العثماني رئيس الحكومة في لقاء فاتر بجهة فاس/مكناس وصقور العدالة و التنمية يتبادلون الضربات من تحت الحزام

13 كانون2 2018

ترأس رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزير الداخلية محمد لفتيت و الوفد الوزاري المرافق لهم،صباح اليوم السبت (13 يناير 2018)،اللقاء التواصلي الجهوي للحكومة و الذي خصص لجهة فاس/مكناس.

و قال العثماني في لقائه الذي يدخل ضمن سلسلة لقاءات مع الجهات 12 ، أن الحكومة عازمة على الاستثمار في مجال صناعة مستلزمات الطيران،موضحا بتوفير العقار المخصص لهذا الاستثمار الضخم لتشييد مؤسسة لتكوين الأطر والكفاءات في مجال صناعة الطيران،و العمل على تنزيل مضامين الجهوية المتقدمة.

و عرف اللقاء نفسه،مداخلة والي جهة فاس/مكناس و التي تمحورت على عرض تقني لما تتوفر به الجهة من موارد بشرية و فلاحية وصناعية و سياحية ،و غير ذلك من البنيات التحتية،دون أن يكلف نفسه طرح المشاكل و المعيقات التي تواجه الجهة من تفاوت في الاقاليم و غياب البنيات التحتية الحقيقة و إطلاع الحكومة عن موت التجارة و الصناعة و الكساد الاقتصادي الذي يضرب الجهة لعدة شهور.

و صار على نفس منوال الوالي الزنيبر رئيس الجهة العنصر امحند الذي استعرض في كلمته ما تزخر به الاقاليم التسعة و عن المكتسبات التي تم إنجازها في السنوات الماضية دون الغوص في هموم و متطلبات الفئات الاجتماعية و تنامي الاحتجاجات بعدة مناطق تعاني شح مياه الشرب و تفتقد فيها مناطقها و أقاليمها الى مستشفيات لتقديم العلاجات اللازمة للساكنة و التي تحتوي فيه الجهة على 16 مستشفى إقليمي مع العلم ان معظمها لا يشتغل و في عطلة دائمة و ان الجميع يتم توجيهه الى المستشفى الجامعي بفاس.

و ما تميز جلسة المناقشة و إعطاء الكلمة للبرلمانيين و رؤساء المجالس الاقليمية ،بعد أن خصص لهم ثلاث دقائق لأي متدخل ،هو توجيه الضربات من تحت الحزام من طرف  برلمانيي حزب العدالة و التنمية المحسوبين على بنكيران في محاولة استفزاز رئيس الحكومة و وزير التجهيز أعمارة و محاولة تصفية معهم حسابات المؤمتر الاخير "للبيجيدين" من خلال طرح أسئلة محرجة من طرف عمدة فاس الازمي الذي انتقد الحكومة التي كان فيها هو وزير للميزانية ،و كانت مداخلته بمثابة معاتبة العثماني الذي عمر أقل من سنة على رئاسة الحكومة على عمل حكومي قام به الازمي و بنكيران ،متهما حكومته بإقصاء جهة فاس/مكناس من الاستثمارات و الدعم ،وصار على منواله كل بوانو عمدة مكناس و كاتب الشبيبة البوقرعي و هو برلماني عن إقليم الحاج،وغير ذلك من برلمانيي العدالة و التنمية الذين دخلوا في تسخينات  جهوية لزعزعة استقرار العثماني و التهديد  بإسقاط حكومته من خلال معارضة مشاركة في الاغلبية.

و خاب ضن العشرات من المشاركين من الاجتماع الذي خصصه رئيس الحكومة لجهة فاس/مكناس و ذلك بعد ان كانت جل المداخلات ضعيفة،فمثلا بوانو البرلماني عن العدالة و التنمية و عمدة مكناس ،طالب وزير النقل و السياحة بتغيير اسم مطار فاس/سايس الى مطار فاس/مكناس،مما يظهر صراع الساسة من أجل الاستحواذ على ميزانية الحكومة من طرف جماعة فاس و مكناس و العمل على إقصاء سبع أقاليم من أجندة البرنامج الحكومي.

و قالت المعارضة السياسية لفاس 24،  التي حضرت لقاء  رئيس الحكومة،ان رئيس الحكومة حاليا يعمل على ترويج مغالطات سياسية و ان الحكومة بأغلبيتها و معارضتها صادقت على قانون المالية،و انه لا وجود لمشاريع استثمارية ضخمة بجهة فاس/مكناس،بقدر ما هناك عملية استكمال بعض الاوراش التي سبق و أن دشنها جلالة الملك محمد السادس،اما الحكومة تحاول رفقة وفدها النزول الى الجهات لترويض المنتخبين و المجتمع المدني و خلق جلسات استماع في محاولة امتصاص  الاحتجاجات التي أصبحت رقعتها  تتسع بفعل السياسة الحكومية التي ينهجها حزب العدالة و التنمية،و التي ظهرت ملامحها في احتجاجات "جرادة" بعد أن قرر رئيس الحكومة استقبال وفد من محلية حزب العدالة و التنمية بالإقليم و إقصاء جميع الفعاليات الجمعوية و النقابية و السياسية ،و  مما يتضح ان رئيس الحكومة يحاول نهج سياسة "مرسي" في مصر و أردوغان في تركيا بإقصاء كل من لا يحمل انخراط تنظيم الاخوان و من لا ينتمي الى المصباح و كأن المغرب خلق لحزب العدالة و التنمية و أتباعه ،اما الباقي فهم لا حق لهم في أي نقاش أو لقاء كيف كان نوعه.

 

 

 

 

تابعونا على الفايسبوك