الخرفان المشوية بمائدة وزيرة الماء في حكومة العثماني تثير غضب ساكنة المغرب العميق +صور

22 أيلول 2017

فضيحة من العيار الثقيل فجرتها زيارة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة للماء في حكومة العثماني، بإقليم بولمان، يوم أمس الأربعاء (20 شتنبر 2017)، لعقد لقاء تواصلي مع الساكنة ورؤساء الجماعات حول وضعية الموارد المائية بالمنطقة. فقد أثارت وجبة الغداء بالخرفان المشوية، في خيام بالهواء الطلقة، في نفوذ منطقة برلماني يقاسم الوزيرة الانتماء إلى حزب التقدم والاشتراكية، غضب الساكنة والفعاليات الجمعوية المحلية.

واستغربت المصادر تورط وزيرة في حكومة تدافع عن سياسة التقشف في إعداد العشرات من الخرفان المشوية في مطبخ متنقل، وتقديمه وجبات للوزيرة ووفدها الذي حل بإقليم يعاني من تردي الأوضاع الاجتماعية، ومن جميع مظاهر الفقر والهشاشة. وانتقدت المصادر انخراط الوزيرة والوفد المرافق لها في التهام الخرفان المشوية، التي تكلف فقراء المنطقة بإيصالها إلى خيمة الضيوف، خاصة وأن الوزيرة المعنية تنتمي إلى حزب يقدم نفسه على أنه يدافع عن الطبقات الشعبية.

ويعاني إقليم بولمان من أزمة مائية كبيرة، ما زاد في التأثير سلبا على مداخل الساكنة التي تعتمد على الفلاحة وتربية الماشية. وقامت وزيرة الماء، شرفات أفيلال، خلال هذه الزيارة بعقد لقاء تواصلي في مقر عمالة الإقليم بمدينة ميسور، حضره ممثلون عن الساكنة من برلمانيين ورؤساء الجماعات الترابية. وأعلنت الوزيرة أفيلال عن انطلاق مشاريع لحماية مراكز الإقليم من الفيضانات بكلفة مالية تجاوزت 60 مليون درهم، وإنشاء منظومات محلية لتزويد بعض الجماعات التي تعاني العطش، بالماء الصالح للشرب، وترميم سبعة سدود تلية بمنطقة الضهرة، وتهيئ نقط مائية إضافية أخرى لمواكبة الرحل والنشاط الرعوي.

لكن الخرفان المشوية في مائدة الوزيرة، وموائد الوفد الذي رافقها، استفز مشاعر الساكنة التي لا حول لها ولا قوة، والتي تعاني من الهشاشة، وكشف، بالنسبة لهم، عن تناقض صارخ بين الشعارات التي ترفعها الحكومة وبين ما يجري على أرض الواقع من إفراط في صرف ميزانيات كبيرة من المال العمومي على الوجبات الغدائية التي تقدم على هامش مثل هذه الأنشطة الرسمية. كما أن هذا الإفراط في صرف المال العام على البطون، وفي استفزاز لمشاعر البسطاء من أبناء المغرب العميق، يتناقض مع التوجيهات الملكية السامية التي تحث المسؤولين على حسن التدبير، وعلى الاقتراب من هموم الساكنة، والالتزام بتنفيذ البرامج التنموية الحقيقية، والحفاظ على المال العام، ووقف نزيف صرف الميزانيات العمومية في أمور لا علاقة لها بخدمة الساكنة.

وكانت الوزيرة أفيلال قد أثارت موجة من الانتقادات عندما حلت في وقت سابق في إقليم صفرو لعقد لقاء مماثل مع الساكنة المحلية ورؤساء الجماعات، حيث تناولت رفقة وفد مرافق لها خرفانا مشوية على هامش زيارة لسد "مداز" في نواحي الإقليم، في وقت تعاني فيه الساكنة المحلية من التهميش والعزلة والهشاشة والعطش، وكان على الوزيرة المحسوبة على الصف التقدمي وعلى حكومة تقدم نفسها بأنها إصلاحية، أن تراعي مشاعر هؤلاء السكان، وأن تبني سياستها على الحد من تبذير المال العام في مثل هذه الوجبات.  

 

تابعونا على الفايسبوك