ارتفعت اسعار الخضر و الفواكه بشكل صاروخي مع اقتراب إغلاق قوس عام 2017،و قدوم 2018 و التي ستكون بمثابة السنة التي تهلك الحرث و النسل في إحراق جيوب المواطنين بعد أن أقرت الحكومة العثمانية الزيادة في الضرائب و في مصالح لها علاقة مباشرة بالمواطن المتوسط  كجواز السفر و رخصة السياقة ،فيما تلوح في الافق زيادة 40 درهم في ثمن القنينة الكبيرة لغاز البوتان.

الشح في التساقطات و ارتفاع تكاليف تحركات الشاحنات ،عجل في الشهر الاخير من عام 2017 الى الزيادة في أسعار الخضر و خاصة الطماطم التي قفزت الى 11 درهم مما يظهر تفوقها على فاكهة الفوز المحلية المستقرة في 8 دراهم،شأن ذلك خضر البصل التي وصلت الى 7 دراهم و غير ذلك من الخضر ،اما سوق الدجاج عرف ارتفاعا صاروخيا في أسعاره وصل الى 20 درهم في بعض الحالات،شأنه شأن زيت الزيتون التي وصلت الى 65 درهم بالمدن الداخلية.

و يلوح في الافق شبح الزيادة في الاسعار تدريجيا مع بداية عام 2018 و خاصة التي كانت تخضع لسوق المقاصة،و خاصة المواد الاساسية من السكر و الشاي و القمح اللين و الصلب و الزيت.

أما عن تحرير اسعار البنزين فحدث و لا حرج عن الزيادات الصاروخية التي اصبحت تفرضها معظم المحطات،إذ شارف الغازوال على 10 درهم فيما تخطى البنزين 11 درهم و ذلك بعد ان وجد المستثمرين تشجيعا من الحكومة التي قررت فتح المجال للمضاربات دون احترام السوق الدولية.

ويبدو ان الحكومة العثمانية عازمة في خصصة السوق المغربية و فتح المجال لإحراق جيوب المواطنين ،بالمقابل تعرف معظم المدن و القرى خلل في تجارتها التي أصبحت راكدة ،فيما الابناك تواجه أزمة السيولة التي خلفتها عدة مشاكل بنيوية قادتها الحكومات المتعاقبة.

و في نفس السياق،فإن قرار إعلان الحكومات السابقة برفع اسعار العقار و أراضي البناء و استحواذ المنعشين العقاريين على مختلف التجزئات الضخمة  و فتح الباب للمضاربة كانت بداية لدخول المغرب في أزمة اقتصادية هادئة و ناعمة نالت من المواطن المتوسط و الفقير،فيما شجعت الكبار و البورجواية على الشجع و السيطرة على رؤوس الاموال .

 

 

ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، مساء امس الخميس (28 دجنبر 2017)  ،بضريح محمد الخامس بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى التاسعة عشرة لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.

 

وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وبإنشاد أمداح نبوية.

 

وبهذه المناسبة، قام جلالة الملك، حفظه الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بزيارة قبر جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني وجلالة المغفور له الملك محمد الخامس، حيث ترحم جلالته على روحيهما الطاهرتين.

 

كما ترحم جلالة الملك على روح المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير مولاي عبد الله.

 

واختتم هذا الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يتغمد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه، وبأن يمطر شآبيب رحمته وغفرانه على جلالة المغفور له الملك محمد الخامس وينور ضريحه.

 

كما ابتهل الحضور إلى الله سبحانه وتعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بما حفظ به الذكر الحكيم، ويسدد خطاه ويكلل أعماله ومبادراته بالتوفيق والسداد، ويجعل النصر والتمكين حليفا له في ما يباشره ويطلقه من مبادرات وأوراش كبرى، لما فيه خير ورفاهية شعبه الوفي.

 

وتضرع الحضور إلى العلي القدير بأن يقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

 

حضر هذا الحفل الديني رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ومستشارو صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة، وممثلو البعثات الدبلوماسية الإسلامية المعتمدة بالرباط، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.

 

ولدى وصول جلالة الملك، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، إلى ضريح محمد الخامس، تقدم للسلام على جلالته مؤرخ المملكة ومحافظ ضريح محمد الخامس الناطق الرسمي باسم القصر الملكي السيد عبد الحق المريني، ووالي جهة الرباط -سلا -القنيطرة عامل عمالة الرباط السيد محمد امهيدية، قبل أن يستعرض جلالته تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية.

قالت مصادر طلابية لفاس24، ان الطالب زكريا اتخيرفة اصيب أمس الثلاثاء(26 دجنبر 2017) ب حالة إغماء بسبب دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام وصل 16 يوما بعد أن حرمته عمادة كلية الحقوق من التسجيل.

و اضافت المصادر ذاتها،ان مسيرة طلابية حاشدة جابت أرجاء كليات ظهر المهراز و الحرم الجامعي و هي حاملة نعش فوقه الطالب المضرب عن الطعام،و ذلك في محولة إثارة قضيته للرأي العام و تنبيه رئاسة الجامعة للتدخل لتسجيل طالب غادر الدراسة السنة الماضية لظروف قاهرة و  عاد هذا الموسم للتسجيل لكن الارادة رفضت طلبه رغم انه يتوفر على باكلوريا عام 2015 و التي تسمح له بالتسجيل من جديد على غرار باقي الجامعات المغربية .

و في نفس السياق، يبدو ان الطالب عازم على في الدخول في إضراب مفتوح  و مبيت ليلي طويل الامد،و أن 16 يوما كانت كافية ليسير جسمه نحيفا و يفقد العديد من الكيلوغرامات من وزنه،و انه رفع شعار "الشهادة او التسجيل".

و يقود فصيل النهج الديموقراطي القاعدي بجامعة ظهر المهراز حملة واسعة على صفحات المواقع الاجتماعي خاصة "الفايسبوك" في محاولة التعريف بقضية الطالب المضرب عن الطعام و المحروم من حقه الدستوري في متابعة دراسته الجامعية،غير ان الادارة لم تبالي بملفه المطلبي و ظل الجميع يتهرب من الاجابة و المسؤولية .

و حذر فصيل النهج الديموقراطي القاعدي الجهات المسؤولة عن ما ستؤول اليه الوضعية الصحية للطالب و الذي يسير على نهج الطالب القاعدي الذي لقي حتفه مباشرة بعد نقله الى المستشفى الجامعي من المركب الجامعي الذي كان يخوض فيه إضراباع عن الطعام دام 72 يوما قاده الى الهلاك و مفارقة الحياة بعد ان كان يطالب الجهات الادارية بإعادة تسجيله بعد أن تمت تبرأته  في ملف مصرع الطالب كمال الحسناوي.

و تعيش كليات جامعة ظهر المهراز على صفيح ساخن بسبب الطالب زكريا اتخيرفة فيما الامتحانات على أبوا شهر يناير من العام المقبل،و ان الجميع اصبح يترقب الى ما ستؤول اليه اوضاع الطالب المضرب عن الطعام و الذي سقط لأول مرة مغميا عليه داخل رحاب كلية الحقوق التي كان يطمح في أن يسر فيها طالبا بشعبة الاقتصاد غير ان أقداره ستعجل بهلاكه غن تشبث بالإضراب من أجل انتزاع الحق الذي يأتي او قد لا يأتي .

 

 

 

كان يوم الجمعة المنصرم اشد سوادا من الفحم الحجري الذي يستخرج من بطون ارض أهل الشرق و بالضبط قرب مدينة الجرادة،بعد انتشر خبر مقتل  أخوين من سكان المدينة (دعيوي حسين 30 سنة ودعيوي جدوان 23 سنة) هلكا تحت  الانقاض و ركام الصخور بعد أن انهار فوق رأسيهما بئر للفحم الحجري، حينما كانا ينقبان عن كيلوغرامات من الفحم الأسود بحثا عن لقمة العيش، فيما نجا زميلهما بأعجوبة من الموت. مع العلم أنه  لا يكاد يمر عام في مدينة جرادة (شرق المغرب) دون أن تخطف "مناجم الموت" عددا من أبناء المدينة اختناقا في أنفاقها المهجورة أو تحت صخور الآبار المحفورة أو بمرض السيليكوز، تاركين ورائهم زوجات مكلومة وأطفالا بدون معيل.

و امام هول الحادثة التي لحقت بالأهالي و هول الفاجعة و هم يشاهدون ويشاركون في إنتشال جثث الاخوين، قررت ساكنة المدينة و القرى المجاورة بالتوجه الى مستودع الاموات بالمستشفى الاقليمي لتنظيم وقفات احتجاجية تنديدا بالتهميش و الاقصاء الذي تعيشه المنطقة ككل،و زاد قوة الاحتجاجات الى منع مراسيم تشييع جثامين "شهداء الخبز الاسود"،الى حين إقرار السلطات المحلية بالتقصير اتجاه ساكنة،فيما ردت السلطات الاقليمية بإنزال أمني استمر ليومين،بالمقابل  كانت المدينة تغلي و تعيش على واقع المسيرات الغاضبة و الاهالي يشجبون ما يقع لفلذات أكبادهم،استمرت على مدار ثلاثة ايام الى أن تدخلت مصالح مركزية و هيئات منتخبة لعقد لقاء مع المحتجين أفضى بالسماح لدفن الضحايا يوم أمس الاثنين و مرت الاجواء هادئة دون ان يسجل أي مواجهات مع القوات العمومية التي كانت تؤم الجهة بأكملها تحسب من انتقال شرارة الاحتجاجات الى مدينة وجدة و المدن المجاورة.

و جاء غضب الساكنة القوي و خروجها الى الاحتجاج رغم الوفيات المتكررة على مدار السنة لشباب ضحوا من أجل حياتهم لاستجماع رغيف العيش اليومي الممزوج بسواد الفحم الحجري،الى كون أبناء المنطقة لا يستفيدون من خيرات معادنها و أنهم أجراء و عمال بثمن بخس لاستخراج أطنان المعادن التي تسيطر عليها مافيا و أباطرة معروفين بالمنطقة و الذين يتوفرون على رخص رغم قرار إغلاق مفاحم جرادة عام 1998 إستوجب من العدالة بفتح تحقيق موسع مع المتورطين،فيما ظل أبناء المنطقة يشتغلون في محاولة الاستمرارية وكسب الوقت اليومي،بعد ان تخلت الحكومات السابقة عن وعودها  بتحويل الجرادة الى أحياء صناعية و استقدام معامل للكرطون و الورق و مصنع للبطاريات و أخرى للأجور،غير كلام الحكومة ظل حبرا على ورق بعد أن تنازل الجميع و إقرار إغلاق المنجم الذي كان يشغل حوالي 6000 يد عاملة مغربية و 800 تقني ومهندس قادمين من أوروبا للسهر على استخراج الذهب الاسود.

حصيلة 19 سنة من إغلاق المناجم كانت ثقيلة على أهالي المنطقة،إذ قال متتبع للشأن المحلي و الجمعوي،ان حوالي 43 شابا قضوا نحبهم تحت أنقاض الفحم الحجري الذي ينهار عليهم،فضلا عن انتشار مرض خطير يضرب الجهاز التنفسي و يخلق الحساسية و أمراض الجلد و يتعلق الامر بمرض(السيليكوز) القاتل و الذي ينتشر عبر عملية استنشاق غبار الفحم داخل الاخبار التي تفتقد الى التهوية مما أصبحوا يواجهون "أبار الموت" المنتشرة بمحيط  جبال المدينة.

و يبدو ان العاصفة مرت بسلام على أهالي مدينة جرادة،غير انه أصبح من اللازم على الحكومة النزول الى المنطقة التي كانت تشغل حوالي 7000 شخص ،و ان قرار إغلاق مفاحمها تحولت الى مدينة تسكنها أشباح الموت اليومي،و كيف للحكومات المتتالية لم تفعل قرارات جلالة الملك محمد السادس الذي زار المنطقة عام 2001 ،و كانت هناك جهود للنهوض بالمدينة و القرى المجاورة لها عبر خلق فرص شغل جديدة و فتح معامل و مصانع تستفيد من المواد الاولية التي تزخر بها الجرادة.

 

 

 

 

تابعونا على الفايسبوك