جلالة الملك يكشف عن الدور المحوري للرياضة في مواجهة التطرف و الانحراف

09 تشرين1 2017

وجه جلالة  الملك محمد السادس، رسالة للمشاركين في مؤتمر الكونفدرالية الإفريقية لألعاب القوى، الذي افتتحت أشغاله اليوم الاثنين بالصخيرات والتي تلاها عبد اللطيف المنوني مستشار  الملك.

وأكد الملك في رسالته، أن الرياضة عموما، وألعاب القوى على وجه الخصوص، تعد إحدى السبل الكفيلة بتنمية الشباب الإفريقي وإدماجه في محيطه الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز مناعته ضد كل أشكال الانحراف والتطرف، كما أنها ليست فقط وسيلة للحصول على الألقاب والإنجازات الرياضية المحضة، وإنما هي منظومة قيم ومبادئ، تساهم في نشر ثقافة التفاهم والتعايش واحترام الآخر، والتقارب والتواصل بين الشعوب.

وأشار الملك، إلى أنه و”إلى جانب المدرسة والمجتمع، فإن الرياضة يجب أن تشكل عاملا للتربية والتهذيب، ووسيلة للارتقاء الاجتماعي”.

وشدد العاهل المغربي، إلى أن “ممارسة رياضة ألعاب القوى المتجذرة منذ عدة عقود في قارتنا الإفريقية، تحتل مكانة الريادة في العديد من السباقات على المستوى العالمي، حيث كان أبطالها وما يزالون يبهرون العالم بإنجازاتهم القياسية وأدائهم المتميز”.

فالألقاب التي يحرز عليها الأبطال الأفارقة، يضيف الملك، وكذا المراتب المتقدمة التي تحتلها البلدان التي ينتمون إليها، “سواء في بطولات العالم أو الألعاب الأولمبية، ليست فقط مصدر اعتزاز للشعوب الإفريقية، وإنما تشكل أيضا عاملا لتقوية الهوية الإفريقية والتعريف بها وزيادة إشعاعها”.

وأضاف، “بيد أن هذه الجوانب الإيجابية لا ينبغي أن تحجب عنا ما تعانيه ألعاب القوى في أقطارنا الإفريقية عموما من اختلالات بنيوية لا يمكن تجاوزها إلا باعتماد استراتيجية محكمة لمواكبة التطورات المتسارعة التي تعرفها هاته الرياضة على الصعيد العالمي”.

وقال الملك، “يجب أن ترتكز هذه الاستراتيجية أساسا على إرساء حكامة جيدة للتسيير وصقل المواهب، وتأهيل الكفاءات عبر منظومة حديثة للتأطير والتكوين، وتعزيز وتطوير البنيات التحتية، والتوفيق بين ألعاب القوى الجماهيرية وإعداد النخبة في هاته الرياضة، كما ينبغي أن تقوم هذه الاستراتيجية على الانفتاح على القطاع الخاص، في إطار شراكات ناجعة توفر الوسائل الضرورية لمصادر تمويل الخطط الإنمائية لتطوير هذا الميدان، والتي تشكل معضلة حقيقية لكثير من بلداننا”.

 

 

تابعونا على الفايسبوك