تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة، من إجهاض مخطط إرهابي يروم زعزعة أمن واستقرار المملكة وبث الرعب في صفوف المواطنين، وذلك من خلال تفكيك خلية إرهابية، اليوم السبت، تتكون من إحدى عشر عنصرا موالين لـ “داعش” ينشطون بمدن فاس ومكناس وخريبكة والدار البيضاء وزاوية الشيخ وسيدي بنور ودمنات وسيدي حرازم.

   وذكر بلاغ لوزارة الداخلية، أن هذه العملية أسفرت عن اعتقال العقل المدبر لهذه الشبكة الإرهابية وأحد شركائه بأحد “البيوت الآمنة” بمدينة فاس، حيث تم حجز أسلحة نارية عبارة عن 3 مسدسات وبندقيتان للصيد، وكمية وافرة من الذخيرة الحية، وقنينات غاز بوتان صغيرة الحجم وقنابل مسيلة للدموع وكمية كبيرة من السوائل المشبوهة والمواد الكيماوية يحتمل استعمالها في صناعة المتفجرات.

    واضاف البلاغ أنه تم أيضا حجز سترتين لصناعة أحزمة ناسفة، وأسلاك كهربائية ومسامير وأكياس تحتوي على مبيدات سامة، و4 قنينات لإطفاء الحرائق، وعصي كهربائية وتلسكوبية، وأجهزة للاتصالات اللاسلكية، بالإضافة إلى عدة معدات كهربائية، وأسلحة بيضاء مختلفة الأحجام، ومجموعة من الأصفاد البلاستيكية، ومبالغ مالية. هذه المواد المشبوهة سيتم إخضاعها للخبرة بمختبر الشرطة العلمية والتقنية لتحديد طبيعتها.

    كما تم خلال هذه العملية، التي تندرج في إطار الجهود المتواصلة للتصدي للخطر الإرهابي ، حجز سيارة مشبوهة على مقربة من “البيت الآمن” في ملك أحد عناصر هذه الخلية، وبداخلها مواد مشبوهة سيتم تحديدها من طرف الشرطة العلمية والتقنية.

   وقد خطط أعضاء هذه الخلية -يضيف البلاغ- لتنفيذ عمليات إرهابية بالغة الخطورة كانت ستستهدف مواقع حساسة وذلك بإيعاز من منسقين بأحد فروع “داعش”. وتتجلى خطورة هذه الخلية، كون أحد أعضائها يمتلك خبرات عالية في مجال صناعة المتفجرات والتفخيخ.

   وأبرز أن هذه العملية الأمنية الاستباقية تؤكد مرة أخرى الانعكاسات الخطيرة للآلة الدعائية لما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية” والذي ما فتئ يحرض أتباعه على تكثيف الهجمات الإرهابية خارج مناطق نفوذه في ظل تشديد الخناق عليه بالساحة السورية العراقية.

   وخلص البلاغ إلى أنه سيتم تقديم المشتبه بهم أمام العدالة فور انتهاء البحث الذي يجرى معهم تحت إشراف النيابة العامة.

تمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الجمعة، من توقيف شخص، يبلغ من العمر 26 سنة، يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالقتل المقرون بالسرقة.

  وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح الأمن عاينت، زوال يوم الأربعاء المنصرم، جثة شخص كان يشرف على تدبير كراء شقق بإحدى العمارات، وذلك بعدما تم العثور عليها تحمل جروحا على مستوى الرأس باستخدام أداة راضة، وآثار للخنق على مستوى العنق.

  وأضاف البلاغ أن إجراءات البحث أسفرت عن تشخيص هوية المشتبه فيه وتوقيفه، والذي تبين أنه كان برفقة الهالك ساعة الاعتداء، وأنهما تناولا الكحول داخل الشقة قبل أن يعرضه للضرب والجرح المفضي إلى الموت، ويسلبه هاتفه المحمول ولوحة إلكترونية ومبلغا ماليا زهيدا.

  وقد تم، حسب المصدر ذاته، الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد دوافع وخلفيات وملابسات هذه الجريمة.

في ما يلي النص الكامل للخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة بمناسبة ترؤس جلالته لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة :

“الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،

بمشاعر الفرح والاعتزاز، أجدد اللقاء بكم اليوم، ككل سنة، في افتتاح السنة التشريعية للبرلمان.

وتأتي هذه الدورة بعد خطاب العرش، الذي وقفنا فيه على الصعوبات، التي تواجه تطور النموذج التنموي، وعلى الاختلالات، سواء في ما يخص الإدارة، بكل مستوياتها، أو في ما يتعلق بالمجالس المنتخبة والجماعات الترابية.

إلا أن إجراء هذه الوقفة النقدية، التي يقتضيها الوضع، ليس غاية في حد ذاته، ولا نهاية هذا المسار.

وإنما هو بداية مرحلة حاسمة، تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل على إيجاد الأجوبة والحلول الملائمة، للإشكالات والقضايا الملحة للمواطنين.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،

إننا لا نقوم بالنقد من أجل النقد، ثم نترك الأمور على حالها. وإنما نريد معالجة الأوضاع، وتصحيح الأخطاء، وتقويم الاختلالات.

إننا نؤسس لمقاربة ناجعة، ولمسيرة من نوع جديد. فما نقوم به يدخل في صميم صلاحياتنا الدستورية، وتجسيد لإرادتنا القوية، في المضي قدما في عملية الإصلاح، وإعطاء العبرة لكل من يتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام.

وبصفتنا الضامن لدولة القانون، والساهر على احترامه، وأول من يطبقه، فإننا لم نتردد يوما، في محاسبة كل من ثبت في حقه أي تقصير، في القيام بمسؤوليته المهنية أو الوطنية.

ولكن الوضع اليوم، أصبح يفرض المزيد من الصرامة، للقطع مع التهاون والتلاعب بمصالح المواطنين.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،

إن المشاكل معروفة، والأولويات واضحة، ولا نحتاج إلى المزيد من التشخيصات. بل هناك تضخم في هذا المجال …

وقد وقفنا، أكثر من مرة، على حقيقة الأوضاع، وعلى حجم الاختلالات، التي يعرفها جميع المغاربة.

أليس المطلوب هو التنفيذ الجيد للمشاريع التنموية المبرمجة، التي تم إطلاقها، ثم إيجاد حلول عملية وقابلة للتطبيق، للمشاكل الحقيقية، وللمطالب المعقولة، والتطلعات المشروعة للمواطنين، في التنمية والتعليم والصحة والشغل وغيرها؟

وبموازاة ذلك، يجب القيام بالمتابعة الدقيقة والمستمرة، لتقدم تنفيذ البرامج الاجتماعية والتنموية، ومواكبة الأشغال بالتقييم المنتظم والنزيه.

ولهذه الغاية، قررنا إحداث وزارة منتدبة بوزارة الخارجية مكلفة بالشؤون الإفريقية، وخاصة الاستثمار، وخلية للتتبع، بكل من وزارتي الداخلية والمالية.

كما نوجه المجلس الأعلى للحسابات، للقيام بمهامه في تتبع وتقييم المشاريع العمومية، بمختلف جهات المملكة.

إن المغاربة اليوم، يحتاجون للتنمية المتوازنة والمنصفة، التي تضمن الكرامة للجميع وتوفر الدخل وفرص الشغل، وخاصة للشباب، وتساهم في الاطمئنان والاستقرار ، والاندماج في الحياة المهنية والعائلية والاجتماعية ، التي يطمح إليها كل مواطن.

كما يتطلعون لتعميم التغطية الصحية وتسهيل ولوج الجميع للخدمات الاستشفائية الجيدة في إطار الكرامة الإنسانية.

والمغاربة اليوم، يريدون لأبنائهم تعليما جيدا، لا يقتصر على الكتابة والقراءة فقط ، وإنما يضمن لهم الانخراط في عالم المعرفة والتواصل ، والولوج والاندماج في سوق الشغل ، ويساهم في الارتقاء الفردي والجماعي، بدل تخريج فئات عريضة من المعطلين.

وهم يحتاجون أيضا إلى قضاء منصف وفعال، وإلى إدارة ناجعة، تكون في خدمتهم ، وخدمة الصالح العام، وتحفز على الاستثمار، وتدفع بالتنمية، بعيدا عن كل أشكال الزبونية والرشوة والفساد.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،

إذا كان المغرب قد حقق تقدما ملموسا، يشهد به العالم، إلا أن النموذج التنموي الوطني أصبح اليوم، غير قادر على الاستجابة للمطالب الملحة، والحاجيات المتزايدة للمواطنين، وغير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات ومن التفاوتات المجالية ، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية.

وفي هذا الصدد، ندعو الحكومة والبرلمان، ومختلف المؤسسات والهيئات المعنية ، كل في مجال اختصاصه ، لإعادة النظر في نموذجنا التنموي لمواكبة التطورات التي تعرفها البلاد.

إننا نتطلع لبلورة رؤية مندمجة لهذا النموذج، كفيلة بإعطائه نفسا جديدا، وتجاوز العراقيل التي تعيق تطوره، ومعالجة نقط الضعف والاختلالات، التي أبانت عنها التجربة.

وسيرا على المقاربة التشاركية، التي نعتمدها في القضايا الكبرى، كمراجعة الدستور، والجهوية الموسعة، فإننا ندعو إلى إشراك كل الكفاءات الوطنية، والفعاليات الجادة، وجميع القوى الحية للأمة.

كما ندعو للتحلي بالموضوعية، وتسمية الأمور بمسمياتها، دون مجاملة أو تنميق، واعتماد حلول مبتكرة وشجاعة ، حتى وإن اقتضى الأمر الخروج عن الطرق المعتادة أو إحداث زلزال سياسي.

إننا نريدها وقفة وطنية جماعية، قصد الانكباب على القضايا والمشاكل، التي تشغل المغاربة، والمساهمة في نشر الوعي بضرورة تغيير العقليات التي تقف حاجزا أمام تحقيق التقدم الشامل الذي نطمح إليه.

وإذ نؤكد حرصنا على متابعة هذا الموضوع، فإننا ننتظر الاطلاع عن كثب، على المقترحات، والتدابير التي سيتم اتخاذها، من أجل بلورة مشروع نموذج تنموي جديد.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،

إن النموذج التنموي مهما بلغ من نضج سيظل محدود الجدوى ، ما لم يرتكز على آليات فعالة للتطور ، محليا وجهويا.

لذا ، ما فتئنا ندعو لتسريع التطبيق الكامل للجهوية المتقدمة، لما تحمله من حلول وإجابات للمطالب الاجتماعية والتنموية، بمختلف جهات المملكة.

فالجهوية ليست مجرد قوانين ومساطر إدارية، وإنما هي تغيير عميق في هياكل الدولة، ومقاربة عملية في الحكامة الترابية.

وهي أنجع الطرق لمعالجة المشاكل المحلية، والاستجابة لمطالب سكان المنطقة، لما تقوم عليه من إصغاء للمواطنين، وإشراكهم في اتخاذ القرار، لا سيما من خلال ممثليهم في المجالس المنتخبة.

وإدراكا منا بأنه ليس هناك حلولا جاهزة، لكل المشاكل المطروحة في مختلف المناطق، فإننا نشدد على ضرورة ملاءمة السياسات العمومية، لتستجيب لانشغالات المواطنين حسب حاجيات وخصوصيات كل منطقة.

ولإضفاء المزيد من النجاعة على تدبير الشأن العام المحلي نلح على ضرورة نقل الكفاءات البشرية المؤهلة والموارد المالية الكافية للجهات، بموازاة مع نقل الاختصاصات.

لذا نوجه الحكومة لوضع جدول زمني مضبوط لاستكمال تفعيل الجهوية المتقدمة.

ونهيب بالمجالس المنتخبة وخاصة على مستوى الجهات لتحمل مسؤوليتها في تدبير شؤون كل منطقة واتخاذ المبادرات للتجاوب مع ساكنتها والاستجابة لمطالبها المشروعة.

كما ندعو لإخراج ميثاق متقدم للاتمركز الإداري، الذي طالما دعونا إلى اعتماده وتحديد برنامج زمني دقيق لتطبيقه.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،

إن التقدم الذي يعرفه المغرب لا يشمل مع الأسف كل المواطنين وخاصة شبابنا، الذي يمثل أكثر من ثلث السكان والذي نخصه بكامل اهتمامنا ورعايتنا.

فتأهيل الشباب المغربي وانخراطه الإيجابي والفعال في الحياة الوطنية يعد من أهم التحديات التي يتعين رفعها. وقد أكدنا أكثر من مرة ولاسيما في خطاب 20 غشت 2012 بأن الشباب هو ثروتنا الحقيقية ويجب اعتباره كمحرك للتنمية وليس كعائق أمام تحقيقها.

والواقع أن التغيرات المجتمعية التي يشهدها المغرب قد أفرزت انبثاق الشباب كفاعل جديد له وزنه وتأثيره الكبير في الحياة الوطنية.

ورغم الجهود المبذولة فإن وضعية شبابنا لا ترضينا ولا ترضيهم، فالعديد منهم يعانون من الإقصاء والبطالة ومن عدم استكمال دراستهم وأحيانا حتى من الولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية.

كما أن منظومة التربية والتكوين لا تؤدي دورها في التأهيل والإدماج الإجتماعي والإقتصادي للشباب.

أما السياسات العمومية القطاعية والاجتماعية فرغم أنها تخصص مجالا هاما للشباب إلا أن تأثيرها على أوضاعهم يبقى محدودا لضعف النجاعة والتناسق في ما بينها وعدم ملاءمة البرامج لجميع الشرائح الشبابية.

واعتبارا للارتباط الوثيق بين قضايا الشباب وإشكالية النمو والاستثمار والتشغيل فإن معالجة أوضاعهم تحتاج إلى ابتكار مبادرات ومشاريع ملموسة تحرر طاقاتهم وتوفر لهم الشغل والدخل القار وتضمن لهم الاستقرار وتمكنهم من المساهمة البناءة في تنمية الوطن.

وأخص بالذكر هنا، على سبيل المثال، وضعية الشباب الذين يعملون في القطاع غير المهيكل، والتي تقتضي إيجاد حلول واقعية قد لا تتطلب وسائل مادية كبيرة، ولكنها ستوفر لهم وسائل وفضاءات للعمل في إطار القانون بما يعود بالنفع عليهم وعلى المجتمع.

وعلى غرار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإننا ندعو لبلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب تقوم بالأساس على التكوين والتشغيل، قادرة على إيجاد حلول واقعية لمشاكلهم الحقيقية، وخاصة في المناطق القروية والأحياء الهامشية والفقيرة.

ولضمان شروط النجاعة والنجاح لهذه السياسة الجديدة، ندعو لاستلهام مقتضيات الدستور، وإعطاء الكلمة للشباب، والانفتاح على مختلف التيارات الفكرية، والإفادة من التقارير والدراسات التي أمرنا بإعدادها، وخاصة حول “الثروة الإجمالية للمغرب” و”رؤية 2030 للتربية والتكوين”، وغيرها.

وفي أفق بلورة واعتماد هذه السياسة، ندعو للإسراع بإقامة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي كمؤسسة دستورية للنقاش وإبداء الرأي وتتبع وضعية الشباب.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،

إن الاختلالات التي يعاني منها تدبير الشأن العام ليست قدرا محتوما. كما أن تجاوزها ليس أمرا مستحيلا، إذا ما توفرت الإرادة الصادقة وحسن استثمار الوسائل المتاحة.

وهذا الأمر من اختصاصكم، برلمانا وحكومة ومنتخبين. فأنتم مسؤولون أمام الله، وأمام الشعب وأمام الملك عن الوضع الذي تعرفه البلاد.

وأنتم مطالبون بالانخراط في الجهود الوطنية، بكل صدق ومسؤولية، لتغيير هذا الوضع، بعيدا عن أي اعتبارات سياسوية أو حزبية. فالوطن للجميع، ومن حق كل المغاربة أن يستفيدوا من التقدم، ومن ثمار النمو.

فكونوا، رعاكم الله، في مستوى المسؤولية الوطنية الجسيمة، الملقاة على عاتقكم، لما فيه صالح الوطن والمواطنين.

قال تعالى : “فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين”. صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى بلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب، باعتباره ثروة حقيقية ومحركا للتنمية.

وقال جلالة الملك في الخطاب السامي الذي ألقاه أمام مجلسي البرلمان، اليوم الجمعة بمناسبة ترؤس جلالته لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة: “وعلى غرار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإننا ندعو لبلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب تقوم بالأساس على التكوين والتشغيل، قادرة على إيجاد حلول واقعية لمشاكلهم الحقيقية، وخاصة في المناطق القروية والأحياء الهامشية والفقيرة”.

وسجل جلالة الملك أنه لضمان شروط النجاعة والنجاح لهذه السياسة الجديدة، ينبغي استلهام مقتضيات الدستور، وإعطاء الكلمة للشباب، والانفتاح على مختلف التيارات الفكرية، والإفادة من التقارير والدراسات التي أمر جلالته بإعدادها، وخاصة حول “الثروة الإجمالية للمغرب” و”رؤية 2030 للتربية والتكوين” وغيرها.

وفي أفق بلورة واعتماد هذه السياسة، دعا جلالة الملك إلى الإسراع بإقامة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، كمؤسسة دستورية للنقاش وإبداء الرأي وتتبع وضعية الشباب.

وأعرب جلالة الملك في خطابه عن الأسف لكون التقدم الذي يعرفه المغرب لا يشمل كل المواطنين وخاصة الشباب، الذي يمثل أكثر من ثلث السكان والذي يخصه بكامل الاهتمام والرعاية.

وأكد جلالة الملك أن تأهيل الشباب المغربي وانخراطه الإيجابي والفعال في الحياة الوطنية يعد من أهم التحديات التي يتعين رفعها، مبرزا جلالته أنه أكد أكثر من مرة، ولاسيما في خطاب 20 غشت 2012 بأن الشباب هو الثروة الحقيقية ويجب اعتباره كمحرك للتنمية وليس كعائق أمام تحقيقها.

وعبر جلالة الملك عن أسفه أنه “رغم الجهود المبذولة فإن وضعية شبابنا لا ترضينا ولا ترضيهم، فالعديد منهم يعانون من الإقصاء والبطالة ومن عدم استكمال دراستهم وأحيانا حتى من الولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية”.

كما أن منظومة التربية والتكوين، يضيف جلالته، لا تؤدي دورها في التأهيل والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب، مبرزا أن السياسات العمومية القطاعية والاجتماعية رغم أنها تخصص مجالا هاما للشباب إلا أن تأثيرها على أوضاعهم يبقى محدودا لضعف النجاعة والتناسق في ما بينها وعدم ملاءمة البرامج لجميع الشرائح الشبابية.

وشدد جلالة الملك على أن معالجة أوضاع الشباب تحتاج إلى ابتكار مبادرات ومشاريع ملموسة تحرر طاقاتهم وتوفر لهم الشغل والدخل القار وتضمن لهم الاستقرار وتمكنهم من المساهمة البناءة في تنمية الوطن.

12 تشرين1 2017
1826 مرات

علمت فاس 24 من مصادر محلية، ان قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بمكناس،قرر مساء أول أمس الثلاثاء (10 أكتوبر 2017)،في وقت متأخر باتخاذ قرار  غلق الحدود و سحب جوازات السفر لكل من " حوسة" القيادي في حزب العدالة و التنمية و رئيس جماعة عين تاوجطات المتابع رفقة نجله المؤسس لشركة متخصصة في تدبير النفايات حاول من خلالها توهيم الزبناء انها تابعة لإحدى الشركات العملاقة المعروفة في محاولة الحصول على صفقات بعد ان عمد الى تدليس اسم الشركة و تشبيهها بشركة موجودة.

و أضافت المصادر ذاتها،ان قاضي التحقيق رفقة النيابة العامة استعجلوا أمرهم مساء أمس بتحريك فرقة خاصة تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتوجه صوب عين توجطات لسحب جواز الرئيس حوسة رفقة نجله الذي يشتبه انه تورط في ملفات خطيرة.

و في نفس السياق،علم ان النيابة العامة استمعت في محاضر قانونية لرئيس جماعة عين تاوجطات رفقة نجله في شكايات تتعلق بتبديد أموال عمومية و استغلال النفوذ و النصب و الاحتيال و العمل على تحقير مقرر إداري سبق لعامل إقليم الحاجب و الذي نبهه عن الخروقات التي يرتكبها في تدبير الشؤون الادارية لمجلس عين تاوجطات،فظلا عن خروقات خطيرة سبق للمعارضة و الاغلبية المنحلة و أن رصدتها و نشرتها عبر مجموعة من اشرطة الفيديو بالصفحات الاجتماعية تتهم فيها "حوسة" بهدر المال العام و إدراج مشاريع وهمية و إهمال شؤون المواطنين و عقد صفقات مشبوهة.

و مع ضخامة التهم الخطيرة الموجهة تم عرض الرئيس على قاضي التحقيق بنفس المحكمة رفقة ابنه الذي أسس شركة وهمية لتدبير النفايات بنفس الجماعة التي يترأسها والده مع العلم ان الصفقات لا يمكن ان يحصل عليها الرئيس و لا عائلته في مجال اختصاصه  ،غير ان العائلة اختارت منحى خرق القانون و الاستحواذ على الصفقات مستغلا ترأس والده للجماعة و تمويه المستثمرين بأن الشركة تابعة لشركة عملاقة متخصصة في تدبير النفايات على الصعيد الوطني و الافريقي.

و بجلسة مارطونية استمرت لساعات في التحقيق الاولي و مع ظهور دلائل اولية ربما ستكون من الارجح ستورط الرئيس في ارتكاب مخالفات جنائية رفقة ابنه،قرر قاضي التحقيق إصدار أمر إغلاق الحدود في وجههما و العمل على تفعيل مسطرة مرافقتهما الى مسكنهم لسحب منهم جواز السفر و منعهم مغادرة التراب الوطني.

و ينتظر ان يكون يوم 23 أكتوبر الحالي،هو يوم انطلاق جلسات التحقيق التفصيلي و الاطلاع على شكاية المتضررين و على إفادات المعارضة و الاغلبية المنحلة التي انقلبت على الرئيس بسبب التجاوزات المرصودة ضده في عقد صفقات وهمية وتفويت عقار الجماعة للمنعشين العقاريين دون عرضه على المجلس من أجل المصادقة عليه في الدورات  ،فيما لم يستبعد ان يتم إحالة الملف على قسم الجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بفاس.

و الجدير بالذكر،فقد سبق للمعارضة و الاغلبية المنحلة التي كانت تنتمي الى حزب العدالة و التنمية أن قادت معارك طاحنة ضد الرئيس "حوسة"،كان أخرها تنظيم وقفات احتجاجية مصحوبة بإعتصامات متتالية داخل الجماعة،و عقدت دورة استثنائية دون حضور الرئيس،الذي تلقى تنبيهات من عامل الاقليم حول الطرق الغير القانونية التي يتخذها في تسيير شؤون المواطنين ،غير ان "حوسة" لم يبالي من مراسلات السلطات المحلية و عمد الى تحقيرها و ظل يتمادى في التصرف في المصالح الادارية  ويعقد صفقات و يوزع ممتلكات الجماعة و كأنها مدونة باسمه و اسم عائلته بالتحفيظ العقاري.

و لم يستبعد متتبعين لملف "حوسة"،ان يتخذ قرار عزله من طرف وزارة الداخلية،فيما سيتم متابعته بقسم الجرائم المالية رفقة ابنه بالتهم المنسوبة اليهم،و ينتظر ان تعقد المعارضة و الاغلبية المنحلة لجمع الثلثين من أعضاء المجلس للإعلان عن خلع "حوسة" من مجلس جماعة عين تاوجطات.

 

 

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
حاصر طلاب جامعة ظهر المهراز زوال اليوم الخميس(12 أكتوبر 2017)،سيارة تابعة للمجلس الجماعي لفاس الذي يرأسه العمدة الازمي، و ذلك بعد أن تبين انها تستغل في نقل طالبة الى إحدى الكليات . و تبين ان السيارة التابعة لجماعة فاس و التي تحمل ترقيم تحت عدد (ج 2072 90 )،تعود الى مدير المجازر الجماعية،و انه سلمها لسائقه الخاص قصد نقل نجلته الطالبة الى رحاب كليات ظهر المهراز،غير ان رحلة السائق انتهت داخل الحرم الجامعي،و ذلك بعد ان تمكن العشرات من الطلبة من توقيف السيارة ،مما عجل بالطالبة بربط الاتصال بوالدها قصد القدوم الى الجامعة. و انتقل والد الطالبة الى رحاب الحرم الجامعي،ووجد السيارة التي سلمت له من أجل المنفعة العامة بعد ان حولها الى المنفعة الخاصة ممستوقفة وسط حلقية تضم العشرات من الطلبة،الذي عقدوا حلقية نقاش موسعة للمسؤول بجماعة فاس. و عرفت الحلقية التي عقدها الطلبة للمسؤول الجماعي نقاشا معمقا حول بعض الظواهر الاجتماعية التي يحاول بعض الطلبة فرضها داخل الحرم الجامعي من خلال بعض السلوكات و الممارسة ، و كيف يسمح المسؤولين لضميرهم المهني بتحريك أسطول سيارات الدولة لاستغلالها في أمور شخصية و التي غالبا ما ينتج عنها استفزاز شعور الطلبة و استحضار الفوارق الطبقية داخل المجتمع . و تطرق نشطاء فصيل االنهج الديموقراطي القاعدي ( البرنامج المرحلي ) في مداخلاتهم الى استحضار 600 مليون التي صرفها المجلس الجماعي لفاس حول شراء 40 سيارة من أجل المصلحة العامة،و لكن مع دورات عجلاتها و محركها الجديد حولها رؤساء المصالح و المنتخبين الى "بقرة حلوب" لقضاء أغراض العائلة و تبليغ الابناء الى الجامعات و المدارس ،فيما اعترف المسؤول ان سيارته هي كذلك ضمن الاسطول الذي اقتناه العمدة الازمي. و بعد أن تبين للطلبة ان المسؤول الماثل أمامهم ما هو إلا مدير المجازر الجماعية،حتى استحضروا حفل 200 خروف المشوية التي قدمت لنشطاء شبيبة العدالة و التنمية داخل الحي الجامعي سايس،فيما نفى مدير المجازر ان تلك الخرفان لم يتم ذبحها داخل مجازر فاس مما يطرح علامة استفهام حول الجهات التي استقدمت الخرفان المشوية،في حين أن عموم الطلاب يعيشون على مدار السنة على الصحون المتتالية من القطاني المختلفة الممزوجة بزيت السوجا..؟؟؟ و امتدخت الحلقية لساعات ،كانت مرفقة بتدخلات مؤلمة لعموم الطلبة حول واقعهم المعيشي و حول الاستغلال البشع للمال العام و الفساد المستشري داخل المجالس المنتخبة و التي كان دورها ان تشغل سيارات الدولة في الصالح العام و ان يكون هناك تكافئ الفرص بين أبناء الشعب. و اختتمت الحلقية التي كانت بكل المقاييس ساعات لدق ناقوس الخطر في محاولة الكشف عن الفساد المستشري في استغلال سيارات الدولة في امور شخصية محضة،فيما قرر الطلبة بتوثيق شريط فيديو عن محض إرادة مدير المجازر الجماعية لجماعة فاس التي يقودها حزب العدالة و التنمية،و شكر في مداخلته الطلبة عن حسن الحوار و التعامل ليتقرر فسح المجال له بمرافقة نجلته بسيارة الدولة خارج اسوار الحرم الجامعي. و مع مغادرة مدير المجازر الجماعية لرحاب الحرم الجامعي،حتى فوجئ الطلبة بأم الطالبة و هي تحاول مرة أخرى استفزاز الطلبة من خلال بعض الكلام المتعالي و إصرارها على معرفة أسماء الطلبة،غير ان نشطاء فصيل القاعديين الذي قاد فترات الحوار و النقاش الهادئ إستمعو الى الام وهي تمتطي سيارة فارهة من نوع "مرسديس" التي قدمت نفسها انها أستاذة و انه عادي جدا بتحريك عجلات سيارات زوجها المسلمة له من طرف الجماعة لإيصال ابنتها داخل رحاب الجامعة . و علمت فاس 24 من مصارد محلية، ان مدير المجازر الجماعية ما هو إلا الكاتب العام لنقابة العدالة و التنمية للموظفين بجماعة فاس،و انه في مرتبة "السلم 6"، و سلمت له مفاتيح المجازر البلدية بانتمائه للحزب الذي يدبر شؤون الجماعة الحضرية لفاس،غير أن موظفين اعلى منه رتبة لم ينصفوا في مهامهم الوظيفية. و أكثر ما كان مضحكا داخل حلقات النقاش التي عقدها الطلبة القاعدين التي مرة في جو من الانضباط و التفهم وبسلام داخل رحاب الحرم الجامعي بظهر المهراز، عندما تحدث مدير المجازر الجماعية انه يرأس كذلك مصلحة محاربة وقتل الكلاب الضالة،و انه مستعد لمحاربتها داخل الجامعة بعد ان سمع ان أحد الطلبة تعرض أمس الى عضة كلب مفترس يجول داخل الكليات،و حاول المسؤول المسمى (بنديدي محمد ) التخفيف عن ورطته من خلال دعوة الطلبة الى معالجة الطالب المصاب و تنبيههم بعدم قتل الكلب الهائج. و عاينت فاس 24 التي حضرت ساعات النقاش المسترسل ، كيف أظهر الطلبة القاعديين حسهم النضالي العالي من خلال أطوار المناقشة و كشفهم في تدخلاتهم عن كيفية تبديد المال العام و إستغلال سيارات الدولة في الاغراض الشخصية و المشاكل التي يواجهونها مع شركة النقل الحضري "سيتي باص" و تعرضهم للجوع و الحرمان بعد ان قررت مديرية الاحياء الجامعية بإغلاق المطعم الجامعي في وجوههم بجامعة ظهر المهراز.
اتهم ملاك أراضي "جنان المنشية" بالقرب من فاس العتيقة مستشارة جماعية تنتمي إلى حزب العدالة والتنمية بـ"النصب والاحتيال"، وذلك على خلفية اتخاذ المجلس الجماعي لفاس قرارا مفاجئا يقضي بتحويل الأراضي إلى حديقة عمومية، بينما يواجه هؤلاء الملاك المصير المجهول، مما دفعهم مجددا إلى العودة إلى الشارع وتنفيذ احتجاجات لإثارة انتباه الرأي العام إلى قضيتهم، ومطالبة السلطات بفتح تحقيق في هذه القضية، والعمل على إنصافهم. وكانت المستشارة الجماعية "زهرة العمراني" قد ركبت على هذه القضية، واستغلتها لتصفية حسابات سياسية مع العمدة السابق، حميد شباط، واتهمها المتضررون باستغلال الملف لكسب أصوات الناخبين في الانتخابات الجماعية، قبل أن ينقلب عليهم حزب العدالة والتنمية. وينتمي أغلب أصحاب القطع الأرضية بـ"جنان المنشية" إلى الحرفيين البسطاء. وتبنى حزب العدالة والتنمية ملفهم عندما كان في المعارضة بالمجلس الجماعي لفاس، وتخلى عنهم مباشرة بعد توليه مسؤولية تدبير الشأن المحلي. ويقول المتضررون إن المستشارة الجماعية أوهمتهم بأنها ستعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية لإنجاز معاوضة ظل المجلس الجماعي الحالي يعدهم بها، وأشار عدد منهم إلى أنهم منحوها مبلغ 5000 درهم لكل متضرر، ولا زالوا ينتظرون تنفيذ الالتزامات. وشكك بعضهم في صحة الوعود المقدمة إليهم، موردين بأنهم قصدوا المجلس الجماعي والتقوا مسؤولين لكن هؤلاء تجنبوا الخوض في الملف، في حين ظلت المستشارة المعنية تتهرب من الرد على مكالماتهم الهاتفية. ويعود أصل الملف إلى سنة 1978، عندما اعترض المجلس البلدي عن إحداث بنايات سكنية في هذه الأراضي المجاورة للأسوار العتيقة، ووعدهم المنتخبون بتمكينهم من أراضي بديلة. وتعاقبت المجالس المنتخبة على المدينة، وتناوب كل من حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي، على تدبير الشأن المحلي، دون أن يجد ملفهم طريقه إلى الحل، قبل أن يدخل حزب العدالة والتنمية على الخط، واستغل الملف لمواجهة العمدة السابق، وكسب الأصوات الانتخابية. لكن العمدة الأزمي قام بإعداد مخطط لتحويل الفضاء إلى حديقة عمومية، دون أي إشعار للمعنيين، دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويضهم. و قالت مصادر مسؤولة لفاس24،ان الملف تم التلاعب فيه بين اطراف متناحرة فيما السلطات الولائية قامت بتعويضهم بهكتار من الارض بطريق سيدي أحرازم بتجزئة دار أعمار،و تبين ان هناك منتخبون استفادوا من التعويضات التي وزعتها و سهرت عليها السلطات المحلية بعد تفاقم الاحتجاجات التي نقلت الى قبىة البرلمان سابقا،فيما تتحدث الاسر المتضررة عبر مجموعة من الاشرطة التي يتم نشرها عبر الصفحات الاجتماعية انها لم تستفد من اي تعويض كيفما كان نوعها منقولا او ماديا بعد أن عانت جراء التنقل الى المكان الذي يرجح انه سيصبح في ملكيتهم و سينهيهم من معاناة الصراعات.

تابعونا على الفايسبوك