومة بعد عملية إسقاط شباط من الامانة العامة و تعويضه بنزار بركة المعروف بتوازناته مع مختلف الاطياف السياسية و التي قد تمنح للاستقلاليين حقائب وزارية و خاصة الصحة و التعليم و الوزارات المنتدبة.

و يتجه تيار أخنوش الى الانهاء مع حزب التقدم و الاشتراكية و إخراجه من الحكومة بشكل نهائي،بعد الاخطاء القاتلة و التصريحات المستفزة لبنعدالله في عدة محطات سياسية ،و بعد استبيان لجان جطو تورطه رفقة وزير الصحة في تعثر مشاريع منارة المتوسط في مجال الصحة و التعمير و مع تنامي الاحتجاجات على قطاع الوزيرة المكلفة بالماء.

و في نفس السياق،علم أن اخنوش يبدل مجهودا كبيرا لتجاوز عملية "البلوكاج الحكومي" بصيغة العثماني،و انه سيتمكن بفرض عروضه السياسية على الحكومة الحالية و المقبلة و التي ستحمل تغييرا في بعض الاسماء الوزارية.

 

 

حضر جلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد، الأمير مولاي الحسن، بعد زوال اليوم الثلاثاء(12 دجنبر 2017 ) بباريس، أشغال قمة المناخ الدولية “وان بلانيت ساميت “.

ووصل جلالة الملك إلى “جزيرة سوغان”، حيث تعقد القمة، على متن مركب مرفوقا بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة الدول والوفود المشاركة. وكان في استقبال الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي بمقر القمة رئيس المجلس العام للفضاء الموسيقي للسين وعدد من الشخصيات.

وتميز حفل الافتتاح بكلمات كل من الرئيس الفرنسي، والأمين العام للأمم المتحدة أونطونيو غوتيريز، ورئيس البنك العالمي جيم يونغ كيم.

وفي بداية هذا الحفل، حضر رؤساء الدول والوفود عرض شريط فيديو حول المصادقة في 12 دجنبر 2015 على اتفاقية باريس حول المناخ.

 

شرع  لفتيت وزير الداخلية  اليوم الثلاثاء (12 دجنبر 2017)،بتفعيل قرارات جلالة الملك ببرق عدة توقيفات شملت والي وعدة عمال و العشرات من رجال السلطة بكل واحد حسب مراتبهم ،و ذلك بناءا على تقرير سري أعطده مجلس جطو ،و الذي تبين ان لجانه رصدت عدة حالات من التقصير في القيام بالمسؤولية،بالإضافة الى إختلالات همت تدبير الشؤون الادارية و تعطيل مصالح المواطنين.

 و بناءا عليه تقرر على وجه الاستعجال عزل والي مراكش توقيف عامل إقليم وزان جمال عطاري، عامل إقليم تازة عبد العالي الصمطي، وعامل إقليم الحسيمة، وعامل إقليم زاكورة عبد الغني صمودي، وعامل إقليم سيدي بنور مصطفى الضريس، وعامل إقليم الحسيمة سابقا محمد عبد الزهر.

ويأتي قرار جلالة الملك محمد السادس ،مباشرة بعد الخطاب الملكي الشهير و الذي دعا الى ربط المسؤولية بالمحاسبة و القطع مع "عفى الله عما سلف"،فيما يبدو ان ملفات المستثمرين هي التي أفاضت كأس مسؤولي وزارة الداخلية المتورطين في التقصير و بوضع عدة ملفات في ثلاجة العمالات و الولايات و  الوقوف في وجه المستثمرين و عرقلة مشاريع مهمة كانت ستساهم في امتصاص البطالة و خلق فرص الشغل،فيما تقصير رجال السلطة الصغار مرتبط بالعلاقة اليومية مع المواطن،و كذلك تورطهم لتشجيع البناء العشوائي رغم قرار 66 الذي يمنحهم الصلاحية بعد ما انتزعت من الجماعات و غير ذلك من الممارسات المشينة و عدم إستعابهم للمفهوم الجديد للسلطة الذي سبق و أن أطلقه جلالته مباشرة بعد توليه العرش.

و  مع تجميع المعطيات الميدانية و مراقبة سلوك و ممارسات المئات  من رجال السلطة ،اقترح وزير الداخلية توقيف الوالي والعمال الستة، وإحالتهم على المجالس التأديبية المختصة، وتوقيف 86 رجل سلطة وعرضهم على المجالس التأديبية قصد توقيع الجزاءات المناسية، بينما وجه توبيخ ل87 رجل سلطة.

 

 “استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم 11 دجنبر 2017، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، كلا من رئيس الحكومة، ووزير الداخلية، والرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، وبحضور السيد فؤاد عالي الهمة، مستشار صاحب الجلالة.

ويأتي هذا الاستقبال تبعا للتعليمات السامية، التي سبق أن أصدرها جلالته خلال الاستقبال الذي خصهم به بتاريخ 24 أكتوبر 2017، والمتعلقة بتقييم عمل المجالس الجهوية للاستثمار من طرف المجلس الأعلى للحسابات، وبقيام وزارة الداخلية بالتحريات اللازمة على الصعيد الوطني، بشأن المسؤولين التابعين لها، بمختلف درجاتهم.

وبهذه المناسبة، رفع السيد إدريس جطو لجلالة الملك، أعزه الله، تقريرا يتضمن خلاصات التحريات التي قام بها المجلس الأعلى للحسابات، بخصوص تقييم عمل المجالس الجهوية للاستثمار.

وقد أثبتت هذه التحريات، التي تمت وفق مقاربة تشاركية، شملت مختلف المؤسسات المعنية، وجود اختلالات تحول دون قيام هذه المجالس بمهامها، التي حددتها الرسالة الملكية السامية للوزير الأول المؤرخة في 9 يناير 2002.

وإذا كانت هذه المجالس قد حققت نتائج ملموسة في ما يتعلق بدورها في إحداث المقاولات، إلا أنها لم ترق للمستوى المطلوب في ما يخص مواكبة ومساعدة المستثمرين، حيث تم تسجيل غياب متابعة المقاولات بعد إحداثها، وعدم مساعدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى عدم توفر معطيات محينة أو دراسات دقيقة حول الاستثمار، وحول المؤهلات الاقتصادية للجهات، وضعف نجاعة اللجنة الجهوية للاستثمار…

وهو ما يقتضي ضرورة تخلي المجالس الجهوية للاستثمار عن المقاربة البيروقراطية التي طبعت عملها، والاهتمام بمعالجة الملفات المعروضة عليها محليا، بدل إحالتها، بطريقة غير مبررة، على المصالح المركزية بالرباط، وكذا التحلي بروح المبادرة والتفاعل مع المستثمرين، وتعبئة كل المؤهلات المتاحة.

وبموازاة ذلك، ولضمان التتبع المستمر للبرنامج الوطني لتحفيز الاستثمار، ينبغي تفعيل اللجنة التي تنص عليها الرسالة الملكية لـ 2002، والمكلفة بتحضير مختلف الإجراءات التي يتطلبها تنفيد إصلاح الاستثمار، ومتابعة تطبيقها.

وفي هذا الصدد، أصدر جلالة الملك، حفظه الله، تعليماته السامية لرئيس الحكومة للعمل مع مختلف القطاعات المعنية، ومع المجلس الأعلى للحسابات، قصد رفع مقترحات للنظر الملكي السامي، داخل أجل لا يتعدى شهرين، بخصوص إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتأهيلها للقيام بمهامها في تحفيز الاستثمار والنهوض بالتنمية، واستغلال الإمكانات الاستثمارية الكبيرة التي يتيحها الاقتصاد الوطني، ومواكبة التطور الذي يعرفه المغرب.

كما حث جلالة الملك على ضرورة الاهتمام بتكوين مديري هذه المراكز والأطر العاملة بها، وتأهيلهم ليكونوا في مستوى المهام المنوطة بهم، لرفع التحديات التنموية المحلية والوطنية ببلادنا.

وبالإضافة إلى ذلك، شدد جلالته على ضرورة إعطاء المراكز الجهوية للاستثمار عناية خاصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وإحاطتها بالمتابعة والإنصات لتطلعاتها، بما يساهم في تجاوز المعيقات التي تواجهها، وبالتالي ضمان تطورها، اعتبارا لأهميتها ودورها في النهوض بالتنمية، وتوفير فرص الشغل، مع التذكير بأن عمل هذه المجالس يجب أن يشمل بنفس الاهتمام المقاولات الصغرى والمتوسطة والكبرى، على حد سواء، علما أن بعض الشركات الكبرى تتوفر على مخاطب مؤسسي يتمثل في اللجنة الوطنية للاستثمار التي يترأسها رئيس الحكومة، فضلا عن كونها تتوفر على هيكلة ناجعة وعلى آليات خاصة للتتبع والتقييم.

 

إثر ذلك، ومن جهة أخرى، رفع وزير الداخلية نتائج التحريات التي قامت بها الوزارة، معتمدة في ذلك على الأبحاث والتقارير الميدانية المتعلقة بالتتبع المستمر لعمل رجال السلطة.

وقد رصدت هذه التحريات حالات تقصير في القيام بالمسؤولية لدى عدد من رجال السلطة، المنتمين لمختلف درجات هذه الهيئة.

ويتعلق الأمر بـ :

  • والي واحد؛
  • 06 عمال؛
  • 06 كتاب عامين؛
  • 28 باشا ورئيس دائرة ورئيس منطقة حضرية؛
  • 122 قائدا؛
  • 17 خليفة قائد.

وتفعيلا للمبدأ الدستوري لربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من ثبت في حقهم تقصير في القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم المهنية، رفع وزير الداخلية للنظر الملكي السديد مقترحات إجراءات تأديبية في حق المسؤولين المعنيين، وذلك على الشكل التالي:

  1. بالنسبة لوالي وستة عمال : التوقيف عن ممارسة مهامهم، وإحالتهم على المجالس التأديبية المختصة ؛
  2. بالنسبة للمسؤولين المنتمين لباقي درجات رجال السلطة: توقيف 86 رجل سلطة عن ممارسة مهامهم، في أفق عرضهم على أنظار المجالس التأديبية المختصة، قصد توقيع الجزاءات المناسبة ؛
  3. توجيه توبيخ لـ 87 رجل سلطة.

وفي هذا الصدد، أصدر جلالة الملك تعليماته السامية، قصد اتخاذ التدابير القانونية اللازمة في هذا الشأن”.

تابعونا على الفايسبوك