نظمت ولاية أمن فاس صباح أمس الجمعة (10 نونبر 2017)،حفلا خيريا لفائدة أطفال أيتام رجال الشرطة حضره مختلف رؤساء المناطق و المسؤولين الامنيين ،فضلا عن عائلات رجال و نساء الشرطة الذين قضوا نحبهم . و قال و الي أمن فاس عبدلاله السعيد،خلال حفل استقبال خصص لعائلات رجال و نساء الشرطة ،ان هذا الحفل هو تعبير عن المحبة و التقدير و العناية و الالتفاتة الدائمة للمديرية العامة للأمن الوطني لأسر مجموعة من الموظفين بعد أن اسدوا خدمات جليلة و قدموا تضحيات جسام و نبيلة في سبيل خدمة الوطن و لجهاز الامن الوطني. و اضاف السعيد،انه نيابة عن المدير العام للأمن الوطني عبداللطيف الحموشي ،انه يتشرف بتسليم الاطفال الحاضرين و المحتفى بهم،رفقة أمهاتهم مساعدات خصصتها المديرية العامة وولاية أمن فاسل ايتام موظفيها من قبيل الدعم و الوفاء الدائم لروح أبنائهم،و مؤكدا ان المؤسسة الامنية ستبقى أبوابها و مكاتبها دائما مفتوحة لهم،من أجل تقديم كافة أشكال الدعم و المساعدة. و ختم والي أمن فاس كلمته بالدعاء لجلالة الملك محمد السادس أن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم،و أن يديم عزه ونصره ودخرا و ملاذا لهذه الامة،و ان يقر عينه بصاحب السمو الملكي ولي العهد الامير الجليل المولاي الحسن، و صنوه السعيد صاحب السمو الملكي الامير المولاي الرشيد،و باقي أفراد الاسرة الملكية الشريفة.

في سابقة من نوعها خرج ما يعرف بالباعة الجائلين الى البلديات و الملحقات الادارية و الباشاويات بمدينة فاس الى الاحتجاج على السلطات المحلية التي أعلنت عليهم الحرب تزامنا مع الزيارة الملكية الى العاصمة العلمية.

الباعة الجائلين الذين أصبحت عملية إحصائهم صعبة جدا و كبح جماحهم منعدمة ،نظموا وقفات احتجاجات تنديدا على ما يسمى حرمانهم من كسب قوت يومهم بمختلف المدارات و امام أبواب المساجد و حتى أنهم اصبحوا يشلون حركية السير و الجولان بمجموع تراب مدينة فاس.

غير ان السلطات المحلية و مع قدوم جلالة الملك محمد السادس الى فاس،حتى دخلت في حرب ضروس مع الباعة الجائلين و الفراشة و جندت فرق المقدمين و الشيوخ و عناصر القوات المساعدة لإخلائهم من الشوارع خوفا و ترقبا و تحسبا من مرور جلالة الملك .

قرار الحرب الذي أعلنته السلطات المحلية بفاس،هو قرار مع حالة العود و ان مختلف أعوان السلطة و رجال السلطة بأنفسهم يدخلون في نقاشات مع الباعة بدعوى ان جلالة الملك سيمر من هذه الشوارع و انهم سيتركونهم ريثما تنتهي الزيارة الملكية مما يلهب حالة التسيب داخل المدينة.

سلطات فاس فشلت بشكل كبير و هدرت الملايين من المال العام و قررت في الشهور الاخيرة تخصيص المئات من العربات في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و تسليمها للباعة الجائلين بمختلف النقط السوداء،غير انها لم تتمكن من كبح تحركاتهم،و ما ان عاد مختلف الباعة الى عرباتهم السابقة و التخلي عن عربات السلطة تتعرض للتلف و الاهتراء كما الحال عند مدخل حي أعوينات الحجاج الهامشي.

السلطات المحلية بفاس تتحمل كامل المسؤولية بتفريخ الباعة الجائلين و الفراشة بمختلف الشوارع و الاحياء و حتى أبواب المساجد يصعب ولوجها بسبب الكمية الهائلة من السلع التي تعرض،فيما يتمازج أذان الصلوات الخمس مع  صوت أثمنه الخضر و الفواكه ،فالتسيب الذي تعيشه المدينة ناتج عن تراخي السلطات في محاربة البؤر السوداء و التي تخلف نيرنا اجتماعية يصعب على الجميع حل معضلتها في الوقت الراهن امام موت التجارة بفاس و كساد البيع و الشراء و انهيار الاقتصاد المحلي و إغلاق المعامل و إفلاس المصانع، كلها من المرتكزات التي تجعل شباب المدينة و مهاجري الضواحي يتوجهون الى مزاولة مهنة الباعة الجائلين و الفراشة.

مشكل الباعة الجائلين بفاس، أملته ظروف عدة انطلقت مع هبوب رياح الربيع العربي،و فتحت لهم السلطات الشوارع و الاحياء ،و ساعدتهم الاحزاب و المنتخبون بعملية التشجيع على التناسل،و يبدو ذلك جليا مع صعود حزب العدالة و التنمية الى تدبير شؤون مجالس مدينة فاس،مما شجع مختلف نشطائها بتحريك عجلة تجارة الشوارع،فيما المتعاطفين وجدوا المهنة من أولويات البرنامج الانتخابي الغير المعلن" للبيجيدي" بفاس،و كيف لا ان مجموعة من المستشارين  و عوائلهم بمختلف المقاطعات يزاولون مهنة الفراشة و بيع الخضر و الفواكه عند مداخل الاحياء الشعبية و المساجد،و يساهمون في تفريخ باعة جدد لاحتلال ما تبقى من المنافذ و المعابر.

رؤية و إستراتجية السلطات المحلية لتنظيم الباعة الجائلين، يبدو انها فشلت في مهدها و الشاهد اكبر على ذلك هو تخلي الباعة عن عربات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وامتناعهم عن تجميعهم في ساحات موحدة،و فشل الهيئات المنتخبة بتشييد اسواق شعبية جديدة و تشيع المواطنين على تجارة الشوارع و حمايتهم من الحملات المسومية للسلطات من أجل استمالة اصواتهم في المحطات الانتخابية،كلها عوامل ساهمت بشكل كبير لكي تتحول الشوارع الرئيسية للعاصمة العلمية الى ملاذ لمختلف الباعة للسيطرة على الممرات تحت يافطة العنف و خرق القانون على شاكلة رعاة البقر،فيما تحول مصير السكان الى جحيم لا يطاق عجل بالمئات من الاسر ببيع ممتلكاتها و إعلان الرحيل و اللاعودة عن مدينة 12 قرنا التي نجحت في تفريخ كل الاشكال الاجتماعية المنحلة بعد أن تخل مسؤوليها عن مدينة الحضارة و مهد الثقافات.

 

 

 

 

 

 

 

يبدو  ان مشاكل النقل الحضري الذي أصبحت تعيشه ساكنة فاس و الضواحي مؤخرا،خلف وراء الازمة الخاقنة "حراكا" اجتماعيا و انه مما لا شك فيه سيوقد نيران الاحتجاجات الغاضبة هنا و هناك بمختلف الاحياء و الدواوير.

و امام ظهور ما يسمى "بحراك النقل الحضري" الذي تسببت في خروجه الى الامر الواقع  شركة التدبير المفوض "سيتي باص"،و التي تحولت حافلاتها الى جحيم لا يطاق،فيما يعاين يوميا و على مدار الساعة الحشود من ساكنة فاس تستوقف الحافلات من خلال نهج تدفق بشري امام الحافلة و العمل على شل حركتها،احتجاجا على غياب الاسطول الكافي و النقص الحاد في الحافلات التي تؤم أكثر من 60 خطا.

و عرفت مدينة فاس وسط الاسبوع الجاري،مسيرة ضخمة شارك فيها طلاب جامعة محمد بنعبدالله و عمل على تأطيرها فصيل النهج الديموقراطي القاعدي (البرنامج المرحلي)،لتنطلق التظاهرة الضخمة من القلعة الحمراء بظهر المهراز مخترقة أكبر شوارع المدينة،فيما شعارات مطالب الطلاب تصدح في السماء  الى أن وصلت المسيرة الاحتجاجية صوب بلدية فاس "قديم" ا و التي تحتضن حاليا مقاطعة أكدال.

مسيرة طلاب  جامعة فاس ،نظمت امام باب البلدية حلقية حاشدة حاول من خلالها الطلبة إيصال معاناتهم الى المجلس الجماعي الذي يترأسه العمدة الازمي المنتمي الى حزب العدالة و التنمية و المسؤول الاول عن قطاع النقل الحضري بمدينة فاس.

و قال فصيل القاعديين ،انهم هنا للاحتجاج على المطالب المشروعة،و من اوليتها قطاع النقل الحضري الذي دخل غرفة العمليات بعد ان تخلى المجلس الجماعي عن اختصاصاته،تاركا شركة "سيتي باص" تصول وتجول بأسطول مهترء لا يصلح لنقل البشر ،و ان الكارثة العظمى هي عندما أقدمت الشركة على استقدام حافلات صغيرة تخص النقل السياحي و ان حمولتها لا تتجاوز 16 راكبا و ذلك بسبب هبوط كلفتها مقارنة مع الحافلات التي كانت تستعمل لنقل الطلبة الذين يتجاوزون 100 الف طالب بمختلف الكليات و المعاهد .

و عرفت مسيرة القاعديين التي سمح لها بالنزول لأول مرة خلال الموسم الجامعي الجديد الى شوارع فاس،تنظيما محكما دون اللجوء الى عرقلة السير و الجولان و لا فتح باب المناوشات و المواجهات مع القوات العمومية،فيما فظل عناصر ولاية أمن فاس و مختلف الاجهزة و السلطات مراقبة الاوضاع و تقدم المسيرة عن بعد.

و قال القاعديين،انهم نزلوا الى قبالة بلدية فاس من أجل الاحتجاج على مطالبهم المشروعة،و ان يعلم الشارع الفاسي اننا طلبة لا نحمل لا سيوف و لا حجارة و لا نرغب في التخريب و العرقلة بقدر ما نحاول طرق ابواب المسؤولين لرفع المعانة عن الطلاب و مساهمتهم في الكشف عن بؤر الفساد .

و من بين المطالب التي أخرجت فصيل البرنامج المرحلي الى شوارع فاس، هي النقل الحضري و المعاناة اليومية مع شركة "سيتي باص"،و مشكل المطعم الجامعي بكليات ظهر المهراز ،و كذلك تأخر صرف المنح،و امام الضغط الجماهيري و النزول الى شوارع فاس،حتى صرفت المنح مساء الثلاثاء المنصرم ،و قال القاعديين ان نضالاتهم هي نضالات مشروعة و حق من حقوق الطالب المغربي.

و سبق للطلبة القاعديين ان قادوا مبادرة قوية وسط الحرم الجامعي،بعد أن تمكنوا من ضبط مسؤول بجماعة فاس و هو يستعمل سيارة الدولة و يستغلها لإيصال ابنائه الى الكليات ،ووصفوا الطلبة القاعديين الواقعة بالفساد المستشري بالإدارات و ان مختلف المسؤولين بفاس عجزوا عن محاربة الفساد المستشري في جل القطاعات،و قارنوا بين من يستغل سيارات و أموال الدولة لأغراض شخصية محضة و بين عموم الطلبة الذين يصطفون  ساعات في طوابير طويلة من اجل الصعود الى حافلة مهترئة خصصت للنقل الحضري.

أزمة النقل الحضري بفاس،تأتي مباشرة بعد سنوات بعد أن اختار المسؤولين الاجهاز على الوكالة المستقلة للنقل الحضري التي كانت تابعة للدولة،و تم استقدام شركة "سيتي باص" في صفقة العمر قادها العمدة السابق شباط ووالي الجهة السابق الغرابي،و تناسلت الالسن آنذاك ان الصفقة عرفت شبوهات خطيرة و ان إعلان موت وكالة النقل التي كانت تابعة للدولة نابعة من إستراتجية المسؤولين أنذاك، غير ان صعود الاسلاميين الى الحكم و قيادة الازمي لعمادة مدينة فاس تحت غطاء حزب العدالة و التنمية و امتناعه عن فتح ملفات شباط،و تراخيه في تتبع ملف النقل الحضري و الوقوف في وجه خروقات و تجاوزات الشركة المفوض لها القطاع، جعل فاس تعيش على "حراكا" جديدا قد يساهم بشكل سريع في تنامي الاحتجاجات و شل الطرقات و المساهمة في  إشعال النيران الاجتماعية بعد أن فظل الازمي ووالي الجهة اختيار لغة "لا ارى لا اسمع و لا أتكلم" في تدبير شؤون ساكنة مدينة تتجاوز نسمتها أكثر من مليون ونصف..

 

 

 

 

 

 

في سابقة من نوعها خرج تلاميذ ثانوية ابن رشد بفاس أمس الاثنين(16 أكتوبر 2017)،عن بكرة أبيهم للمشاركة في احتجاجات صاخبة و قطع طريق صفرو بمقاطعة سايس للتنديد بالممارسات و السلوك المشين لمدير الثانوية الذي التحق مؤخرا  بعد أن استفاد من الحركة الانتقالية الموسعة التي قادها الوزير حصاد.

و قالت مصادر محلية لفاس24،ان مدير ثانوية ابن رشد مع بداية الموسم الدراسي ما فتئ ان يستعمل قاموس سنوات الرصاص مع اباء و أمهات التلاميذ و التلميذات،لينتقل بعد ذلك الى الفصول الدراسية و الى باب المؤسسة لترهيب التلاميذ من خلال تهديدهم  و  إطلاق العنان للسانه لسب و قذف كل ما من يحاول قصده للاستفسار عن مشكل إداري تربوي.

تصرفات المدير الاستفزازية اتجاه الجميع ،عجل بالتلاميذ الى إعلان مقاطعة الدروس أمس الاثنين في محاولة الكشف عن معاناتهم و إيصالها الى وزير التربية الوطنية محمد حصاد،و ذلك بعد أن أصبح مقر اكاديمية التربية  المجاورة للمؤسسة بدون مدير بعد قرار إعفاء دالي و بقي المنصب شاغرا فيما لا زالت ترشيحات التباري مفتوحة في وجه المرشحين،و بالمقابل عجز نائب التعليم بفاس في إطفاء النيران التربوية داخل ابن رشد .

التلاميذ قادوا احتجاجات صاخبة و رفعوا شعارات مناوئة ضد تصرفت المدير الطائشة و الغير المسؤولة ،فيما لم يسجل أي حوادث ،و ردت السلطات بمراقبة الوضع عن بعدو تطويق المؤسسة التعليمية بفرق التدخل السريع خوفا من انتقال الاحتجاجات الى الشارع و قطع الطريق الرئيسية في اتجاه صفرو و مناطق أخرى.

و ينتظر ان تصل احتجاجات تلاميذ ثانوية ابن رشد الى طاولة وزير التربية و التعليم محمد حصاد،و الذي سيكون قراره سريعا بسبب تفاعله الايجابي مع جميع ما يخص اختصاص وزارته.

 

 

 

تابعونا على الفايسبوك