تحول مراقبون في حافلات النقل الحضري بفاس إلى مشرملين، حيث اعتدوا صباح يوم أمس الأربعاء على شخص في مقتبل العمر، باستعمال السلاح الأبيض، في الخط رقم 44 الرابط بين مدينة فاس وقرية عين الشكاك والتي تتبع من الناحية الإدارية لإقليم صفرو. وألحق هذا الاعتداء أضرارا بوجه المعتدى عليه، وصدم المواطنون الذين كانوا على متن الحافلة من هذا الاعتداء البشع، وأبدوا تذمرهم من تصرفات هؤلاء المراقبين الذين تسببوا في إسالة دماء مواطن في الحافلة. وأسفر  الحادث عن إصابة فتاة كانت على متن الحافلة بحالة إغماء بسبب التدافع الناجم عن هذا الاعتداء.

وتم اقتياد الحافلة من قبل الدرك إلى مركز الدرك بأولاد الطيب، لفتح تحقيق في الحادث. وعلمت جريدة "فاس24" بأن الشخص المعتدى عليه قد اتهم ثلاثة مراقبين بالاعتداء عليه. في حين، نقلت الفتاة التي أصيبت بانهيار عصبي إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي على متن سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية. ويشتكي زبناء حافلات النقل الحضري بالمدينة من تصرفات المراقبين الطائشة. وتسببت الاعتداءات التي تورط فيها هؤلاء في اعتقال بعضهم.

وأمام عجز المجلس الجماعي وإدارة الشركة المكلفة بتدبير القطاع، على وضع حد للاعتداءات التي ترتكب ضد المرتفقين، فإن السلطات المحلية مطالبة بالتدخل لإجبار الشركة على القطع مع ممارسات إساءة المعاملة تحدث في حافلاتها. ولا تبرر حالات النزاع بين بعض الزبناء وبين المراقبين أحداث "التشرميل"، لأن النظر في مثل هذه الملفات متروك للمؤسسات العمومية المختصة، وعلى رأسها النيابة العامة، والشرطة والدرك.

 

 

 

مما لاشك فيه أن بلادنا تعرف تحولات، وإن لم تكن معلنة بشكل رسمي وبوضوح تام، فإننا نستشفها من الشعور العام الذي يسري في مختلف مستويات المجتمع المغربي. وقد تضافرت عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية وحقوقية وثقافية في توليد هذا الشعور.
فعلى المستوى الإقتصادي، لا يختلف اثنان حول الأزمة التي يعاني منها اقتصادنا الوطني، جراء ارتفاع المديونية وتواضع الاستثمارات الداخلية والخارجية نتيجة غياب شروط التشجيع والتحفيز (من بين 12 مركز جهوي للإستثمار، تحدث خطاب العرش الأخير فقط عن مركز واحد أو إثنين نشيطين).  وارتباط أهم قطاع، وهو الفلاحة، بالتقلبات المناخية، واتساع الأنشطة الإقتصادية غير المهيكلة، وغيرها من مظاهر الأزمة.
على المستوى الاجتماعي، من جهة، تزداد الفوارق الاجتماعية اتساعا نتيجة تفشي البطالة في أوساط الفئات النشيطة، مع ما يترتب عن ذلك من ارتفاع منسوب الإحتجاجات، وانتشار الجريمة والعنف، وتفشي تعاطي المخدرات، وظهور ميولات نحو التطرف والانتحار، وغيرها من الآفات المقلقة. خاصة بعد انقراض الطبقة المتوسطة واختفاء دورها المعتاد في الحفاظ على التوازنات الضرورية لاستقرار المجتمع.
سياسيا، أضحى المشهد الحزبي ببلادنا أشبه بركح للتمثيل، فعوض التنافس بين البرامج والتصورات، تحول أغلب الفاعلين السياسيين إلى ذوات تتصارع على احتلال المواقع وتقلد المناصب. وقد أفرز هذا المشهد ظاهرة خطيرة تحول فيها الدفاع عن التعددية الحزبية إلى حلبة للسب والقذف والاتهام والتخوين، سواء بين الأحزاب التي أملت الضرورة التاريخية وجودها قبل وبعد الاستقلال، أو الأحزاب الأخرى التي تم تكوينها بطرق مختلفة لأداء وظائف آنية أو مرحلية أو استراتيجية. وقد ساهمت هذه الظاهرة في فتور جو الثقة بين السياسيين أنفسهم، وبينهم وبين المواطنين من جهة، وبينهم وبين الدولة من جهة أخرى.
في الجانب الحقوقي، منذ صدور التقرير الختامي لهيأة الإنصاف والمصالحة سنة 2005، والذي تضمن توصيات اعتبرت في وقتها، أنها شكلت الحد الأدنى الذي تم التوافق عليه مما كانت تطالب به الحركة الحقوقية في المغرب؛ منذئذ لم تطف على السطح نقاشات وتساؤلات من مستوى ما نسمعه اليوم. فالكل يتساءل، اليوم، عن مصير هذه التوصيات ويتخوف من تراجع ضمانات حماية حقوق الإنسان ببلادنا.
ثقافيا، يحاول البعض إلصاق تهمة التقاعس والتواري عن الأنظار للمثقف، ويتحدثون عن استقالته الطوعية من المشهد المجتمعي، والواقع أن التخلي عن الحاجة إلى أدوار المثقف هو نتاج تقلبات الصراع بين السلطة وخصومها. فكل طرف يحاول استقطاب المثقفين بشتى الطرق لتبرير وتسويق رؤيته للمجتمع، داخل لعبة ظرفية لا تتوخى الأفق الاستراتيجي لبناء المجتمع، وإنما همها هو تسجيل مواقف وقتية طارئة مرتبطة بحسابات سياسية ضيقة. وبذلك أُرغِم المثقفُ على تقديم استقالته من عضويته في المجتمع، وبقي حبيس أسوار الجامعات والمكاتب، وفي أحسن الأحوال يؤلف كتبا للبيع أو يدون شذرات على جدران الفضاء الأزرق.  
أمام هذه التحولات المقلقة، ما العمل؟
من وجهة نظري الشخصية، نحن أمام واقع ملموس يقتضي تعليق كل الأحكام والتصورات والمواقف التي راكمها كل طرف على أي طرف آخر داخل المجتمع. و ذلك من أجل تصفية الأجواء وإذابة الجليد النفسي الذي يتمترس بين أغلبية هذه الأطراف؛ ليُفسَحَ المجال أمام الجميع لمباشرة حوار على قاعدة إنقاذ الوطن من الأزمات المتربصة به. فمن دون الحوار الذي يجب أن تجلس إلى طاولته جميع الأطراف، سيكون من الصعب جدا الحصول على ترياق جاهز من شأنه أن يفسخ عقد الأزمات المركبة التي تحوم على بلدنا.
وفي اعتقادي المتواضع، لا أحد من الفاعلين السياسيين والمجتمعيين، سواء ممن يمارس من موقع المشاركة الرسمية، أو ممن يمارس من موقع المعارضة الراديكالية، أو حتى ممن يقاطع جميع المؤسسات ويرفض الاعتراف بها، لا يمتلك أي واحد من هؤلاء مشروعا جاهزا ومنسجما ومتكاملا لإنقاذ الوطن، قد يمتلكون أفكارا ومقترحات، ولكن لا أعتقد أنهم يمتلكون مشروعا واضحا ومتكاملا.
قد أكون مخطئا أو مبالغا في هذا التقدير؛  لكن ما يجعلني أميل إليه هو تاريخ بلادنا الذي يعرف المغاربة تفاصيله جيدا. 
قبيل الاستقلال، ساد الخلاف بين الفاعلين السياسيين حول نوع الاستقلال الذي يبتغيه المغاربة، وبعد الاستقلال ساد الخلاف بينهم أيضا حول طبيعة الدولة الوطنية التي يحلم بها المغاربة. وقد أبان الزمن وأثبتت التجربة أن الخيارات التي تم الإنتصار لها بغض النظر عن تفاصيلها وظروفها، لم تكن في مستوى تطلعات الفاعلين الرئيسيين الذين كانوا طرفا في صياغتها وتبنيها، ولم تحقق أحلام القاعدة الواسعة من الشعب المغربي.
لا أستعيد هذا المثال لتقييم تاريخنا المشترك ولا لمحاسبة طرف أو تبخيس كفاحات ونضالات رموز تاريخنا الحديث، ولكن، وفقط من أجل التأكيد على فضيلة الحوار التي وحدها الكفيلة بإنتاج مشروع مجتمعي متكامل. ومن أجل التنبيه إلى أنه ليس بمقدور أي طرف سياسي أن يحتكر الأجوبة على ما يمكن وصفه بأزمة الوطن. فإن الجميع في حاجة إلى ممارسة نقد ذاتي، من دولة ومجتمع، لأن الأزمة التي وصلنا إليها ربما لم يساهم في إحداثها الجميع؛ ولكن المؤكد أن الحل هو بين أيدي الجميع، وهو مسؤولية جماعية.
عندما تصاب السفينة بأضرار مادية، لا يتم التركيز كثيرا عن المسؤول عن هذه الأضرار، وإنما يجلس الجميع على طاولة واحدة للبحث عن سبل إنقاذ السفينة والركاب.  

قد يبدو للقراء و للمتعبين ان فاس24 تتحامل على هيأة المنتخبين و عمداء المدن الكبرى في تحميلهم مسؤولية حادثة اغتصاب فتاة داخل حافلة للنقل الحضري و بوسط اكبرى مدينة مغربية و التي يبدو انها هزت الرأي العام و كبيرات وسائل الاعلام و غطت مختلف المواقع الاجتماعية و خاصة الفضاء الازرق "الفايسبوك".

فاس24 ارتأت ان يكون تحليلها منطقيا و مغايرا لما هو متداول و مبني على معطيات ميدانية،  و التي سبق ان كانت لها قصصات إخبارية حول واقع النقل الحضري بمدينة فاس  بعد أن تمت عملية تفويضه لشركة "سيتي باص"،غير ان واقع و حال فاس لا يختلف كثيرا على بؤس و مرارة الدارالبيضاء وشركة "ستاريو" التي تعاني من وضع إجتماعي مختل أكثر مما هو  عليه حالة تلك الفتاة التي رمى بها المجتمع في براثين الشارع لتجد أمامها وحوش بشرية  جعلها تدخل مواخير المخدرات الرخيصة كشم "مادة السيلسيون"،و ان يكون لحمها عملة رائجة بين شباب رمى بهم المجتمع الى الشارع.

المعطيات التي تتوفر عليها فاس24، تحمل المسؤولية أولا للعمدة العماري الذي تنازل عن الحقوق المشروعة و همش دفتر  التحملات الذي وقع مع شركة "ستاريو" لتدبير قطاع النقل الحضري،و يتحمل المسؤولية بالدرجة الاولى بعد ان ساهم في تغييب لجان المراقبة و التتبع لمختلف الشركات التي تنال "كعكعة" التدبير المفوض.

صلب التحليل هو  ان تلك الفتاة و لنقل حتى ان كانت تحت طائلة التخدير،و أولئك اليافعين و حتى حولتهم المخدرات الرخيصة الى وحوش بشرية يعشقون لحما نتنة ،و لكن هناك مقومات يتحمل المجلس الجماعي في توفير الادوات لارتكاب الجريمة،،قد يقول الكثير اين تكمن المسؤولية،او  "فاس 24"  تتحامل على المجالس المنتخبة و على عمداء المدن الكبرى و خاصة المنتمين الى حزب العدالة و التنمية؟؟ و قد يتهمنا الاخر بالاشتغال ضمن أجنده لكن المعطيات و الادلة المتوفرة و الصور الملتقطة لمختلف الحافلات لا بفاس أو الدار البيضاء تظهر جريمة المسؤولين و تعجل بتحريك وزارة الداخلية لجانها المركزية بعد ان عجزت اللجان المحلية بتفقد المئات من الحافلات التي تجول و هي كمدرعات لناقلات الجيش ، حافلات تحولت الى مصفحات ،حجبت الرؤية عن الزبناء و دوريات فرق النجدة الامنية وحتى شرطة المرور لا يمكنها ان تراقب ما يقع بداخل الحافلة،بعد ان تم تبديل زجاجها الشفاف بنوافذ و ابواب من حديد ،لان الشركات المفوضة بعد ان يتم تكسير زجاج أي حافلة فإنها تلجأ الى استعمال مادة الحديد خارج نطاق دفتر التحملات،فيما المجالس المنتخبة تغض النظر عن الجرائم المرتكبة و ذلك في خبر يعقوب.

اغتصاب الفتاة داخل حافلة،اولا وفرت له جميع المقومات،من حافلة تحجب عن اي شخص ماذا يقع بداخلها،الى سائق يفتقد الى الرجولة لأنه يخاف على حياته، و من مواطن يعيش على وتر السلبية في المجتمع الذي يتبنى نظرية العنف.

و انت تتجول بفاس او الدار البيضاء،و يداهمك منظر حافلات أقل ما يمكن القول عليها تصلح لنقل الماشية و الدواب، نوافذ و أبواب مصفحة، و زبائن تحجب عنهم الرؤية و الزبناء اصناف هناك من يحاول الوصول الى اولاده و منزله سالما، و بعض البشر من يحاول ان تساعده عابرة على القذف وسط الحافلة ،الى قاصرين و شبان استهوتهم مهنة حمل شفرات الحلاقة للاستيلاء على محفضات و هواتف الابرياء.

و امام غياب هيئات المجتمع المدني لتأطير الشباب و إنقاذهم من افة المخدرات،و امام موت التجارة و غياب الرواج،و امام غياب فرص الشغل و إغلاق المعامل،و امام الزبونية و الحزبية التي يزاولها المنتخبون، و امام غياب ضمير المسؤولين و تركهم لحافلات على شاكلة بيوت محصنة متجولة ،فإن حوادث الاغتصاب ستتكرر في مجتمع لا يعرف أين يسير بعد ان فقد معنى الحياة.

 

في ما يلي نص الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله،  مساء اليوم الأحد إلى الأمة بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة الملك والشعب

 

” الحمد لله،

والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه،

شعبي العزيز،

إن ثورة الملك والشعب، التي نعيش اليوم ذكراها الرابعة والستين، أكثر من ملحمة وطنية خالدة، جمعت ملكا مجاهدا، وشعبا مناضلا، من أجل استقلال المغرب، وعودة ملكه الشرعي.

فهي محطة مشرقة في تاريخ المغرب تجاوز إشعاعها وتأثيرها حدود الوطن، ليصل إلى أعماق إفريقيا.

فقد ألهمت بشكلها الشعبي التلقائي وبقيم التضحية والوفاء التي قامت عليها حركات التحرير بالمغرب الكبير وبإفريقيا من شمالها إلى جنوبها.

كما عمقت الوعي والإيمان بوحدة المصير، بين المغرب وقارته، بداية من الكفاح المشترك، من أجل الحرية والاستقلال.

ثم بعد ذلك، في بناء الدول الإفريقية المستقلة على أساس احترام سيادة بلدانها، ووحدتها الوطنية والترابية.

واليوم يتواصل هذا العمل التضامني، من أجل تحقيق التنمية والتقدم المشترك، الذي تتطلع إليه كافة الشعوب الإفريقية.

واستلهاما لمعاني وقيم هذه الثورة المجيدة، لم يكن غريبا أن يتخذ المغرب، منذ بداية الاستقلال، مواقف ثابتة، ومبادرات ملموسة لصالح إفريقيا، وخاصة من خلال:

– المشاركة في أول عملية لحفظ السلام في الكونغو سنة 1960،

– واحتضان مدينة طنجة، في نفس السنة، لأول اجتماع للجنة تنمية إفريقيا،

– وإحداث أول وزارة للشؤون الإفريقية في حكومة 1961 لدعم حركات التحرير.

وقد تم تتويج هذه الجهود الصادقة، لأجل شعوب إفريقيا، سنة 1961، باجتماع الدار البيضاء الذي وضع الأسس الأولى لقيام منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963.

ومن هنا فإن التزام المغرب بالدفاع عن قضايا ومصالح إفريقيا ليس وليد اليوم. بل هو نهج راسخ ورثناه عن أجدادنا، ونواصل توطيده بكل ثقة واعتزاز.

 

شعبي العزيز،

إن توجه المغرب نحو  إفريقيا لم يكن قرارا عفويا، ولم تفرضه حسابات ظرفية عابرة، بل هو وفاء لهذا التاريخ المشترك، وإيمان صادق بوحدة المصير.

كما أنه ثمرة تفكير عميق وواقعي تحكمه رؤية استراتيجية اندماجية بعيدة المدى، وفق مقاربة تدريجية تقوم على التوافق.

وترتكز سياستنا القارية على معرفة دقيقة بالواقع الإفريقي، أكدتها أكثر من خمسين زيارة قمنا بها لأزيد من تسعة وعشرين دولة، منها أربعة عشر دولة، منذ أكتوبر الماضي، وعلى المصالح المشتركة، من خلال شراكات تضامنية رابح-رابح.

وخير مثال على هذا التوجه الملموس، المشاريع التنموية الكبرى التي أطلقناها، كأنبوب الغاز الأطلسي نيجيريا-المغرب، وبناء مركبات لإنتاج الأسمدة بكل من إثيوبيا ونيجيريا، وكذا إنجاز برامج التنمية البشرية لتحسين ظروف عيش المواطن الإفريقي، كالمرافق الصحية ومؤسسات التكوين المهني وقرى الصيادين.

وقد تكللت هذه السياسة بتعزيز شراكاتنا الاقتصادية، ورجوع المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، والموافقة المبدئية على انضمامه للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

ويشكل رجوع المغرب إلى المؤسسة القارية منعطفا دبلوماسيا هاما في السياسة الخارجية لبلادنا.

وهو نجاح كبير لتوجهنا الإفريقي رغم العراقيل التي حاول البعض وضعها في طريقنا. وهو أيضا شهادة من أشقائنا الأفارقة على مصداقية المغرب ومكانته المتميزة لديهم.

وبمناسبة هذا الحدث التاريخي، أجدد عبارات الشكر والتقدير لكل دول القارة التي وقفت إلى جانبنا. وحتى تلك التي لم تساند طلبنا، واثقا أنها ستغير موقفها عندما تعرف صدق توجهاتنا.

وإذا كان هذا الرجوع هاما وحاسما، إلا أنه ليس غاية في حد ذاته. فإفريقيا كانت وستظل في مقدمة أسبقياتنا. وما يهمنا هو تقدمها وخدمة المواطن الإفريقي.

ومن أهملها، أو قلل من مكانتها، بعدم الاهتمام بقضاياها أو بسياسة شراء المواقف، فهذه مشكلة تخصه وحده.

أما بالنسبة لنا، فإفريقيا هي المستقبل، والمستقبل يبدأ من اليوم.

ومن يعتقد أننا قمنا بكل ذلك، فقط من أجل العودة إلى الاتحاد الإفريقي، فهو لا يعرفني.

إن الوقت الآن، هو وقت العمل. والمغرب حريص على مواصلة الجهود التي يقوم بها داخل قارته منذ أكثر من خمسة عشر سنة.

وهنا يجب التأكيد بأن رجوع المغرب إلى مؤسسته القارية لن يؤثر على علاقاته الثنائية القوية مع بلدانها وعلى البرامج التنموية التي وضعها معها.

فهذا الرجوع، ليس إلا بداية لمرحلة جديدة من العمل مع جميع الدول من أجل تحقيق شراكة تضامنية حقيقية، والنهوض الجماعي بتنمية قارتنا والاستجابة لحاجيات المواطن الإفريقي.

إننا بصدد بناء إفريقيا واثقة من نفسها، متضامنة ومجتمعة حول مشاريع ملموسة، ومنفتحة على محيطها.

وهو نفس المنظور التكاملي، الذي دفع المملكة لإضفاء طابع رسمي، على رغبتها في الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية، لدول غرب إفريقيا.

ونود هنا، أن نشكر قادة دول المجموعة، على إعطاء موافقتهم المبدئية، على انضمام المغرب إليها، كعضو كامل العضوية.

فهذه المنظمة هي امتداد طبيعي للاتحاد الإفريقي، وانضمام المغرب إليهما سيساهم في تحقيق التقدم الاقتصادي، والنهوض بالتنمية البشرية بالقارة.

إنه قرار سياسي تاريخي، يشكل علامة بارزة، على درب تحقيق الاندماج الاقتصادي، الذي لا يمكن تصوره إلا كنتاج لكل التكتلات الإقليمية، خاصة في سياق أصبحت فيه التجمعات الجهوية، قوة وازنة في السياسة الدولية.

وستعمل المملكة المغربية، من موقعها داخل المجموعة، على إرساء دعائم اندماج حقيقي في خدمة إفريقيا، وتحقيق تطلعات شعوبها، إلى التنمية والعيش الكريم، في ظل الوحدة والأمن والاستقرار.

 

شعبي العزيز،

لقد اخترنا نهج سياسة تضامنية، وإقامة شراكات متوازنة، على أساس الاحترام المتبادل، وتحقيق النفع المشترك للشعوب الإفريقية.

فالمغرب، لم ينهج يوما سياسة تقديم الأموال، وإنما اختار وضع خبرته وتجربته، رهن إشارة إخواننا الأفارقة، لأننا نؤمن بأن المال لا يدوم، وأن المعرفة باقية لا تزول، وهي التي تنفع الشعوب.

وهم يعرفون ذلك، ويطلبون من المغرب التعاون معهم، ودعم جهودهم في العديد من المجالات، وليس العكس.

كما يدركون حرصنا على بناء شراكات مثمرة معهم، تقوم على استثمارات وبرامج تنموية مضبوطة، بين القطاعين العام والخاص، في الدول المعنية.

أما الذين يعرفون الحقيقة، ويروجون للمغالطات، بأن المغرب يصرف أموالا باهضة على إفريقيا، بدل صرفها على المغاربة، فهم لا يريدون مصلحة البلاد.

فتوجه المغرب إلى إفريقيا، لن يغير من مواقفنا، ولن يكون على حساب الأسبقيات الوطنية. بل سيشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وسيساهم في تعزيز العلاقات مع العمق الإفريقي.

كما كان له أثر إيجابي ومباشر، على قضية وحدتنا الترابية، سواء في مواقف الدول، أو في قرارات الاتحاد الإفريقي.

وهو ما عزز الدينامية التي يعرفها هذا الملف، على مستوى الأمم المتحدة.

فإذا كانت 2016 سنة الحزم والصرامة، وربط القول بالفعل، في التعامل مع المناورات التي كانت تستهدف النيل من حقوقنا، فإن 2017 هي سنة الوضوح والرجوع إلى مبادئ ومرجعيات تسوية هذا النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء.

وقد مكن هذا النهج الحازم والواضح من وضع مسار التسوية الأممي على الطريق الصحيح، ومن الوقوف أمام المناورات التي تحاول الانحراف به إلى المجهول.

وهو ما أكده تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن لأبريل الماضي، سواء في ما يخص الالتزام بمرجعيات التسوية، وتثمين مبادرة الحكم الذاتي، كإطار للتفاوض، أو في تحديد المسؤوليات القانونية والسياسية للطرف الحقيقي في هذا النزاع الإقليمي.

وقد مكن تدبير أزمة “الكركرات”، بطريقة استباقية، هادئة وحازمة، من إفشال محاولات تغيير الوضع بصحرائنا، ومن دفن وهم “الأراضي المحررة”، التي يروج لها أعداء المغرب.

وبموازاة مع ذلك، يتواصل الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي، سواء من خلال تزايد عدد الدول التي سحبت الاعتراف بكيان وهمي أو عبر التسوية القانونية للشراكة الاقتصادية التي تربط المغرب بالعديد من القوى الكبرى.

 

شعبي العزيز،

إن ثورة 20 غشت لم تكن حدثا بارزا في تاريخ المغرب فقط. وإنما كانت لها أبعاد وامتدادات مؤثرة على المستوى المغاربي والإفريقي.

فما أحوجنا اليوم لاستلهام قيم التضحية والوفاء والعطاء المستمر لمواصلة حمل مشعل هذه الثورة المتجددة، داخليا وقاريا.

فبهذه المبادئ والقيم، وبالعمل الجماعي، سنتمكن من رفع التحديات المتداخلة التي تواجهنا لتحقيق التنمية الشاملة، وترسيخ الأمن والاستقرار الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة.

ونود هنا أن نشيد بالعمل الجاد والتحرك الفعال الذي تقوم به الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن مصالح المغرب العليا، وتعزيز المصداقية التي يحظى بها، وزيادة إشعاعه، جهويا وقاريا ودوليا.

 

شعبي العزيز،

إني أستحضر، بهذه المناسبة، بتأثر وخشوع، ذكرى عائلتي، في منفاها بمدغشقر، التي زرتها السنة الماضية.

وقد لمست في شعبها صدق مشاعر المحبة والتقدير، التي يكنونها للأسرة العلوية، ووقفت على بعض الذكريات المؤثرة، وعلى الروابط الإنسانية التي جمعتهم بها، رغم صعوبة ظروف المنفى والبعد عن الوطن.

كما أستحضر، بكل إجلال، أرواح شهداء الوطن الأبرار، وفي مقدمتهم جدنا المقدس جلالة الملك محمد الخامس ورفيقه في الكفاح والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني أكرم الله مثواهما.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

 

خرج نائب عمدة فاس السابق و البرلماني الحالي بتدوينة مثيرة للجدل و هو يدق فيها ناقوس الخطر حول الاوضاع المتردية التي وصلت اليها عاصمة 12 قرن، و لاهمية ما جيء في التدوينة فاس24 تفاعلت معها و تنشرها كما هي للقراء لاستخلاص العبر و الاسباب التي جعلت العاصمة العلمية تدخل في النفق المسدود بسبب سياسة الاقصاء  التي ينهجها المجلس الحالي و الذي يقوده العمدة الازمي الوزير السابق و القيادي في حزب العدالة و التنمية و الاقرب المقربين من  رئيس الحكومة المخلوع بنكيران.

تدوينة البرلماني دون نقص و لازيادة.

*أهي فاس أم وليلي؟*

ما هذه الكئابة و العتمة والخوف الذي عم المدينة؟
هل سنعلن فاس مدينة أثرية و كفى؟ للتاريخ وكفى؟ ألم يعد مجال الحياة بهذه المدينة؟
إن مظاهر التقهقر التي تعرفها المدينة في الأونة الأخيرة من تراجع مهول للنشاط الاقتصادي والاستثماري، ومن تآكل للبنيات التحتية وتردي للخدمات الاجتماعية وتغييب للاشعاع الثقافي و غياب أي دعم لمبادرات شبابنا و ابداعاتهم و ابتكاراتهم و ما يقابله من زحف مخيف للاجرام بشتى انواعه ومن غياب لعروض الشغل وانسداد الآفاق امام الشباب و تمكن العشوائية من التجارة بشوارع واحياء المدينة....هي مظاهر شتى مقلقة تطرح أكثر من سؤال حول من له المصلحة في ما يقع اليوم لمدينة فاس؟؟
هل هي الحسابات والمزايدات السياسية الضيقة أم ضعف من أؤتمن عن تدبير و تسيير المدينة ؟ بأس السياسة إن كانت كذلك!
إن المخططات التي إستفادت منها عدد من المدن باستثمارات مهيكلة بملايير الدراهم كطنجة الكبرى و الدار البيضاء الكبرى و الرباط عاصمة الانوار والمغرب الشرقي والحسيمة منار المتوسط...هي مبادرات بقدر ما نحييها ونقدرها ونستشعر التنمية التي تعرفها هذه المدن بفضلها، بقدر ما نحس بالغبن والحسرة كغيورين عن فاس لغياب أي تصور تنموي للمدينة و لجهتها . 
إن كانت التنمية التي تستفيد منها جهات من واجهة المغرب هدفها الرفع من الاستثمارات الخارجية، فإن أي مخطط تنموي لفاس و لجهتها سيكون صمام أمان وتتبيث للاستقرار بكل اشكاله للجهة وللوطن ككل، ناهييك عن مميزات فاس الجمالية والجغرافية والثقافية والبشرية القادرة على خلق فرص النجاح والاستدامة.

لكل هذا، أضم صوتي للأصوات التي تدق ناقوس الخطر وتقول كفى عبثا، كفى تجاهلا لمدينة فاس! 
فاس الاثنى عشر قرنا ليست مدينة تاريخية أثرية على الانقاض، فاس تجمع سكاني وعمراني ضخم وطاقات بشرية مهمة في خطر....تحتاج لبرامج حكومية مكثفة وحكامة محلية ناجعة وانضباط ممثليها وليقظة مصالح أمنها، فاس تحتاج لسواعد بناتها وأبناءها البررة، فاس تحتاج عودة اهل فاس الذين حققوا نجاحات بمدن أخرى لانقاذ مدينتهم، تحتاج لخلخلة بالمجتمع المدني وانخراط الشباب في العمل السياسي و الشأن العام. فاس تحتاج لتدخل عملي ومستعجل.
يقيننا أن العطف المولوي السامي وكما عهدناه لن يتأخر عن المدينة.
نريدها يد واحدة لانقاذ مدينتنا.
*فاس ليست وليلي...فاس ماض وحاضر ومستقبل*

*علال العمروي*
*ابن مدينة فاس*
*نائب برلماني*

 

في سابقة من نوعها خرج مسؤول منتخب بجماعة فاس، بتصريح ملغوم حول مصير  المكتبة المتواجدة بطريق مكناس  التي تعرضت للتهميش و تحولت الى أطلال لأكثر من سنتين بعد ان توقفت بها الاشغال مباشرة بعد صعود حزب العدالة و التنمية الى تدبير شؤون ساكنة فاس في حملة شعبية قادتها الساكنة لإزاحة العمدة السابق حميد شباط.

و في تصريح للمسؤول الجماعي لأحد المواقع الاخبارية الموالية لحزب "البيجيدي"،و الذي قرر "إستحمار" ساكنة فاس  حول بناية المكتبة الضخمة المتواجدة بطريق مكناس،مؤكدا ان البناية الاسمنتية هدرت فيها 35 مليون درهم و ان  المشروع مجهول تم بنائه من طرف مجلس شباط ليتخلى عنه مجلس الازمي  و تركه عرضة للخراب.

و الغريب في الامر ان المسؤول الجماعي و المعروف بخرجاته الاعلامية في كل كبيرة و صغيرة ،لم يسترجع ذاكرته و ان عدم تجربته و فشل فريقه في تدبير شؤون الساكنة ،هي من بين الاسباب التي جعلته يطلق تصريحات يحاول فيها إستحمار ساكنة فاس،مع العلم ان المشروع معروف لدى البادي و العادي بأنه مكتبة،و ناسيا و متناسيا ان هناك قانون في الدولة يتحدث عن تسليم السلط وقعه العمدة الازمي و العمدة السابق شباط،و ان كل صغيرة و كبيرة يطلع عليها العمدة الحالي و فريقه من مشاريع و ممتلكات و موظفين و ارصدة و قروض فكيف يعقل لمسؤول ان يصرح بتصريحات غير مسؤولة و منافية للأخلاق ويحاول الحديث عن مشروع قائم الذات بأنه مجهول .

و امام المشروع "المجهول"، قال المسؤول المجهول أن جماعة فاس قررت تحويل البناية الضخمة بطريق مكناس الى لمشروع يناسب طموحات الشباب الفاسي وخريجو مدارس وجامعات فاس، حيث تم تقرير مصير المشروع ليتم تحويله لتكنوبارك فاس على غرار كل من مدن الدار البيضاء الرباط وطنجة.و ان هناك مشاورات مع مختلف المتدخلين لإقبار مشروع مكتبة شباط و تحويله الى مشاريع غير مفهومة و غير مدروسة تبعد عدة كيلومترات على طلبة فاس.

و امام الجدل القائم و تصريح "إستحمار "الساكنة،حاولت فاس 24 الاتصال بالعمدة غير ان هاتفه خارج التغطية ،كما هو شأنه في تدبير شؤون ساكنة العاصمة العلمية ،و ربطنا بعد ذلك الاتصال بالنائب الثالث لعمدة المدينة الحارثي محمد لاستفساره حول المشروع، وبعد ان تيقن ان من يتصل به هو صحفي "فاس24" رد على سؤالنا" واش قدرتي تتصل بي واش قدرتي تتصل بي" دون فهم ماذا يقصد و دون معرفة من هو في شؤون خلق الله،و حاولنا ان نقتصر  على ان يدلي بتصريح حول "المشروع المجهول" غير انه صار على سلفه بنيكران منهيا المكالمة ب"انتهى الكلام انتهى الكلام".

ردة فعل نائب عمدة فاس الحارثي،جاءت بعد ان تناولت فاس 24 لقصاصة إخبارية تتحدث عن التراشق الذي دخل فيه الحارثي مع نشطاء شبيبة البيجيدي على صفحات التواصل الاجتماعي بعد تدوينة مثيرة للجدل،غير أن الحارثي و العشرات من المنتخبين من حزب العدالة و التنمية بفاس،اصبحت صدورهم ضيقة من الصحافة و من المواكبة اليومية لتدبيرهم للمجالس المنتخبة و التي هي  في ملك الدولة ،و ان فاس 24 ربطت الاتصال به بصفته مسؤول جماعي و ليس شخص عادي  ،غير انه إختار لغة تكميم الافواه و  الوعد و الوعيد.

و للتذكير للسيد الحارثي و أمثاله،ان الكتابة الاقليمية و منتخبي العدالة و التنمية عندما كنتم في المعارضة قبل عام 2015،كنتم تحتمون بفاس 24 و تلجئون الى اليها لرفع عليكم الحيف الممارس عليكم من طرف مجلس شباط،و ان مسئولوكم كانوا يعتمدون على أخبار فاس24  لاستصدار بيانات حول مجلس شباط ،و ان قياداتكم كانت تناقش فاس 24 حول مهنيتها في لقاءاتكم الحزبية،غير ان دخولكم الى المسؤولية  لتدبير مجلس فاس الذي كنا ننتقده صباحا ومساءا دون ان نسمع من شباط و اتباعه أي نقد او تعقيب،فيما انتم صرتم جيوشا لمحاربة فاس24 و التي ستبقى وفية لخطها التحريري لنقل كل صغيرة و كبيرة دون ان انحياز و بمهنية لتدبيركم للمال العام و لشؤون ساكنة فاس و انكم مسؤولون و لستم في ضيعة كتبت بإسمكم أو بإسم عائلتكم في المحافظات العقارية،انتم الان مسؤولون و عليكم مواكبة تساؤلات الصحافة و المواطنين.

 

 

 

لقي شخص مصرعه أمس السبت (19 غشت 2017)،على إثر سقوطه عرضيا من أعلى الطابق الرابع لعمارة عشوائية بالحي الهامشي أعوينات الحجاج التابع لمقاطعة سايس.

و قالت مصادر محلية،ان الهالك الذي كان يبلغ حوالي 60 سنة يرجح ان يكون قد أقدم على الانتحار لكونه كان يعاني من اضطرابات نفسية،فيما الابحاث جارية من طرف الشرطة لتحديد ملابسات الوفاة ان كان سقوطا عاديا او انتحار او يقف وراءه فعل فاعل.

و اضافت المصادر ذاتها،ان سيارة الاسعاف تأخرت لأكثر من ساعة و حيف للوصول الى داخل الحي الشعبي اعوينات الحجاج،و ذلك بسبب احتلال الملك  العمومي و المنافذ الطرقية بالعشرات من العربات و الخيم للباعة الجائلين الذين تمكنوا من العودة و احتلال المنافذ و المعابر الى داخل الحي الهامشي المعروف بالكثافة السكانية.

فرغم المجهودات التي تقوم بها السلطات المحلية بين الفينة و الاخرى لتمشيط المنطقة و فتح المعابر  و تحرير الملك العام،إلا ان غالبا ما تكون حالة العود هي سيدة الموقف،بسبب تشجيع المنتخبين للظاهرة لما لها من علاقة بالكتلة الناخبة للحفاظ عليها،مما يجعل تداخل السلطات و الجماعة يربك عملية محاربة احتلال الملك العمومي.

و في نفس السياق،يوجد بمقاطعة سايس منتخبون ينتمون الى اغلبية حزب العدالة و التنمية  مازلوا يمارسون مهنة الباعة الجائلين في الخضر و الفواكه،فتدهم امام ابواب المساجد او بالأحياء التي يقطنون فيها،و تشتد المنافسة بين المنتخبين الذين يسيطرون على مجموعة من الاماكن رفقة اتباعهم،مما يعقد عملية تحرير الملك العام و إخلاء الباعة و الفراشة من الشوارع و مداخل الاحياء التي اصبحت تواجه زخم العنف اليومي و عرقلة دخول فرق التجدة التابعة للشرطة و سيارات الاسعاف و شاحنات الاطفاء.

أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أن جلالة الملك محمد السادس، سيوجه خطابا إلى الشعب المغربي مساء اليوم الأحد،(التاسعة ليلا ) بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة الملك والشعب، سيبث على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة في الساعة التاسعة مساءً.

وأضاف المصدر ،أن الملك سيترأس بعد غد الاثنين حفل استقبال بساحة عمالة المضيق-الفنيدق بمدينة المضيق، وذلك بمناسبة حلول الذكرى الرابعة والخمسين لميلاده.

وأصدر الملك محمد السادس عفوا ملكيا لفائدة 415 شخصا، اليوم السبت، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عaليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، وذلك بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة الملك والشعب، التي تصادف الـ20 من غشت الجاري.

 

عوض أن يكرسوا كل مجهوداتهم لتأهيل مدينة فاس، وإنقاذها من البؤس الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيش فيه منذ سنوات، والذي ازدادت حدته منذ سنة 2015، تاريخ صعودهم لتدبير الشأن المحلي، فإن أعضاء حزب العدالة والتنمية في المجلس الجماعي يمضون الكثير من الوقت في متابعة تدوينات الفايسبوك، وما تبقى من الوقت يمضونه في الرد عليها.

فقد عاقب رئيس مقاطعة سايس، سعيد بنحميدة ساكنة في تجزئة الفضيلة بطريق عين الشقف بسبب تدوينة أشادت فيها بالسلطات المحلية التي تجاوبت مع مشاكل الساكنة، واعتبر بنحميدة بأن الرد على مثل هذه التدوينات يجب أن تكون عبارة عن توقيف أشغال التهيئة، ونقلها إلى حي مجاور يقطن به أحد نوابه في المقاطعة.

أما محمد الحارثي، نائب العمدة الأزمي، المكلف بجل الملفات والقضايا الحساسة بالمجلس، فقد  حطم الرقم القياسي في هذا الانشغال بشبكات التواصل الاجتماعي، إلى درجة أنه لا يفلت أي تدوينة لبعض الصحفيين الذين ينتقدون الشأن المحلي، للرد والتوجيه و ممارسة تكميم الافواه، عوض أن يكرس انشغالاته لتجاوز الأوضاع المتأزمة على أرض الواقع. وأثارت هذه الملاحظة انتقادات لاذعة من قبل تيار من حزب العدالة والتنمية، ودعوا نائب العمدة إلى الانشغال بالقضايا الحقيقية للمواطنين، عوض الحرص على متابعة تدوينات أناس يحترقون غيرة على المصير المجهول الذي بدأت العاصمة العلمية تواجهه.

ومن أبرز التدوينات التي نالت انتقادات ساكنة الفايسبوك، تدوينة انتقد فيها نائب العمدة

تتبع الساكنة، ومعهم الصحفيون، للوضع الأمني بالمدينة، وحرصهم على تتبع أحداثها، والمساهمة في دق ناقوس الخطر الذي يهدد المدينة، رغم مجهودات الأمن، بسبب ارتفاع وثيرة الجرائم، والتي تعود أهم أسبابها إلى تراجع المدينة اجتماعيا واقتصاديا، وتقاعس المجالس المنتخبة في إعطاء دينامية شاملة للمدينة، عبر جلب الاستثمار وتشجيعهم، عوض إشهار ورقة المخالفات في وجوههم مهما كانت بسيطة، والحجز على أرصدتهم البنكية في ظل وضعية صعبة.

وقال الحارثي في تدوينة له :"هل بهدا النوع من المنشورات لصحافيين سنقدم مدننا وننميهم ؟ اليس هدا نوع من التحامل على مدينة فاس؟ اليست هده جريمة في حق الساكنة التي تنتظر شغلا لابنائها؟ الا تستحق هده المدينة شيئا من الاعتراف لما قدمته طيلة قرون؟ مع الاسف شي كيبني وشي كيهدم ولكن لن نمل". وعاد في تدوينة أخرى يقول: مافائدة نشر صور بشعة لجريمة تصفية حسابات او اعلان افلاس المدينة بدون مسببات اوحجج ؟ هل هكذا سنشجع السياحة ونجلب الاستثمار للمدينة ؟ متى ستصبح صورة المدينة مسؤولية جماعية؟متى ستصبح تنمية المدينة فوق كل اعتبارات سياسية؟حان الوقت ان تتبنى الساكنة بصفة جماعية رؤيى موحدة واهداف واضحة تمكنها من كسب رهان التنمية والازدهار. فاس تبني الغد الدي نحلم به".

وتساءل أحد المواطنين، في سياق الرد على هذه المقاربة الفايسبوكية لحزب العدالة والتنمية، عن أسباب عدم عقد العمدة للقاءات تواصلية مع المواطنين، في إشارة إلى تخوفه من حجم الانتقادات التي يمكن أن تكال له، بعدما قدم الوعود الرنانة في حملته الانتخابية وفي لقاءاته مع المقاولين ورجال الأعمال في معركة شرسة قادها البيجيدي للإطاحة بحزب الاستقلال بالمدينة في سنة 2015. وقالت تدوينة أخرى: "لماذا الانزعاج سيدي المستشار الجماعي عندما يعبر المواطنون عن سخطهم بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في مدينتهم العالمة التي أضحت تفرخ الجريمة، هل ما يهمك هو مصلحة الساكنة أم فقط سمعة المدينة لأنك تسيرها ؟ أليس سخطهم وغضبهم حافزا لك نحو العمل بهمة أكبر، و مساعدا لك للضغط على السلطات من أجل الإقلاع التنموي المنشود بمدينتهم ؟ ألست تشتكي تهاون السلطة في محاربة البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي، وتشتكي عدم تأشير السلطة على ميزانية مجلسك، وتلكئها أحيانا على دفع المستحقات المالية... ؟كيف تعبر الساكنة عن ألمها وهمها، هل تموت كمدا كي لا يلامس أنينهم سمعكم الموقر ؟ هل يزعكم صوت الحقيقة ؟".

وأشار ناشط في شبيبة "البيجيدي" يدعى مصطفى الجامعي: "للأسف المسيرون الجدد مجرد موظفي الدولة وتناسوا أنهم سياسيون ممثلون للساكنة"، فيما كتب زكرياء العلوج: "هرمنا من سماع عبارة فاس تستحق الأفضل، وبدون نتيجة"، مع العلم أن شعار "فاس تستحق الأفضل" يقف وراءها المجلس الجماعي لفاس بعد أن حاول إخراج تطبيق ونشره على اللوحات الإشهارية من أجل التبجح بأن فاس يمكنها أن تكون من بين المدن الذكية، غير أن المشروع أقبر وظل شعار فاس الممسوخ تحترق يافطاته تحت أشعة الشمس.

هي إذن حرب داخلية داخل حزب العدالة و التنمية تجري رحاها في ساحة حرب بأسحلة صامتة قد تعجل بانفجار الوضع الحزبي "للبيجيدين" بفاس،و الذين ربما اكتووا بشضايا النيران التي اشتعلت بين صقور الحزب بالعاصمة الرباط،فيما تحولت فيلا الليمون لأمينها العام بنكيران الى مزار لأتباعه في محاولة تحقيق حلم الولاية الثالثة ،بعد ان تمكنت كوادر  حركة التوحيد و الاصلاح بزعامة الحمداوي بالسيطرة على  أعضاء الامانة العامة  بفظل الاغلبية الاخيرة من خلال إضافة ثلاث كوادر داخل المكتب السياسي افقدت بنكيران أغلبيته، و عجلت بالرميد ان يلوح بطلب الاستقالة من الحكومة و عدم رضاه بأن يكون الطرف الثالث و دخول يتيم في صراع مع اليساريين المتعاطفين مع بنكيران و ليس مع حزب العدالة و التنمية.

 

 

 

 

18 آب 2017
771 مرات

  في إطار العمليات التطهيرية التي تقوم بها المناطق الأمنية التابعة لولاية أمن فاس، وتفعيلا للخطة الأمنية المرصودة لمحاربة الجريمة والتصدي لمظاهر الانحراف  وإيقاف المبحوث عنهم والفارين من العدالة،  باشرت العناصر الأمنية  التابعة لولاية أمن فاس مؤازرة بعناصر الدعم عدة تدخلات ميدانية لمدة خمسة عشرة يوما في الفترة الممتدة ما بين 01 و 15 /08/2017،  شملت جل المناطق الأمنية الأربعة بما في ذلك داخــل وخارج أسوار المدينة العتيقة،  وكل منطقة على حدة  .

 

  

      وقد أسفرت هذه التدخلات، من  إلقاء القبض على 1139  شخص  متورطين في قضايا إجرامية مختلفة و متنوعة كالسرقات العنيفة، الضرب و الجرح العمديين  بالأسلحة البيضاء، ترويج المخدرات ، حمل السلاح  الأبيض بدون سند قانوني و قضايا أخرى، منهم 287  كانوا يشكلون موضوع مذكرات بحث وطنية  من أجل أفعال إجرامية متنوعة  من  بينها  هتك العرض، الضرب والجرح، السرقات بمختلف أنواعها، التهريب، بيع الخمور بدون ترخيص ، الاتجار في المخدرات، إصدار الشيكات بدون رصيد، النصب و إهمال الأسرة، من بينهم أشخاص ذوي الألقاب : "عزي"، "لوبيا"، "بيلي "، " النحاسي"، "السوفياتي " " الدويني "  وآخرين.

 

                          و نتيجة للتواجد الأمني الميداني القريب من المواطن لأجل التصدي لظاهرة الإجرام،  تم ضبط  852 شخص متلبسين بارتكاب جنايات أو جنح مختلفة من بينها:( السرقات- التحريض على الفساد-  الضرب والجرح  العمديين بالأسلحة البيضاء- السكر العلني البين - استهلاك المخدرات )، منهم 27 من حاملي السلاح الأبيض بدون سند قانوني، من شأنه تهديد سلامة المواطنين، كما تمت مداهمة عدة أوكار محصنة لمروجي المخدرات وهمت أحياء من بينها: بندباب- سهب الورد- دوار الجبلي - بنسودة- داخل أسوار  المدينة القديمة وبالتالي  حجز ما وزنه : 09 كلغ و 935 غرام  من مخدر الشيرا، 05 كلغ و800 غرام  من مادة الكيف المعالج، 01 كلغ و800 غرام  من مادة المعجون ، 144 من الأقراص المهلوسة   (القرقوبي) ، وبالتالي إيقاف  مروجيها.

 

 

 

 

               

 

                               و في نفس السياق، و لارتباط استعمال بعض  الدراجات النارية   كوسيلة نقل لاقتراف السرقات، فقد تم وضع ما مجموعه 290 دراجة  نارية بالمستودع البلدي،  كونها  لا تتوفر على الوثائق  القانونية الخاصة بها و تخضع للبحث حول مدى استعمالها في ارتكاب جرائم سابقة.

 

                             وموازاة مع نفس التدخلات تمكنت عناصر الفرقة السياحية من إيقاف 91 شخصا من  المرشدين السياحيين بدون رخصة، من بينهم وسطاء كانوا يمتطون دراجات نارية عددها 03، ينتظرون قدوم الوافدين السياح على مداخل مدينة فاس وخاصة عن الطريق السيار مكناس- فاس أو طريق صفرو، ويعترضون سبيلهم ويحرضونهم على اختيار أماكن ودور ضيافة بعينها دون غيرها، وفي نفس الوقت، يضايقون حرية اختيار السياح  للأماكن التي يرغبون في زيارتها، بالإضافة إلى آخرين تم ضبطهم بمختلف المناطق السياحية لمدينة فاس سواء  بالمدينة الجديدة أو داخل الأسوار بالمدينة القديمة  وخارجها وبمحيط المزارات السياحية .

 

                          وفي إطار محاربة المخالفات المتعلقة بقانون السير و الجولان، تمكنت  عناصر الأمن التابعة للقيادة العليا للهيئات الحضرية بولاية أمن فاس، من توقيف 27 مخالف لقانون  مدونة السير في مجال النقل السري، و بالتالي وضع سياراتهم  بالمحجز البلدي، رهن إشارة العدالة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

تابعونا على الفايسبوك