مستشار من حزب العدالة والتنمية بإقليم مولاي يعقوب يتورط في البناء العشوائي وابتزاز السلطات و المجتمع المدني يطالب بمحاسبة رئيس جماعة عين الشقف

21 أيلول 2017

سقط مستشار من حزب العدالة والتنمية في الجماعة القروية عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب في المحظور، وتورط في عملية بناء عشوائي، مما دفع السلطات المحلية إلى التدخل لهدم هذه البناية العشوائية في دوار أولاد حسون. والمثير في هذه القضية أن المستشار الجماعي المعروف محليا بلقب "مكارم الأخلاق"، عاد للمرة الثانية إلى ارتكاب المخالفة، رغم أنه يعرف عواقب ذلك من الناحية القانونية، مما دفع قائد المنطقة، المعروف محليا بصرامته وحزمه في تطبيق القانون، إلى التدخل رفقة أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة للتدخل مرة ثانية لتنفيذ عملية الهدم، كون صاحب البناية لا يتوفر على أي رخصة.

وعمد "مكارم الأخلاق"، وهو في حالة غضب شديد، إلى الترويج لمظلوميته في أوساط حزب العدالة والتنمية، وهدد بالاستقالة من الحزب ومن الجماعة إذا لم تتم مناصرته في هذه القضية، وإذا لم يتم إعلان الحرب على السلطات المحلية التي قام بما يمليه القانون، وتعاملت مع مخالفة المستشار الجماعي كما تتعامل مع جميع المخالفات. وفي محاولة للتغطية على ارتكاب المخالفة من قبل المستشار، منح رئيس الجماعة، والذي ينتمي بدوره إلى حزب العدالة والتنمية، رخصة تسييج للمستشار المعني، باسم أحد أفراد أسرته، دون أن يدلي بنسخة منها للسلطات المحلية، كما هو معروف. وأشارت المصادر بأن هذه الرخصة التي منحت للمستشار صدرت في تاريخ لاحق عن عمليتي الهدم التي نفذتها السلطات المحلية. كما دعت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية، في مناصرة غريبة للمخالفات، إلى تنفيذ وقفة احتجاجية لمناصرة المستشار الجماعي ضد السلطات المحلية، قبل أن تتراجع عنها بعدما أحست بأنها ستكون فاشلة، لأن الساكنة رفضت الانخراط في الدفاع عن خرق القانون.

واستغربت فعاليات محلية منح رئيس الجماعة رخصة التسييج للمستشار الجماعي باسم أحد أفراد أسرته، دون غيره من المواطنين، في وقت توصل فيه رئيس الجماعة بعشرات الملفات التي تطالب بتراخيص مشابهة. كما انتقدت الفعاليات المحلية تراكم طلبات الحصول على تراخيص الماء والكهرباء في مكتب رئيس الجماعة. وتساءلت عن المعايير المعتمدة لمنح هذا الترخيص لهذا المستشار الجماعي دون غيره من المواطنين. ونددت الجمعيات المحلية التي نفذت، صباح اليوم الخميس (21 شتنبر 2017)، وقفة احتجاجية أمام الجماعة، هذه التصرفات، وطالبت بوضع حد للتمييز في التعامل مع المواطنين من قبل رئيس الجماعة. وفي السياق ذاته، تحدثت عن تناقض يعيشه حزب العدالة والتنمية، فهو من حيث الشعارات يدافع عن تخليق الحياة العامة، والنزاهة والشفافية، والمساواة، والحكامة الجيدة، لكنه ممارسة هذا المستشار الجماعي، وتورطه في ملف البناء العشوائي، يؤكد بالملوس، بالنسبة لعموم الساكنة، على أن مثل هذه الشعارات الرنانة حق يراد به باطل. وأشادت الفعاليات المحلية بنباهة السلطات المحلية وحزمها، ودعتها إلى التحلي باليقظة الدائمة في تطبيق القانون، والحرص المتواصل على تفعيله مع كل مخالف مهما قدم نفسه على أنه نافذ، وله حزب سياسي كبير يحميه، لأن الأحزاب السياسية لا ينبغي أن تحمي الفساد وخرق القانون، معتبرة بأن هذا المدخل يعتبر هو المدخل الأساسي للمساهمة في تأهيل المنطقة، والنهوض بأوضاعها، طبقا لمخطط أعلن عنه عامل الإقليم في مناسبات عدة، وطالب رجال السلطة، والمنتخبين بتنزيله.

  

 

تابعونا على الفايسبوك