حامي الدين أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس في ملف "سفك دماء" الطالب اليساري أيت الجيد

28 أيلول 2017

قرر قاضي التحقيق بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف قبول شكاية مباشرة جديدة تقدمت بها أسرة الطالب اليساري محمد أيت الجيد بنعيسى، ضد عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية. وحدد قاضي التحقيق عقد أول جلسة للتحقيق في الملف يوم 18 أكتوبر القادم. وقالت المصادر إن النيابة العامة ستباشر إجراءات مسطرية قانونية لاستدعاء حامي الدين للمثول أمام قاضي التحقيق في هذه الجلسة.

وسبق لأسرة الطالب اليساري الذي قتل في نهاية شهر فبراير 1993، بعد اعتداء شنيع ضده من قبل مجموعة من الإسلاميين بالقرب من المركب الجامعي ظهر المهراز، أن تقدمت بعدة شكايات لدى محكمة الاستئناف تطالب فيها بالكشف عن حقيقة جريمة قتل ابنها، وتقديم كل المتورطين إلى العدالة، لكن المحكمة قررت حفظ الشكايات ضد عبد العالي حامي الدين، بمبرر سبقية البث، وظل هذا القيادي في حزب "البيجيدي" يشهر في كل مرة ورقة هيئة المصالحة والإنصاف والتي استفاد من تعويضاتها.

وانتقدت أسرة الطالب اليساري، في أكثر من مناسبة، عدم تحريك المتابعة ضد الأسماء التي تتهمهم بالتورط في مقتل ابنها. وتقول إن حامي الدين سبق له أن أدين بسنتين سجنا نافذة في هذه القضية، لكن بتهمة لها علاقة بالمشاجرة، بعدما جاء في محاضر الشرطة أثناء الاستماع إليه بأنه ينتمي إلى الفصيل القاعدي. وتعتبر بأن هذه المعطيات مغلوطة، لأن حامي الدين كان، في تلك المرحلة، من قيادات طلبة حركة التوحيد والإصلاح، وبأن الأمر لا يتعلق بمشاجرة، وإنما بجريمة قتل. وتتحدث أسرة الطالب اليساري باستغراب عن متابعة عمر محب، أحد المتهمين في هذه القضية والمنتمي إلى جماعة العدل والإحسان، بتهمة القتل، وإدانته بعشر سنوات سجنا نافذة، في حين اتخذت قرارات الحفظ في شكايات موجهة ضد القيادي في حزب العدالة والتنمية في عهد وزير العدل السابق و القيادي في نفس الحزب مصطفى الرميد،في حين ينتظر ان يعرف الملف تحركات جديدة في ظل القرار الذي اتخذ من اجل استقلالية النيابة العامة على وزير العدل لاو الاحزاب السياسية التي تهتم بالتأثير على قرارات النيابة العامة وخاصة في ظل حكومة بنكيران.

ولا زالت غرفة الجنايات الاستئنافية في محكمة الاستئناف تنظر في قضية متابعة أربعة أشخاص كانوا من إخوان عبد العالي حامي الدين في الجامعة آنذاك، بتهمة المشاركة في هذه الجريمة. وحددت المحكمة تاريخ 17 أكتوبر القادم كموعد لجلسة أخرى للنظر في الملف.

وتشير معطيات الملف إلى أن مجموعة من الإسلاميين في جامعة ظهر المهراز، كانوا قد اعترضوا سبيل الطالب القاعدي بنعيسى أيت الجيد، وهو على متن سيارة أجرة متوجهة إلى حي "ليراك" المجاور، رفقة رفيق له يدعى الخديوي الخمار، وأنزلوه بالقوة من السيارة، وأشبعوه اعتداء، وضربوه بأحجار على مستوى الرأس. ونقل في حالة حرجة إلى المستشفى، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة. ورغم مرور أزيد من 20 سنة على هذا الحادث، فإن القضاء لم يطو بعد ملف هذه القضية.

 

 

تابعونا على الفايسبوك