سياسة

يواصل المجلس الجماعي لفاس منح تراخيص البناء بدون تصميم تهيئة و خارج القانون، وهو ما يشكل فضيحة بكل المقاييس، بعد انتهاء العمل بتصميم التهيئة القديم سنة 2008.

ولجأ المجلس الجماعي، في سابقة من نوعها، إلى الاشتغال بمشروع تصميم تهيئة سبق للأمانة العامة للحكومة أن أسقطته لمرتين.

ويعود رفض مشروع تصميم التهيئة للمرة الأولى لسنة 2012. وفي المرة الثانية قدم المشروع في سنة 2014 غير أنه تم رفضه من طرف الامانة العامة للحكومة و لم يصدر له اي دليل بالجريدة الرسمية مما عمق الازمة القانونية لمجلس مدينة فاس بحيث تطايرت شظاياه بين العمدة الازمي و والي الجهة الزنيبر سعيد و الوكالة الحضرية ووزارة السكنى و التعمير ،خلف ازمة حقيقة غير معلن عليه بين المنتخبون و السلطات بولاية فاس.

وكان من المفترض أن يقوم المجلس الجماعي بتعديل التصميم المرفوض، ورفعه من جديد إلى وزارة السكنى والتعمير، بعد الانتهاء من الإجراءات المسطرية المتبعة،غير انه ظل يراوح مكانه دون اللجوء الى إعداد تصميم يحترم المعايير التي ما فئتت تطالب بها الامانة العامة للحكومة ووزارة الاسكان.

و ظل  المجلس الجماعي يرخص لشركات عقارية استنادا إلى مشروع تصميم التهيئة الذي رفضته الأمانة العامة،من أجل إنجاز تجزئات سكنية عملاقة بمحيط المدينة مستغلا الوعاء العقاري الذي فوتته وزارة الداخلية لمجلس المدينة.

وقد سبق لمدينة طنجة أن عاشت نفس الأزمة، مما دفع وزارة السكنى والتعمير إلى التدخل لتوقيف تراخيص المجلس الجماعي. ويهدد الوضع بالعاصمة العلمية بتكرار نفس السيناريو، مما سيلحق بالشركات العقارية أضرارا مادية كبيرة، ستزيد من أزمتها بعد الركود الذي تعيشه المدينة.

و الجدير بالذكر أن مديرية وزارة السكنى بمدينة فاس سبق لها أن عقدت لقاءات مفتوحة مع وسائل الإعلام، وقدمت مشروع تصميم التهيئة، ودافعت عن جديته، أمام الانتقادات الموجهة إليه بخصوص تقلص المساحات الخضراء، واكتساح البنايات الاسمنتية لمختلف الأحياء، في إطار ما يعرف بالتوسع العمراني للمدينة،و غياب رؤية مستقبلية لتجميع المرافق العمومية و النواة الجامعية و ضرورة إخراج الثكنات العسكرية من الاحياء السكنية.

وكان العمدة الأزمي أن أبان عن حماسة كبيرة لمواجهة ما سماه بتصميمات "الشينوا" التي تكرس لمخالفات عمرانية،  و الرخص التي توقع في المقاهي في عهد المجلس السابق،غير ان الانتخابات البرلمانية الاخيرة قللت من حماسة الازمي و قبل التراجع و تبني قرار تسوية الوضعية للمخالفين، ومنح لهم تراخيص السكن.

و من الفضائح الكبرى التي تورط فيها مجلس مدينة فاس في عهد العمدة الازمي الذي لا يتوفر على تصميم التهيئة لمدينة عانت ويلات احزمة الفقر و البؤس و تفريخ البناء العشوائي، سحب مشروع مدرسة عمومية من تجزئة المامونية قرب حي مونفلوي،و تعويضها بمنح رخصة لمدرسة خاصة لأحد المستثمرين الذي شيدها قرب مسجد ابي هريرة و خلق مساحة خلفية لركن سيارات النقل المدرسي و العمل على تضييق ممر الراجلين.

 

 

رسالة إلى عزيزي "المؤرخ"

ردا على مقال المعطي منجب

 

إلياس العماري

اطلعت على مقالك تحت عنوان: "حراك الريف بعد حراك 20 فبراير..هل هي نهاية حزب القصر؟" المنشور على موقع القدس العربي، والذي أعاد نشره موقع لكم 2 المغربي.

وبما أن مناسبة مقالك هي تقديمي لاستقالتي من الأمانة العامة لحزب البام، أرى أنه من حقي أن أتفاعل معك، وبحكم أنني لا أنتمي مثلك إلى إطار الباحثين والمؤرخين، سأكتفي بتوجيه رسالة بسيطة تتناسب ومستواي الثقافي والسياسي، ورسالتي هاته عبارة عن جملة من التساؤلات.

عزيزي "المؤرخ"، تعود معرفتي بك للسنوات التي كنتَ فيها طالبا قبل أن تحمل صفة الباحث و"المؤرخ". واحترمتُ ومازلت آراءك ومواقفك السياسية، حتى وإن كنتُ لا أتفق مع كلها أو بعضها. كما تابعتُ كتاباتِك ومجهوداتك التي بذلتها وتبذلها لفهم الظواهر الاجتماعية والسياسية المعاصرة ببلادنا.

لقد علَمَنا التاريخ عزيزي "المؤرخ" أن الإنسان لايصيب دائما ولو كان مؤرخا، بل قد تحصل له زلات وكبوات وانزلاقات كما تحصل لأي باحث حتى في العلوم الحقة.

عزيزي "المؤرخ"، من موقعي كفاعل قدر المستطاع في المشهد السياسي المغربي، أجد نفسي شاهدا -وقد أكون مخطئا- على كبوتك وزلتك. فربما خذَلَكَ قِصَرُ المسافة الزمنية الكافية بينك كمؤرخ وبين حدث استقالتي التي كانت مطلع شهر غشت المنصرم. وربما أيضا عجزت عن أن تتخلص من سلطة المواقف والميولات السياسية التي لازمتك منذ مدة أمام المشهد السياسي الوطني، الشيء الذي حجب عنك ضوء الموضوعية والحياد اللازمين إزاء المشهد السياسي في بلادنا.

عزيزي "المؤرخ" كيف لمن هو بحجمك العلمي والأكاديمي ممن يتكلمون عنهم في مجالس الأمراء وحلقات الشيوخ وفي بعض النوادي؛ أن يسقط قناعاته ومواقفه الشخصية وتحمسَه السياسي -رغم محاولاتك إخفاء ذلك- لتيار حزبي سياسي جعل من المشترك الديني مرجعية له؛ وهو ما يتعارض مع وظيفة المؤرخ والباحث والمحلل، التي تستلزم النزاهة الفكرية لإصدار أحكام أو استنتاجات أو قراءات في صورة تحليل تاريخي وعلمي حول وقائع وأحداث ما تزال ذاكرة معظم الفاعلين فيها حيوية ومتوهجة. دون إغفال مفارقة أخرى شحَذْتَ لها كل ذكائك وأسلحتك الفكرية لتمجيد تيارات سياسية محافظة، من خلال البحث لها عن مشروعية، في الوقت نفسه الذي تكافح وتكابد وتتفانى من موقعك، كما تعلن عن ذلك بنفسك، في تجسيد وتشجيع الفكر الحداثي والتقدمي.

عزيزي "المؤرخ"، اسمح لي أن أتوجه إليك بسؤال أتمنى أن لا تحسبه استنكاريا. إذا كان حزب البام من صنع النظام أو السلطة أو القصر، فمن يا تُرى صنع التيارات الإسلامية التي تمتلك، في نظرك، مشروعية الوجود والتمثيل؟

عزيزي "المؤرخ"، وأنت العارف بمسارات وتحولات نشأة وتطور الحركات السياسية الدينية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط بما فيها المغرب، مَنْ دَفع ومَول وشجع ظهور التيارات الإسلامية، ولأجل ماذا خلقت ووظفت؟

عزيزي "المؤرخ"، أتوجه إليك بهذه الأسئلة لتنور القارئ. لأنني إذا قدمت وجهة نظري في الموضوع، سيقال أنها تصفية لحسابات سياسوية وسعي لتشويه ونزع المشروعية عن خصم سياسي وحزبي، أما أنت كـ"مؤرخ" ومحترف للكتابة والتحليل العلمي، فأجوبتك وقراءاتك تُحمَل بطريقة خاصة، وتُقرَأ في معطفها الأكاديمي الذي من المفترض نظريا، أن لا يأتيها الباطل من أي جانب.

عزيزي "المؤرخ"، من وَظف الحركات الإسلامية طوال السبعينات والثمانينات والتسعينات في بلادنا؟ ومن كان يدعمها ويقويها؟ وضد من ؟

عزيزي "المؤرخ"، قلت أن القصر أسس البام لـ"محاربة التوجه الاسلامي المعتدل.." ولا أدري لم تحفظتَ على تسمية هذا التوجه الاسلامي "المعتدل"، علما أن القارئ يعرفه جيدا. وأدرك أنك تعرف -أكثر مني بكثير لأنك "مؤرخ" ومحلل مشهود لك أكاديميا- بأن هذا التوجه الإسلامي "المعتدل" قد أُنشِأ في سياقات وظروف سياسية يعرفها الجميع.  وأنت تعرف أيضا الأدوار التي لعبها هذا التوجه بداية السبعينات، حيث كان يشتغل في الظلام، إلى لحظة الإعلان عن تجربة التناوب التوافقي، فاتُخِذ قرارُ تمكينه من الأداة الشرعية، كي لا أقول العلنية. وأنت تعرف جيدا من هم أصحاب هذا القرار وكيف اشتغلوا عليه. كما أنك تعرف أيضا الموقف الذي كان لأصحاب هذا التوجه من حكومة التناوب، في زمن المرحوم الحسن الثاني، حيث لعبوا دور المساهمة النقدية بعد أن مكنتهم الجهة التي تعرفها، من فريق برلماني رغم عدم حصولهم على العدد الكافي من المقاعد. وسُجِل آنذاك أول ترحال سياسي عالي المستوى. كما تتذكر بأنهم سحبوا المساندة النقدية ورحلوا بها إلى المعارضة بعدما رحل من أوحى لهم بذلك في النسخة الثانية من حكومة التناوب التوافقي سنة 2000.

عزيزي "المؤرخ"، أريد منك جواب المؤرخ العالم والعارف بجوهر الوقائع وأعراضها، حيث إنك تنتمي -كما تقول- لمدرسة فلسفة التاريخ، وليس جواب الإخباري.

 كيف يمكن، كما تفضلت في مقالك، أن يخلق القصر أداة حزبية لمواجهة الأداة التي عمل على خلقها لما يقارب من نصف قرن؟ وكيف للقصر أن يخلق أداة كالبام لمحاربة الذين ولدوا في القصر ورضعوا من حليب القصر، وعلى رأسهم المرحوم عبد الكريم الخطيب وأتباعه، وأتباع التابعين؟    

فكيف استسغتَ التحليل الذي قادك إلى السقوط في مفارقة منطقية لا تحتاج إلى برهان لكشف تناقضاتها؟ كيف انتصرتَ لمواقفك الشخصية على صرامة قواعد المؤرخ لتَسْقطَ في مفارقة مكشوفة جعلْتَ فيها القصر والسلطة يؤسسان حزبا لمحاربة حزب ثَبُتَتْ شهادة ميلاده في رحاب القصر والسلطة؟  أتمنى أن تجد مخرجا لهذه المفارقة وتنور بها قراءك والرأي العام والمتتبعين لمقالاتك التحليلية والأكاديمية.

عزيزي "المؤرخ"، تكلمت عن استقالتي من الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، واستنتجتَ بشكل جازم أن استقالتي كانت بسبب ما وصفته بـ" فشل الأصالة والمعاصرة التام في لعب أي دور إيجابي لصالح النظام منذ انطلاق حراك الريف..."، وهو استنتاج قد يكون مبررا من الناحية السياسية انسجاما مع قناعتك الشخصية في الانتصار لمواقفك في دعم تيارات الإسلام السياسي في المغرب، لكن استنتاجُك مجانب للصواب إذا خلصت إليه بصفتك مؤرخا، لكونه لايحتكم إلى وقائع ثابتة ومعلومات دقيقة صادرة عن صاحب قرار الاستقالة، أو صادرة من دوائر أخرى تملك ما يشفع لموقفك من وثائق وتصريحات مدونة.

    من المؤكد أن استقالتي قد عبرت عن مبرراتها وأسبابها في ندوة صحفية رسمية. ولم أقل أبدا أن سببها هو ما يحدث في مدينة الحسيمة. وأنا معتز أيما اعتزاز بكل أشكال النقد، حتى الذي تجاوز الحدود وتحول إلى هجوم وتحامل على شخصي.  فبحكم أنه صادر عن إخوتي الذين لا يحركهم فيما يقولونه إلا هاجس مصلحة الحسيمة ونواحيها، ونحن نعبر عن ذلك بمثل ريفي أمازيغي: "أُومَاكْ أَشِيفَزْ أُشِيسَغْرَايْ " (أخوك قد يمضغك لكن لا يبتلعك).

عزيزي "المؤرخ"، من حقك أن تقول ما تشاء وتعبر عن رأيك فيما تشاء وكيفما تشاء. لكن أعتقد أنه قبل أن تقدم على ذلك، كان لزاما عليك نزع عباءة "المؤرخ" التي اعتاد القراء رؤيتها، وهي العباءة التي تفرض عليك أن تلتزم الحياد وتتوخى الموضوعية وتنشد الحقيقة التي تسندها الوثائق والوقائع، لا أن تجاري مواقفك وآرائك التي تراودك في تعاطفك، الذي قد يكون مفهوما ومشروعا حتى، مع توجه سياسي وحزبي معين.    

أخيرا، اسمح لي إذا كنت قد تجرأت عليك، وأنا في تقديرك لستُ سوى أداة سياسية يقوم بتوجيهي من قلت بأنه كان قد صنعني. واسمح لي إذا كنت قد ارتكبتُ أخطاء فيما كتبته لك في هذه الرسالة، سواء في اللغة أو في الصياغة أو في المضمون. لأنني أيضا قد أكون مجرد صنيعة بتعبيرك...

  عزيزي "المؤرخ" البطل، اعذرني، أنا الذي لم ألج الجامعات مثلك، ولم أجالس الأمراء والفقهاء والمفتين مثلك، ولم أجالس المؤرخين من المدارس المختلفة ( ماركسية، ليبرالية، إسلامية... ). أنت الذي كتبت عن الأمير ودافعت عن الحرية بمفهومها الأمريكي، مستعملا في ذلك أدوات الماركسية، وأنت الذي ناصرت بنفسك توجهات دينية محافظة موظِفا في ذلك مفهوم الحرية عند رواد الحداثة.  فلتسمح  لي يا من جمعت من أدوات التحليل المتناقضة، من ماركسية إلى ليبرالية إلى دينية إلى غيرها في قاعدة واحدة؛ واستكثرتَ بل استغربتَ في إحدى مقالاتك من عمل على الجمع بين يساريي بلدك وبعض المغاربة من أصناف وأطياف أخرى في حزب واحد.

تحياتي   

        بيان
يتابع المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بجهة فاس مكناس بقلق بالغ تدهور الاوضاع الحقوقية بالجهة على كافة المستويات بفعل السياسات العمومية التي تنهجها الجهات المسؤولة والمجالس المنتخبة والتي تكرس الهشاشة والفقر والاقصاء والحكرة نتيجة ارتفاع معدل البطالة بالجهة وانعدام البنيات التحتية لاغلب المناطق بالجهة مما يكرس عزلة الكثير من المناطق وخصوصا بالعالم القروي  الدي تنعدم فيه ابسط مقومات الحياة الكريمة،وعلى رأسها الماء الصالح للشرب وهو مايخلق متاعب كثيرة لاغلب مناطق الجهة وخصوصا مناطق زراردة ،قرية بامحمد ،غفساي ميسور بولمان ،اوطاط الحاج ،تاونات الى غيرها من المناطق ،رغم المفارقة الغريبة التي تعيشها بعض هده المناطق كونها تتواجد في حضن اكبر سد بالمغرب بالاضافة الى توفرها على فرشة مائية جد مهمة لكنها تكون في خدمة مزارعي الكيف بتواطؤ مع السلطات المحلية. ان الحرمان من اهم الخدمات الاساسية ومستلزمات الحياة دفع بالعديد من الدواوير والقبائل الى تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات مستمرة كما الشان بالنسبة لقبيلة الزراردة وكيكو ومرموشة في محاولة منها للدفاع حقوقها الاساسية ورفع التهميش عنها،الا انه عوض الاستجابة للمطالب المشروعة للساكنة جوبهت هده الوقفات بقمع شرس واعتقالات واسعة كما هو الشان يوم 30غشت حينما اقدمت قوات الامن وبدون سابق انذار على فض اعتصام قبيلة ازراردة الدي دام مدة 50يوما بالقوة حيث باغتت المعتصمين وفرقتهم وجردتهم من كل التجهيزات  ولوجستيك المعتصم كما اعتقلت العديد منهم.
اما على المستوى الصحي بالجهة فالوضع يزداد خطورة اكثر من دي قبل نتيجة النقص الحاد في بنيات الاستقبال الصحية من مراكز ومستوصفات اد لم نقل انعدامها في اغلب المناطق القروية،وهو مايعرض حياة المواطنات والمواطنين للخطرولعل اكثر المتضررين في    هدا المجال هم النساء الحوامل حيث تقطعن مسافات طويلة قصد وضع الاجنة وهو مايساهم في وفاة العديد منهن ،اضافة الى ضعف بنيات الاستقبال الخاصة بالحوامل رغم وجود بعض المستشفيات الخاصة بالولادة بكل من فاس ومكناس الا ان الظروف المزرية التي تعرفها هده المستشفيات كانت سببا في حصول العديد من الوفيات في صفوف النساء الحوامل والرضع اثناء اوبعد الولادة.
كما يلاحظ المكتب الجهوي الانفلات الامني الدي اصبحت تعيش على ايقاعه اغلب المناطق الحضرية اد لم نقل حتى القروية،هدا الانفلات الدي جاء نتيجة الهشاشة والحرمان والاقصاء الدي تعرفه مجموعة من الاحياء سواء في فاس اومكناس او المناطق الاخرى وهو مايساهم في انتشار بعض الظواهر كبيع المخدرات بجميع انواعها  الشيء الدي زاد من حدة انتشار الجرائم ،كالإعتداء بالأسلحة البيضاء واعتراض المارة واختطاف واغتصاب النساء وخصوصا القاصرات منهن.
كما سجل المكتب الجهوي احدى الظواهر الخطيرة التي اصبحت تعرفها المدن المتمثلة في استغلال الملك العمومي خصوصا من طرف اصحاب المقاهي والمحلات التجارية بتواطؤ مع الجهات اامسؤولة والتي تتلقى رشاوى مقابل التغاضي  عن هده الإنتهاكات الصريحة للقوانين المنظمة لهدا المجال.
وبعد وقوفه على مجمل هاته الاوضاع الحقوقية التي تتخبط فيها الجهة مما ينعكس سلبا على ساكنة الجهة رغم ما تتميز به هده الجهة من غنى وتنوع  على مستوى تراوثها ،فإن المكتب الجهوي يعلن ما يلي:
1تضامنه المطلق مع جميع المعتقلين السياسيين من طلبة واعلاميين ومناضلي الحركات الاحتجاجية وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف  ويطالب بالافراج الفوري عنهم
2ادانته الشديدة للمقاربة الامنية التي تنهجها الدولة عبر ممتليها في مواجهة الحركات الاحتجاجية التي تعرفها الجهة دفاعا عن الحق في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.
3مطالبته الجهات المعنية بالاستجابة الفورية لكافة المطالب الملحة والآنية لساكنة الجهة  وعلى رأسها توفير البنيات التحتية وتوفير الخدمات الاساسية من ماء وكهرباء ،وفك العزلة  عن المناطق المهمشة(ازراردة ،كيكو ،مرموشة ،ميسور،بولمان،القرية ،غفساي تازة)
3دعوته الى وضع حد للانفلات الامني الدي تعرفه الجهة ودلك عبر سن سياسة تنموية حقيقية تحارب مظاهر الهشاشة ومسببات الانحراف وتطبيق القانون فيما يخص مروجي المخدرات بعيدا عن اي تواطؤ.
4تأكيده على ضرورة وضع سياسة جهوية صحية تستجيب لمتطلبات الجهة ومنسجمة مع حاجيات الساكنة في محاولة لضمان ولوج صحي لجميع المواطنات والمواطنين ،ومحاربة تزايد عدد حالات الوفيات في صفوف النساء الحوامل عبر توفير بنية استقبال  تستجيب لمعايير منظمة الصحة العالمية.
وفي الاخير يعلن المكتب الحهوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بجهة فاس مكناس انه سيستمر  في اداء رسالته الحقوقية بكل تجرد وموضوعية عبر فضح جميع الخروقات  والانتهاكات  التي تطال كافة الحقوق كما يجدد المكتب الجهوي دعمه ومساندته لجميع الاشكال الاحتجاجية عبر التواجد الميداني من خلال الفروع المحلية لمواكبة الاوضاع الحقوقية
                      المكتب الجهوي
                      جهة فاس مكناس

أفادت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية، قررت لأسباب مرتبطة بالاستقرار العائلي لرجال السلطة، تأجيل الحركية الواسعة التي كانت تعتزم القيام بها في صفوف عدد من الكتاب العامين والباشوات والقياد ورؤساء أقسام الشؤون العامة قبل الدخول المدرسي الجديد.

ووفق المصادر ذاتها، فإن وزارة الداخلية كانت تستعد لإطلاق أكبر حركة تعيينات وتنقيلات في صفوف رجال السلطة، في عهد حكومة سعد الدين العثماني، حيث باتت لائحة رجال السلطة جاهزة بعدما عملت لجنة مختصة على انتقاء “الأجود” من أبناء الوزارة وترقيتهم في الدرجات.

و في نفس السياق،تعيش وزارة الداخلية حالة ترقب لمعرفة الدخول السياسي الجديد و القرارات التي سيتخذها جلالة الملك بعد الخطاب الناري لعيد العرش،فيما يحتمل ان تعرف المملكة تغييرات جذرية في صفوف الحكومة او التوجه الى إعلان حكومة وحدة وطنية،و العمل على غربلة مجموعة من القطاعات التي تعاني إختلالات جوهرية في التدبير الاداري.

 

تابعونا على الفايسبوك