عقد عامل إقليم مولاي يعقوب نورالدين عبود صباح اليوم الاثنين (8 يناير 2018)،اجتماعا مستعجلا رفقة المستشار البرلماني حسن بلمقدم و بحضور جميع نواب التراب الاراضي السلالية الذين يمثلون قبيلة السجع  بعين الشقف  للوقوف على حيثيات تأخير التعويضات  منذ عام 2007، و ملف نزع الملكية من طرف وزارة التجهيز لصالح الطريق السيار .

و يأتي الاجتماع المستعجل الذي قاده المستشار البرلماني حسن بلمقدم و هو  ابن قبيلة السجع، و ذلك بعد ان تبين أن  الاوضاع قابلة للانفجار  و أن هناك  حراكا اجتماعيا جديدا ،  بعد أن قرر ممثلي الاراضي السلالية بالدخول في احتجاج و اعتصام إنذاري لشل الحركية بالطريق السيار على مدار أسبوع بمنطقة نفوذ الاراضي التي انتزعت منهم لتشييد الطريق السيار الرابط بين محور فاس الرباط و فاس وجدة.

و قال نواب الاراضي السلالية  الذين حضروا اللقاء المستعجل بعمالة إقليم مولاي يعقوب "لفاس 24"،ان العامل عبود وضع ممثلي الساكنة في جميع تفاصيل التأخر الناتج عن أحكام قضائية، و ان الجهات المسؤولة  بمصالح الشؤون القروية المركزية راسلت وزارة التجهيز المعنية بملف نزع الملكية بضرورة تسريع تعويض الاهالي ،و اضاف نفس المتحدث ان عامل الاقليم استشهد بالتعليمات الملكية السامية في ضرورة تعجيل بتنفيذ الاحكام و العمل على تعويض الاهالي و العناية السامية للمستفيدين من ذوي الحقوق.

و اضافت المصادر ذاتها،ان المستشار البرلماني حسن بلمقدم لعب دورا محوريا لإخماد "حراك الأرض" بقبيلة السجع التابعة لنفوذ جماعة عين الشقف و أنه قام بتهييئ اجتماع مع عامل الاقليم و مرافقة جميع النواب و ممثلي الاراضي السلالية للاستماع لايفادات السلطات و المشاركة في نقاش جدي و الاقتناع بإعطاء مهلة للجهات المسؤولة مع تأجيل الاحتجاجات وشل حركية الطرق السيارة التي تخترق أراضيهم .

و في نفس السياق،فإن أكثر من 300 عائلة مازالت تعويضاتها عالقة بوزارة التجهيز منذ عام 2007،و تبين ان هناك تماطل من طرف الوزير السابق و الوزير الحالي أعمارة الذي عمد الى تأخير ملف التعويضات لذوي الحقوق مع العلم ان الطريق السيار تضخ أموالا ضخمة في صندوق الوزارة لأكثر من 10 سنوات مضت غير ان لامبالاة الوزراء سيدفع الى إشعال المنقطة باحتجاجات غير مرغوب فيها.

يذكر ان عامل إقليم مولاي يعقوب نور الدين عبود منذ توليه منصب عامل الاقليم تمكن من إخماد نيران اجتماعية بمختلف المناطق و خاصة بدوار أزليلك و حي الانبعاث و عين الله وذلك من خلال تفاعله مع المفهوم الجديد للسلطة الذي دعا اليه جلالة الملك محمد السادس،و تمكن من عقد اجتماعات موسعة مع مختلف فعاليات المجتمع المدني و فعاليات سياسية و طلابية و ذلك من أجل إخماد النيران الاجتماعية في مهدها.مع العلم ان التضاريس الوعرة للإقليم تشبه كثيرا بنيتها السوسيولوجية و مشاكلها اليومية.

 

 

  

 

 

 

رغم قساوة الطقس و الهبوط في درجات الحرارة، خرج فصيل طلبة النهج الديموقراطي مساء اليوم الاحد (7 يناير 2018)،الى الاحتجاج تحت الزخات المطرية بوسط مدينة فاس  بساحة فلورنسا مهد حراك الربيع العربي،و ذلك في خطوة و شكل نضالي اساسه التضامن المطلق و اللامشروط مع الطالب "زكريا أتخيرفة" الذي اقصي من التسجيل ومنع من متابعة دراسته الجامعية بقرار من كلية الحقوق ظهر المهراز.

و قالت مصادر طلابية من النهج القاعدي لفاس 24،ان الوقفة لم تكن مبرمجة و ان الطلبة نزلوا الى ساحة فلورنسا متفرقين من رحاب الجامعة ،و خاضوا وقفة احتجاجية حاشدة شاركا فيها المئات من الطلبة و الطالبات و مؤازرين من الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع سايس/فاس،و ذلك تزامنا مع النقاش و الغليان الشعبي حول قرار ضرب مجانية التعليم .

و اضافت المصادر ذاتها،ان ارضية الشكل النضالي الذي كان ناجحا بكل المقاييس جذب أنضار العابرين و المارين،يأتي ضمن ارضية نضالية انطلقت مع الدخول الجامعي الحالي،و التي تتمحور حول ضرورة تراجع عمادة كلية الحقوق عن قرارها و العمل على تسجيل الطالب "زكريا" لمتابعة دراسته الجامعية،مع العلم أنه دخل في اليوم 27 في الاضراب عن الطعام و الاعتصام داخل الكلية و ان حياته أصبحت مهددة ،و تظهر عليه شحوب في وجهه و يصعب عليه الوقوف و انه بدأ يفقد وزنه و يسير على نهج شهيد الحركة الطلابية " مصطفى المزياني" الذي لقى حتفه عام 2014 بسبب نفس المطالب و على نهج الاضراب عن الطعام الذي استمر أكثر من 70 يوما الى أن وافته المنية بسبب المضاعفات الصحية.

و في نفس السياق،رفع الطلبة شعارات قوية تطالب فيها الحكومة بالتراجع عن ضرب مجانية التعليم ،وذلك بعد القرار الذي تحاول حكومة العثماني فرضه مع الدخول الجامعي الجديد للموسم المقبل و الذي بمقتضاه سيتم فرض واجبات التسجيل و الانهاء مع مجانية التعليم العالي بعد ان فشلت منظومة "المخطط الاستعجالي" الذي صرفت من أجله الملايير  من مال الشعب.

نضالات الطلبة في الوقفة الحاشدة بوسط مدينة فاس و التي كانت خالية من إنزال أمني ،كانت مناسبة بحث رئاسة الجامعة و مديرية الاحياء الجامعية بالمغرب بالتراجع عن عملية خوصصة المطاعم للشركات العملاقات و التي يهمها الربح السريع في غياب وجبات" الجودة" التي لا تسمن و لا تغني من جوع متواصل .

مشكل النقل الحضري كان حاضرا في وقفة فصيل القاعديين الذي يقود نضالات الطلاب بجامعة محمد بنعدالله،إذ طالب المحتجين بتوفير خطوط مباشرة بين الاحياء التي تعرف كثافة سكانية و الحرم الجامعي،و العمل على وقف الزيادة في بطائق الانخراط و العمل على تطبيق القانون و إزالة الابواب الحديدية الدوارة بمدخل وخرج الحافلة صونا لكرامة الطالب و المعاق.

و عرفت الوقفة التي نظمت على شكل حلقية حاشدة،مداخلات قيمة لجموع الطلبة و كوادر القاعديين و لممثلي فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع سايس،و كانت مناسبة لاستحضار معاناة العشرات من الطلبة المعتقلين في قضايا سياسية عاشتها جامعة محمد بنعدالله سابقا مع الاعلان عن التضامن مع مختلف المناطق التي تعاني الاقصاء و التهميش و تعرف حراكا اجتماعيا بسبب مطالب مشروعة.

و علم ،ان الشكل الاحتجاجي الذي فجاء المسؤولين بفاس،انتهى في جو حضاري دون أن تسجل اي مناوشات و عاد الطلاب أدراجهم الى رحاب الحي الجامعي ظهر المهراز،فيما ظلت السلطات بمختلف تلاوينها تراقب الوضع الى حين انتهاء الوقفة و تفرقتها و مغادرة الجميع لموقع ساحة فلورنسا.

 

 

 

 

تنفيذا للتعليمات الملكية، تشرع مؤسسة محمد الخامس للتضامن في انجاز برنامج التدخلات الإنسانية في إطار عملية مواجهة البرد القارس شتاء 2018.

وذكر بلاغ لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن المؤسسة تتجند كعادتها للتدخل لفائدة العائلات المعوزة القاطنة بالعالم القروي للتخفيف من آثار موجة البرد وهبوط الثلوج المرتقبة في اطار برنامج التدخلات الانسانية ابتداء من اليوم السبت بأقاليم الاطلس الكبير والصغير.

وأضاف البلاغ أنه ككل سنة، تنفذ المؤسسة هذه العملية في حالة تدهور ظروف الطقس لاسيما عند هبوط الثلوج بكميات كثيفة تعرض الساكنة بالمناطق الجبلية للعزلة وتحد من امكانياتهم اقتناء المواد الغذائية.

وبمقتضى التنسيق بين المؤسسة ووزارة الداخلية والسلطات المحلية -يشير البلاغ- تم توفير ما يلزم من الأطر و الآليات اللوجيستيكية للتدخل في المناطق المبرمجة.
وهكذا -يبرز البلاغ – عبأت المؤسسة أطرها لتسهر على تقديم الدعم والمساعدة للعائلات الفقيرة للتخفيف من آثار موجة البرد، مضيفا أن ساكنة هذه المناطق المستهدفة ستستفيد من رزمة من المواد الغذائية مكونة من الدقيق والارز والسكر والشاي وزيت المائدة والحليب المجفف والأغطية.

وخلص البلاغ إلى أن فرق المؤسسة ستتدخل في الشطر الاول من هذا البرنامج في أقاليم خنيفرة وميدلت وأزيلال والحوز بحيث سيهم هذا البرنامج الإنساني آلافا من المستفيدات والمستفيدين بدواوير الأقاليم السالفة الذكر؛ وذلك حسب برنامج يهم إقليمي ميدلت و الحوز اليوم السبت وإقليم خنيفرة يوم غد الأحد وإقليم أزيلال بعد غد الإثنين.

 

ذكر بلاغ للديوان الملكي أن أمير المومنين جلالة، الملك محمد السادس، وجه رسالة سامية إلى كل من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ورئيس المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف.

ضمنها جلالته توجيهاته الرشيدة بشأن مواصلة إصلاح الأوقاف العامة، من أجل الحفاظ عليها وتثمينها وحسن تدبيرها.

وفي ما يلي نص بلاغ الديوان الملكي بهذا الخصوص ..

 

"في إطار العناية الموصولة، التي ما فتئ مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، نصره الله، يوليها للحقل الديني، ولاسيما قطاع الأوقاف، وجه جلالته أعزه الله، رسالة سامية إلى كل من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والسيد رئيس المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف، ضمنها توجيهاته الرشيدة بشأن مواصلة إصلاح الأوقاف العامة، من أجل الحفاظ عليها وتثمينها وحسن تدبيرها، وذلك اعتبارا لأهدافها النبيلة، ولإسهامها القوي في النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، فضلا عن رمزيتها الروحية، ومكانتها في مجال الأعمال الخيرية وترسيخ التضامن الاجتماعي.

وبهذه المناسبة، ذكر أمير المؤمنين بالمبادرات التي اتخذها جلالته، من منطلق مهامه الدينية والدستورية، للارتقاء بمؤسسة الأوقاف، سواء في ما يتعلق بإطارها القانوني، أو بآليات التسيير والمتابعة الخاصة بها، ومن ضمنها إصدار مدونة الأوقاف، وإقامة المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة.

ومما جاء في هذه الرسالة السامية، على وجه الخصوص : "وتحقيقا لهذه الغاية، نذكركم بداية بالأهداف الأساسية لهذا الإصلاح، ألا وهي الحفاظ على أملاك الأوقاف العامة، والرفع من مردوديتها، والنهوض بها، لضمان إسهامها بقدر أكبر في التنمية المستدامة للبلاد، وذلك وفقا لمقتضيات مدونة الأوقاف ولروح الوقف".

وبهذه المناسبة، أصدر جلالة الملك، أمير المؤمنين حفظه الله، توجيهاته التالية:

  1. نهيب بالإدارة المكلفة بتدبير هذه المؤسسة، إلى إعداد مشروع استراتيجية على المدى الطويل، تهدف إلى تحديث أساليب تسييرها، ورفعه إلى نظرنا السديد، داخل أجل ستة أشهر. ويجب أن يصاغ هذا المشروع في سياق يأخذ بعين الاعتبار، الإكراهات الملزمة والفرص المتاحة على حد سواء. كما ينبغي أن يكون مفصلا بما فيه الكفاية من حيث الأهداف المتوخى بلوغها، والوسائل المسخرة، ونوعية الأداء المنشود، مع تحديد جدول زمني دقيق للتنفيذ.

وينبغي أن تعتمد هذه الاستراتيجية، ضمن أولوياتها، على الجرد النهائي لمجمل الأملاك الوقفية العامة، فضلا عن التدابير الواجب اتخاذها للحفاظ عليها، سواء على المستوى القانوني أو المادي.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن ترتكز هذه الاستراتيجية على سياسة طموحة وواقعية، لاستثمار وتثمين رصيد الأوقاف العامة، مع الحرص على أن تكون كل المشاريع لصالحها.

  1. يجب أن تشكل هذه الاستراتيجية، بعد موافقة جلالتنا عليها، مرجعا ملزما للإدارة المكلفة حين وضعها للميزانيات السنوية المتعاقبة، وللمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، في التقييمات الدورية التي ينجزها.
  2. لكي تصبح آراء المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، ذات الصلة باحترام الشريعة، ملزمة للإدارة المكلفة بتدبير الأوقاف العامة، فإنها ستخضع، من الآن فصاعدا، لمصادقة المجلس العلمي الأعلى، الذي سيتكفل بإبلاغ قراره لكل من إدارة الأوقاف والمجلس المكلف بالمراقبة.
  3. يتعين على إدارة الأوقاف العامة أن تلتزم التزاما تاما بالمساطر وبالإجراءات المتعلقة بتنظيم الميزانية، وبمجال المالية والمحاسباتية، وكذا بتلك المرتبطة بالنفقات العمومية.
  4. يجب أن تحرص الإدارة المسؤولة على تدبير الأوقاف العامة على الاستفادة من الملاحظات والتوصيات الوجيهة التي يقدمها المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، والمتمخضة عن عمليات التدقيق والتقييم الموكولة إليه، قصد تصحيح الاختلالات وأوجه القصور التي يتم الكشف عنها.
  5. يتعين على المجلس الأعلى لمراقبة ميزانية الأوقاف العامة، أن يعتمد، من الآن فصاعدا، قاعدة التعارض في تقريره السنوي الذي يرفع إلى نظرنا السديد، بتضمينه جزءا مخصصا لأجوبة الوزير المكلف بالأوقاف.

وفي ختام هذه الرسالة الملكية السامية، دعا أمير المؤمنين كلا من وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف للعمل سويا، كشركاء نموذجيين، في جو يطبعه التعاون التام، من أجل تأهيل الأوقاف العامة، وإنجاح عملية الإصلاح والتحديث التي تعرفها هذه المؤسسة العريقة.

كما أكد جلالة الملك على ضرورة احترام التوجيهات الواردة في هذه الرسالة، داعيا إلى تفعيلها الفوري، وإطلاع جلالته مستقبلا على نتائج التقارير السنوية في هذا الشأن، علما بأن التعديلات الضرورية التي ستعرفها الآلية القانونية ذات الصلة ستصدر عما قريب".

 

تابعونا على الفايسبوك